شبكة فولتير
فراغ قانوني

من يحكم العراق اليوم؟

على عكس ماهو معلن رسميا، سلطة التحالف المؤقتة بالعراق ليست جهازا تابعا للتحالف، ولا حتى وكالة تابعة للولايات المتحدة. والاختلافات الحادة أثناء عروض اعادة اعمار العراق التي تقدمت بها الولايات المتحدة، لتبين بوضوح المأزق القانوني الذي توجد فيه هذه الهيئةالإدارية، والتي لا تعدو أن تكون مؤسسة خاصة لاغير، ولا تمت بصلة إلى الشرعية القانونية.ولتشير بوضوح إلى أن الرئيس بوش عمد زيادة على الاحتلال التدميري، إلى خوصصة العراق ومؤسساته مثل ما حدث مع تجربة الاحتلال البلجيكي للكونغو.هذا ما أفاض فيه السيد تييري ميسان في جلسات المؤتمر الدولي لمناصرة المقاومة العراقية بباريس 15ماي 2004.

+
JPEG - 23.3 كيلوبايت

يوم10ماي، كان الرئيس بوش قد دعا مجلس الأمن القومي لاجتماع طارىء بالبنتاغون.وأثناء هذا الاجتماع، كان بوش قد توجه بالخطاب إلى القوات المسلحة الأمريكية، وقد كان محاطا بحلفائه في إشارة توحي بصلابة هذا التحالف الذي صار محل شك وتوجس من طرف الرأي العام الأمريكي.

أثناء هذا الخطاب ،أعلن بوش للعراقيين :"ان من أهم المهمات التي تنتظرنا هي تسليم السيادة للعراقيين في أقرب الآجال،وإذا كانت عشريات النظام القمعي قد دمرت كل المؤسسات الحرة بالبلاد، فإنها لم تدمر رغبة الشعب في العيش بحرية.وككل الشعوب الفخورة، العراقيون يريدون استقلالهم، وعليهم أن يعلموا أن تحالفنا هو من أجل حريتهم وواستقلالهم وكرامة أمتهم.ولهذا فان نقل السيادة لهم يوم30جوان يشكل عنصرا حيويا، والعراقيون رجالا ونساءا سيرون عندما تتحسن الوضعية بالشرق الأوسط،أن الأمريكان يحترمون وعودهم ويفون بها".

عند تأمل أعمق في ثنايا هذا التصريح المقنع بالمفاهيم المغلوطة، الرئيس بوش يؤكد أن دول التحالف ستفي بوعود الولايات المتحدة.وهو يعلن عن نقل السيادة، لكنه لا يسمي من يمسكون بهذه السيادة الآن، ولا حتى الذين سيستلمونها غدا. وهذا الغموض والالتباس في تصريحات بوش، وفي مجتمع مفتوح إعلاميا كمجتمعنا، وسائل الإعلام أخذت على عاتقها إفهامنا ما يجب فهمه.دول التحالف تدعم تماما هذا التحالف وتعرب عن واجبها محو البيت الأبيض الأمريكي لتحقيق وعوده بالعراق.وهي أي دول التحالف تمارس سلطتها بالعراق عن طريق الحكم الانتقالي المؤقت للتحالف، والذي يسيره الحاكم الأمريكي المدني بول بريمر، والذي سعيد الحكم للعراقيين يوم30جوان عندما يتشكل مجلس حكم عراقي عن طريق مباحثات ومقترحات مبعوث كوفي عنان السيد الأخضر الإبراهيمي.وهذه الأسطورة المكررة دوما هي التي يعتمد عليها الدبلوماسيون في تسجيل مواقفهم للأسف مما يجري التحضير له بالعراق.

وسأحاول في هذه الصفحات أن أعرج وأفند هذا الطرح من الناحية القانونية خصوصا، والرئيس بوش إذا تسنى له أن يعرض هذا الطرح على المجتمع الدولي، فهو في الحقيقة طرح لا يستند إلى أي مصداقية قانونية يمكن أن يبرهن عليها هذا الأخير.

وفعليا، فان ما عرف بشعاره الضخم "سلطة التحالف المؤقتة"، هي سلطة لا تمت بصلة إلى التحالف العسكري الذي أطاح بنظام صدام حسين.هذه السلطة ليس لها صلاحية تسليم الحكم والذي لا تملكه أصلا.وإذا كان الرئيس بوش صرح أن تسليم الحكم للعراقيين يعد أمرا حيويا، فذلك بسبب شعوره بتعقد الوضعية وتأزمها إلى حد لم يعد يحتمل.

