Voltairenet.org
 شبكة الصحافة غير المنحازة

وجهة الأسد نحو الحرب ..... عاموس جلبوع




20 أيلول (سبتمبر) 2007

أدوات

 انسخ
 أرسل

دول ومنظمات دولية
 سوريا

في أعقاب العملية الاسرائيلية في سوريا (وموجة التخمينات في هذا الشأن) ينطلق عندنا مرة اخرى النهج "المؤيد لسوريا" ، الذي يقول - بالتقريب - : سوريا أسيرة بين ذراعي الدب الايراني ، وهي تتردد بين "محور الشر" و "محور الخير" ، الرئيس الاسد يرغب بسلام حقيقي مع اسرائيل بل انه مستعد لان يأتي الى القدس دون شروط ، ويجب مساعدته لانقاذ نفسه من الدب ومن عالم الشر ، علينا الحديث معه ، اعطاءه الاراضي التي يريدها ، وسيأتي الخلاص لاسرائيل وللشرق الاوسط. هذا برأيي نهج مغلوط من أساسه ، منقطع عن فهم الشرط الاساس لسوريا ومن المفهوم الامني القومي لديها ، في اساس المفهوم السوري ، كما تبلور أساسا منذ صعود حافظ الاسد الى الحكم في العام 1970 يقبع نهج تقدم الاهداف الوطنية من خلال القوة ، او التهديد باستخدامها (مباشرة من جانب سوريا ، او من خلال "الفروع"). ان مفهوم الامن السوري بعناصره المختلفة اجتاز بالطبع الكثير من التعديلات وفقا للواقع المتغير ، واحد الامور المركزية فيه بدأ في نهاية الثمانينيات: الاتحاد السوفياتي ، العامل الدولي الذي وقف الى جانب سوريا وسلحها بالمجان تقريبا - سقط ، والولايات المتحدة اصبحت الشرطي العالمي ، اما حافظ الاسد ففهم بان على سوريا ان تجتاز فترة غير سهلة من الضعف ، ولهذا اتخذ خطوتين اساسيتين: الاولى: لعب لعبة المسيرة السياسية ، ولا سيما حيال الولايات المتحدة (أقل بكثير منها حيال اسرائيل). الثانية: حيال اسرائيل ، أخذ يشرع في مسيرة تعاظم القوى بعيدة المدى ، أساسها بناء قوة من النار الصاروخية ، ذات قدرة على البقاء ، مع رؤوس متفجرة كيماوية ، تغطي كل اراضي اسرائيل. ولهذا الغرض فانه يوثق التعاون العسكري مع ايران (الذي بدأ قبل نحو 10 سنوات من ذلك) ، ومع كوريا الشمالية التي تزوده ، ضمن امور اخرى بصواريخ سكاد - سي لمدى 600 كم. وعندما تسلم بشار الاسد الحكم ، في صيف 2000 ، واصل نفس المفهوم الاساسي: أحاديث عن السلام ، ولا سيما حيال الاميركيين (وبالتأكيد بعد احتلالهم العراق) ، تفعيل محافل ارهابية وبناء موقف قوة عسكري - استراتيجي حيال اسرائيل من أجل فرض "سلام سوري" عليها ، ولكن في هذا السياق يخيل أنه قال لنفسه: "كل ما فعله أبي يمكنني أن افعله بشكل اسرع وافضل" ، وقد فعل ثلاثة اشياء اساسية: اولا ، وثق بالخفاء والعلن الحلف العسكري - الاستراتيجي مع ايران ، ليس لانه اضطر لعمل ذلك ، ولان طهران فرضت نفسها عليه ، بل انطلاقا من اختيار واع ، فهو يحتاج لايران في صراعه مع اسرائيل ، يحتاج الى حليف ناجح. ثانيا ، وثق التعاون الاستراتيجي مع كوريا الشمالية الى ابعاد لم تتضح في عهد أبيه . ثالثا ، وثق التعاون مع حزب الله وبدأ يزوده بانواع وكميات من السلاح ، امتنع أبوه عنها. والى ذلك وقعت ثلاثة احداث أساس: بشار ، في لحظة ضعف ، أخرج الجيش السوري من لبنان ، وهكذا خان التراث الذي خلفه له ابوه ، وروسيا بوتين بدأت تعود الى مسرح الشرق الاوسط وتساعد في الجهود السورية لبناء القوة العسكرية ، وحرب لبنان الثانية ، مست جزئيا بصورة الردع الاسرائيلي في نظر القيادة السورية. هذه هي الخلفية الاستراتيجية السورية - التاريخية والحالية - للعملية الاسرائيلية في سماء سوريا ، والمستقبل الذي ينتظرنا محمل بالطبع بعدم اليقين ، ولكن من شبه المؤكد أن مؤيدي نهج "ملزمون بالحديث مع الاسد" لن يغيروا رأيهم ، وحتى لو بلغ السيف رقابهم ، فانهم سيهمسون بان وجهة الاسد للسلام وحده وليس للقتل.

 مصادر معاريف (الدولة العبرية)
مقالات هذا المؤلف




 

 



مواضيع
تفجيرات 11 سبتمبر 2001
002. تفجيرات 11 سبتمبر 2001
- من يقف وراء أحداث 11 سبتمبر؟ ومن المدبر الحقيقي لها؟

- وصلت ذراع البنتاغون إلى صحيفة " القدس العربي " ....د. ثائر دوري

- 11 سبتمبر : 42 في المائة من الأمريكيين يشككون في الرواية الرسمية للهجمات

- ثلاثة من أشهر مغنيي موسيقى "الراب" الامريكيين يكذّبون الرواية الرسمية لأحداث 11 شتنبر/أيلول 2001

- رسالة صوتية لبن لادن يبرئ فيها زكرياء الموسوي

- + + +


قضية " الرسوم الكاريكاتورية للرسول محمد"
حملة دعائـية
ما خفيّ أعظم


إصدار جديد لـتييري ميسان


هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001
 42 في المائة من الأمريكيين يشككون في الرواية الرسمية لما حدث
42 في المائة من الأمريكيين يشككون في الرواية الرسمية لما حدث


 

À propos du Réseau Voltaire - Contacts - RSS

  

Top