يعتقد الجنرال الروسي ليونيد ايفاشوف بأن العالم اليوم بحاجة ماسة إلى قطب ثان، لصد عدوان الإمبريالية الأمريكية. ويرى القائد الأعلى للجيوش الروسية أن الولايات المتحدة قد خرقت بسياساتها كل قوانين وأعراف ومواثيق الأمم المتحدة. وقد أبدى عن رغبته في أن تتوسع فكرة "محور السلام" التي نظمتها شبكة فولتير أيام 17/18 نوفمبر 2005، لأن تسير بالتوازي مع مؤتمر شنغهاي، في اتجاه تأسيس قطب فكري وسياسي يعيد تجسيد احترام القانون الدولي ويحقق السلام: " انه من الضروري للإنسانية اليوم أن تستند إلى قطب ثان، ومؤتمر شنغهاي يشكل فرصة لذلك. وان بامكان مؤتمريْنا (يقصد شنغهاي ومحور السلام)، أن يشكلا قطبا فكريا وسياسيا يعمل على تعميق وبحث العلاقات الدولية.وان روسيا التي تتمتع بموقعها الجيوسياسي بين القارات، من شأنها أن تجد لها دورا في هذا القطب. إن بلدنا ليس لديه نوايا استعمارية توسعية، بل إننا نسعى لرفع الضغوطات الدولية المتراكمة على سوريا".

ويذكر أن الجنرال ليونيد، قد شغل منصب رئاسة دائرة الشئون العامة بوزارة الدفاع إبان عهد الاتحاد السوفييتي، كما شغل منصب الأمين العام للمنظمة مجموعة الدول المستقلة –الكومنولث-، ثم رئيس دائرة التنسيق العسكري بوزارة الدفاع بالفدرالية الروسية وحاليا القائد الأعلى للجيوش الروسية ونائب رئيس أكاديمية الدراسات المشكلات الجيوسياسية.

وقد تأسف الجنرال ليونيد عن مشكلة الرشوة التي تحول دون أن يبقى المسئولون في خدمة شعوبهم: " العالم اليوم محكوم بشخصيات لا يهمها إلا المنفعة الشخصية، وأينما نظرت، تجد شخصيات قد باعت قيمها وضمائرها. أما عن وسائل الإعلام، فهي تعمل على محاربة كل الشخصيات المثقفة التي تسعى إلى نشر أفكارها. وروسيا هي الأخرى تعاني من مشكل الرشوة بمؤسساتها، وسنعمل جاهدين على تصفية كل العناصر المرتشية من أجهزة حكومتنا".