من يحكم اليوم بالعراق؟

في منتصف أفريل2003، ظهر الجنرال جارنر كمسئول جديد للعراق،و كان يمثل مكتب إعادة الاعمار والمساعدات الانسانيةال ORHA

Office of Reconstruction and humanitarian assistance هذا الجهاز تم إنشاؤه من طرف الNPSD24 إدارة رئاسية سرية في شهر جانفي2003. [1] بمعنى حتى قبل أن تطرح مسألة الحرب على مجلس الأمن الدولي.في هذا الوقت لك يكن هناك تحالف عسكري ،وجهاز الORHA ما هو إلا جهاز أمريكي صرف ويخضع لقانون الولايات المتحدة الأمريكية لا أكثر ولا أقل. وحسب ماتداولته الصحافة، هذا الجهاز مرتبط إداريا بالبنتاغون، ما يؤكده الواقع العملي حيث يعود الجنرال بتقاريره إلى دونالد رامسفيلد عن طريق الجنرال طومي.آر.فرانكس، رئيس ما يعرف بال Central Command. [2]

.

وهذا الأسلوب في تسيير المؤسسات لا يمكن بأية حال أن يرضي الحلفاء، بل الأكثر من ذلك البنتاغون اليوم متهم بكونه من ضخم الصعوبات التي يتلقاها الجنرال جارنر على الميدان.ولهذا أعاد بوش زمام الأمور إليه، وقام بترسيم السفير بول بريمر يوم06ماي2003، كمبعوث خاص وحاكم مدني للعراق. [3] يوم13ماي، سكرتير الدفاع قام بترسيم السفير بريمر،وإنهاء حكم الجنرال جارنر كحاكم لسلطة التحالف المؤقتة ال(CPA).

والغريب أنه ولا وثيقة واحدة توضح كيف تم هذا الانتقال بين ال (CPA)و ال ORHA من الوظائف الإدارية التي شغلها بريمر وهو ينتقل من حاكم مدني للعراق إلى رئيس لسلطة التحالف المؤقتة!

يوم08ماي، بمعنى بعد ترسيم بريمر من طرف بوش، وقبل ترسيمه من طرف رامسفيلد، كان ممثلون دائمون للولايات المتحدة والمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، كل من جون نجروبونت، والسير جيريمي جرينستوك، قد بعثوا برسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي [4]، ويمكن أن نقرأ في هذه الرسالة "...الولايات المتحدة، المملكة المتحدة وشركاء التحالف، وتحركا وفقا لإجراءات الحكم القانونية وتدابير التحكم، فان قوات التحالف قد أنشأت سلطة الحكم المؤقت، والتي تضم مكتب إعادة الاعمار والمساعدات الإنسانية، من أجل تسيير دفة الحكم مؤقتا ومن أجل حفظ الأمن خصوصا، ومن أجل توزيع المساعدات الإنسانية، والقضاء على أسلحة الدمار الشامل"

ملحوظات أخرى،ال(CPA)تم إنشاؤها من طرف التحالف.وقرار الإنشاء تم اتخاذه من طرف القيادة العسكرية،والORHA احتوت ضمنا ال (CPA) .لكن المشكل أنه بعد اجتماع للضباط، سمح بالتخويل لهذه الهيئة بالعمليات العسكرية، وهنا بداهة لا يجري الحديث عن خرق للقانون الدولي.

لا أحداليوم قادر على تعريف ماهو هذا التحالف.ولم يحدث ألبثة أن اجتمعت قوات هذا التحالف.ويبدو أن ما نسميه بالتحالف ما هو إلا القوات الضالعة عسكريا في العراق والتي تقف بجنب الولايات المتحدة.يضاف إليها كل من ساهم في الاستخبارات ونقل المعلومات وحتى الذين قدموا الدعم المعنوي. [5]مع أننا لا نرى كيف يمكن حضور مثل هؤلاءفي لقاء تأسيس سلطة الحكم المؤقت.وقوات التحالف لا ترتبط بينها بميثاق، ولا تعمل في إطار هيئة قانونية مشتركةولا حتى يمكن لهذا التحالف أن يرشح أشخاصا قانونيين.

