Voltairenet.org
 شبكة الصحافة غير المنحازة

تائهة في معبر رفح..
بقلم نضال الخضري




24 كانون الثاني (يناير) 2008

أدوات

 انسخ
 أرسل

دول ومنظمات دولية
 فلسطين/اسرائيل

لم تكن الجموع تثير انتباهي... كان المعبر ينهار وتسقط في داخلي الأيام القديمة منذ أن شاهدت جدتي غياب العلم المصري وحتى اليوم، ولم اكن أفكر سوى بصور المتاجر وبالأصوات التي تتعالى، متتحول الجغرافية إلى فضاء بشري يتمواج على إيقاع "الحاجة" والقلق على الأطفال والجوع الخانق.

كان بودي التمرد... تكسير الصور القديمة والمسافات التي تفصل أكبر معتقل بشري عن العالم، فغزة إرادة حبيسة... غزة نبض بشري محجوب عن العالم.. وغزة ليست بنادق ومفاوضات سياسية وحاجة للوقوت والغذاء والماء... فهي الأصوات التي تتعالى من حولي ووجوه اعتدت عليها ورسم عليها زمان ملامحه الخاصة.

لأطفال غزة لحن لا يعرفه العالم.. لحن من عاش في المخيم الكبير، المعتقل الذي فاق تصور البشرية لحشر الناس في أضيق مكان وأوسعه في نفس الوقت، فهو بلدي التي اعتدت عليها، وتآلفت مع صخبها وصوت انفجارات الصواريخ أو إيقاع الاغتيالات، فهي غزة التي تتركني رغم الموت أرفع رأسي، ورغم المظاهر التي أرفضها أقبل وجوه أبنائها وترابها كل يوم.

وأتذكر على معبر رفح كل التنقلات التي كانت تقودني نحو "فتح" و "حماس" وباتجاه الوحدة وأنا أشاهد المروحيات الإسرائيلية تحوم، فأعرف أن نوحا وإرادة ستظهر بعد قليل... فهل أحد اختبر صورة الاستعداد للموت؟!!

في غزة نعرف الموت القادم قبل دقائق من ظهوره أو بريقه أو حتى اختلاطه مع الدم الحار والشاب في شوارع المدينة، ونعرف أن السماء التي اعتدنا صفاءها يمكن أن تلوح لنا بإنذار القتل القادم، فلا نهرب لأننا لا نملك أي مفر... ونبقى عالقين ما بين الموت والحياة، ثم نصور أنفسنا على شاكلة التحدي...

غزة قضية تحدي وإرادة مهما اختلفت تسمية التيارات التي تتغلغل فيها... وغزة على معبر رفح جموع بشرية تريد البقاء ملوحة بقدرتها على البقاء رغم الموت الذي يحاصرها.. غزة ورائي وسأدخلها بعد قليل لأعيد الكرة فيها بعد أن تنفست هواء سيناء من جديد...

 نضال الخضري
مقالات هذا المؤلف
إرسال مشاركة




 

 



مواضيع
تفجيرات 11 سبتمبر 2001
002. تفجيرات 11 سبتمبر 2001
- من يقف وراء أحداث 11 سبتمبر؟ ومن المدبر الحقيقي لها؟

- وصلت ذراع البنتاغون إلى صحيفة " القدس العربي " ....د. ثائر دوري

- 11 سبتمبر : 42 في المائة من الأمريكيين يشككون في الرواية الرسمية للهجمات

- رسالة صوتية لبن لادن يبرئ فيها زكرياء الموسوي

- ثلاثة من أشهر مغنيي موسيقى "الراب" الامريكيين يكذّبون الرواية الرسمية لأحداث 11 شتنبر/أيلول 2001

- + + +


شبكة فولتير في حاجة إلى دعمكم


قضية " الرسوم الكاريكاتورية للرسول محمد"
حملة دعائـية
ما خفيّ أعظم


إصدار جديد لـتييري ميسان


 

À propos du Réseau Voltaire - Contacts - RSS

  

Top