شبكة فولتير

الخطة الروسية لسلام إقليمي

| دمشق (سوريا)
+
JPEG - 33.8 كيلوبايت

بدأت روسيا حملتها العسكرية بقصف كل من تنظيمي القاعدة وأحرار الشام, قبل أن تنتقل لمهاجمة داعش. كان الهدف من تلك الضربات :
- اجبار الدخلاء الآخرين على توضيح سياساتهم في مواجهة الإرهاب.
- توجيه رسالة قوية إلى تركيا, التي يتدرب لديها عناصر تنظيم أحرار الشام, في الوقت الحالي.
- وأخير, توضيح عدم استبعاد أي مجموعة إرهابية من القصف. حملة الضربات الجوية من المقرر أن تنتهي بحلول عيد الميلاد الأرثودوكسي. ومن الممكن أن تليها عملية على الأرض, ينفذها جنود مسلمون من "منظمة معاهدة الأمن الجماعي"، إذا لزم الأمر. الرسالة التي حملتها الأيام الأولى من الضربات الجوية وصلت:
- السيناتور جون ماكين, الذي تحدث باسمه شخصيا, ولكن أيضا بالنيابة عن فرنسا, وتركيا, والسعودية, انتقد "حقيقة فعالية الروس" ضد أصدقائه الإرهابيين, ودعا إلى تسليح أصدقائه في تنظيم القاعدة بما يُمَكنُ هؤلاء الإرهابيين من إسقاط الطائرات الروسية.

لنتذكر أن "اللباقة السياسية" تفرض, منذ أحداث 11 أيلول, التسليم بأن الولايات المتحدة تعرضت لهجوم من قبل تنظيم القاعدة, وأنها لاتزال تخوض ضدها حربا لاهوادة فيها.
- تركيا لملمت جزئيا قواتها الخاصة, وردت على اختراق طائرة روسية لأجوائها.
- والإرهابيون يصابون بالذعر. أكثر من ألف, من الذين كانوا يؤيدون الإرهابيين, طلبوا الاستفادة من اتفاقيات المصالحة قبل فوات الأوان.

غير أن الضجة الإعلامية التي أثيرت, حجبت ماهو أكثر أهمية: وزعت روسيا على أعضاء مجلس الأمن مقترحا لتوثيق عرا تحالفها مع البيت الأبيض-أنا أعني تحديدا "مع البيت الأبيض", وليس "مع الولايات المتحدة", نظرا لأن الرئيس أوباما ليس سيد المكان.

بعيدا عن معالجة موضوع سورية لوحدها، أو حتى سورية والعراق، تقترح الوثيقة عملية, لبناء سلام إقليمي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. مرة أخرى، أكتب " بناء", وليس "التفاوض", لأن كل شيء قد تم التفاوض عليه عدة مرات، ولكن من دون تطبيق..

لذلك نعود إلى ما تم الاتفاق عليه بين روسيا والولايات المتحدة في عام 2012, والذي كان مؤتمر جنيف خطوته الأولى. خطوة أولى دمرتها على الفور كل من فرنسا, وتركيا, والمملكة العربية السعودية، بمساعدة إسرائيل, والمعارضة الداخلية في الولايات المتحدة (بيترايوس, آلن, كلينتون, وفيلتمان)

ماتقترحه روسيا في الوقت الحالي, مع موافقة البيت الأبيض، هو ببساطة العودة إلى القانون الدولي. وهي بالتالي, أي روسيا, تدين مسبقا " التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، واستخدام القوة من دون تفويض من مجلس الأمن, أو تزويد أطراف غير حكومية ومتطرفة, بالسلاح".

هذه الخطوة تستدعي تطبيق قرارات مجلس الأمن, بما في ذلك المتعلقة بإسرائيل, وتنفيذ مبادرة السلام العربية, وخطة العمل الشامل المشترك المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني, وانشاء آليات رقابة على احترام دول العالم لكل هذه النصوص. وأخيرا, إعلان حرب عالمية ضد الأيديولوجيا المادية لجماعة الأخوان المسلمين.

بالمناسبة.. طلب كل من سيرغي لافروف وفيتالي تشوركين, مناقشة هذه المقترحات في مجلس الأمن, بالتزامن مع حملة القصف الجوي ضد الإرهاب في سورية.

“الاقتراح الروسي لنقاش في مجلس الأمن بشأن الإرهاب”, شبكة فولتير , 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2015, www.voltairenet.org/article1...

ترجمة
سعيد هلال الشريفي

المستندات المرفقة

 
Al-Watan 2245
(PDF - 159.3 كيلوبايت)
 
تييري ميسان

تييري ميسان مفكر فرنسي، رئيس ومؤسس شبكة "Réseau Voltaire" ومؤتمر محور للسلام . نشر تحليلات حول السياسة الغربية في الصحافة العربية، والأميركية اللاتينية، والروسية. أحدث كتاب له باللغة الفرنسية: الكذبة الكبرى: المجلد رقم 2، التلاعب والمعلومات المضللة (منشورات ب. برتان، 2007)

 
"! ليس هذا "
"! ليس هذا "
البروباغندا تعود إلى أوروبا
 
شبكة فولتير

فولتير: النسخة العربية

المقالة مرخص لها بموجب المشاع الإبداعي

يمكنكم إعادة نشر مقالات شبكة فولتير شرط ذكر المصدر وعدم التعديل فيها أو استخدامها لتحقيق الربح التجاري (رخصة CC BY-NC-ND).

Soutenir le Réseau Voltaire

Vous utilisez ce site où vous trouvez des analyses de qualité qui vous aident à vous forger votre compréhension du monde. Ce site ne peut exister sans votre soutien financier.
Aidez-nous par un don.

كيف تشارك في شبكة فولتير؟

إن جميع القيمين على الشبكة هم من المتطوعين.
-  المترجمون المحترفون: . يمكنك المشاركة عبر ترجمة المقالات