وفي المقابل،لا يمكن أن نتفهم كيف أن سلطة التحالف المؤقتة يمكنها أن تضم مكتبا للبنتاغون ال ORHA. بل علينا أن نقبل أنها صيغة قانونية هشة تعني أن موظفي ال ORHAوضعوا في خدمة سلطة الحكم المؤقت!.

قانون الضرائب المعدل المعروف بال FY2004 تم إخضاعه إلى الحالة الاستعجالية التي يشهدها البنتاغون ،وقد كتبت أجهزة البيت الأبيض بخصوص الأغلفة المالية المخصصة لإعادة بناء العراق "الأظرف المالية المخصصة يجب أن تصرف مباشرة إلى سلطة الحكم المؤقت بالعراق(باعتبارها جهاز من أجهزة الولايات المتحدة بإدارة الدولة)وخصوصا ما يتعلق بإدارة الخدمات الصحية والاجتماعية، الشؤون المالية، شؤون الدفاع ووكالات الدولة للتنمية الدولية. [6]

وبمعنى آخر إدارة بوش تقدم سلطة الحكم المؤقت إلى الأمم المتحدة كجهاز تابع للتحالف، وتقدمها في نفس الوقت للكونغرس كجهاز من أجهزة حكومته.

JPEG - 8.4 كيلوبايت
الأخضر الابراهيمي مبعوث الأمين العام لللأمم المتحدة كوفي عنان

البيت الأبيض لم يقدم أي توضيح إلى الكونغرس عن كيفية إنشاء سلطة الحكم المؤقت بالعراق.والاحتمال القانوني الوحيد، هو أن هذا الجهاز أي سلطة الحكم المؤقت قد أنشئت من قبل إدارة رئاسية سرية في ماي 2003. ومهما يكن سلطة الحكم المؤقت قد قدمت إلى الأمم المتحدةعلى أنها جهازتنفيذي.ومجلس الأمن الدولي اعتمد هذا الإجراء في لائحته1483 ليوم22ماي2003.ما أظهر مجلس الأمن على صورته البراغماتية،معطيابذلك الشرعية لهاته السلطة.

ماهي سلطة التحالف المؤقتة ال CPA ؟

على كل حال، بالنسبة للأمم المتحدة، وجود سلطة التحالف المؤقتة كافي.وليس مهما من أنشأها وكيف.هي موجودة وتحكم العراق، ومعها أن يجب التحاور.لكن بالنسبة لنا فهو من الضروري معرفة الشر، ومعرفةانونية التي تستند عليها هاته الهيئة، ومعرفة كذلك طبيعتها وطبيعة القوانين التي تحكمها.

هنا تكمن الغرابة، فباستثناء الممثل الخاص للمملكة البريطانية المتحدة "جون صاوير"، والذي يشغل منصب مساعد بول بريمر، فان كل طاقم عمل سلطة التحالف المؤقتة هم من الأمريكان.ولعل الحديث يجري عن مهمات ووظائف تشرف عليها هاته السلطة، ويتقاضى أصحاب هاته المهام أجورهم من قبل إدارتهم الأصلية.وحتى الذين جاءوا يخدمون القطاع الخاص، فقد ربطوا بإدارات خاصة هناك.فنجد الحاكم المدني بول بريمر مثلا، وهو رئيس مؤسسة خاصة ذات قيمة، نجده قد أحيل إلى إدارة الجيش ولا إلى إدارة الدولة كما قد يظن البعض.وفي القانون الأمريكي، الجيش ليس له القدرة على تأجير موظفين من خارج وزارة الدفاع، إلا في حالات خاصة موضحة سلفا في العقود.ونشير هنا إلا أنه لا يوجد ولا وثيقة واحدة تربط بين البنتاغون وسلطة التحالف المؤقت، والجيشى لنا القول أن بريمر لا بعدو أن يكون في الحقيقة سوى موظف مدني للجيش الأمريكي، والجيش لا يضمن له سلامته، بل يجب أن يطلبها من وكالة من الموظفين التابعين لسلطة الحكم المؤقتة.

سلطة الحكم المؤقت هي التي قامت بالإعلان عن فرض للاستثمار وإعادة البناء بالعراق.وهي لا تقبل إلا الطلبات لتلك الشركات التي تظهر على قائمة معدة من طرف مساعد سكرتير الدفاع بول فولفيتز [7].وهي قائمة لا تتناسب مع تلك التي أذاعها التحالف وبثتها إدارة الدولة.وسلطة التحالف المؤقتة لا تخضع لقانون الأصحاب،أمريكية. [8]كما أنها جلبت سوقا بمعدل 231 مليون دولار من أجل تجهيز وحدات الشرطة الجديدة وعتاد الاتصالات السلكية لصالح أصحاب NourUSA .ليحرم منه أصحاب مشروع Tuckcell Consortiumوالذي كان أكثر جودة. مشروعNourUSA هو مشروع لمالكه السيد فوقي أهودا، صديق مقرب من أحمد شلبي.وقد حاول صاحب مشروعTuckcell Consortium، بكل الوسائل إلغاء هاته الصفقة المربحة دون جدوى، ليتضح مجددا أن سلطة التحالف المؤقتة لا تحتكم إلى معيار أو قانون، وإنما لاملاءات ذاتية لا غير. [9]

وفي جانب آخر، فان سلطة التحالف المؤقتة، تسدد رواتب موظفيها من إدارة الضرائب الأمريكية.غير أن إجراءات هذه الإدارة مستقلة عن التشريع الضرائبي الأمريكي، عندما يجري الحديث عن تسيير مبالغ مالية صادرة عن البنتاغون.

سلطة التحالف المؤقتة لا تتحكم في ميزانية العراقيين.والخزينة العراقية قد تم تحويلها من قبل التحالف وتمريرها إلى سلطة التحالف المؤقتة، هاته الأخيرة قد قامت بتحويلها إلى حساب تنمية العراق Developpment Fund for Irakوفي نفس الوقت،

JPEG - 7.6 كيلوبايت
بول يريمر،شريك رجل الأعمال هنري كسنجر،ويسير اليوم أموال العراقيين العمومية

كان التحالف قد حول مبلغ5ملايير دولار، غير أن مليارا واحدا فقط يظهر على الحسابات المالية لسلطة التحالف المؤقتة، والملايير الأربعة الأخرى تم سحبها من طرف الحاكم المدني بريمر.هذا السؤال قد طرح أثناء مؤتمر مدريد، لكن سلطة التحالف المؤقتة لم تجب عنه إلى الآن. [10]ولهذا يجب أن نعيد الأمور إلى نصابهاوالمفاهيم إلى مضامينها.فهاته السلطة ليست موضوع القانون الدولي، ولاموضوع القانون الأمريكي.هي في في الحقيقة شركة خاصة على النموذج البريطاني في الهند"الوجود البريطاني في بدايته كان وجودا قانونيا لمصلحة خاصة حيث كانت الطبقة البرجوازية تتحكم بدعم من الدولة"وعلى النموذج البلجيكي، حيث عمد ملك بلجيكا إلى الاستيلاء على ممتلكات الكونغو لصالحه الشخصي مدعوما من طرف الجيش البلجيكي، وبهدف تشكيل موطن للملك لا للمملكة البلجيكية آنذاك.عام1885كانت تمثل هذه الوضعية تدهورا خطيرا معتبرا، وهي ظاهرة دون مقابل في تاريخ الإنسانية، قبل أن يتشكل القانون الدولي مع محكمة العدل الدولية بلاهاي، وهيئة الأمم المتحدة.

وأمام هذا السيناريو المتجدد بالعراق، فقد تسارع الولايات المتحدة إلى إعادة الوضع إلى شرعيته وقانونيته.وذلك من خلال ما نلمسه من تصريحات بوش التي تسابق الزمن في محاولة لتبييض وجه سلطته الانتقالية، وتسليمها إلى العراقيين وكعادة السارق دائما عندما يقترب أمره من الانكشاف، سرعان ما يسارع إلى العودة إلى الأجواء الطبيعية المتعارف عليها بين البشر.


ترجمه خصيصا لشبكة فولتير: رامي جميع الحقوق محفوظة 2004©


هذا المقال هو موجز لمداخلة السيد تييري ميسان، رئيس تحرير شبكة فولتير، أمام المؤتمر الدولي الأول لمناصرة المقاومة العراقية ، والمنعقد في باريس يوم 15ماي 2004.لمعلومات أكثر يمكنك تصفح الموقع التالي: مقاومة العراق

[1] أول من أشار إلى وجود هذه الإدارة السرية هو جيم هوغلاند في نشرة الواشنطن بوست 2فبيراير2003.في مقاله: « War’s Opening Hours ».

[2] هذا على الأقل ما يمكن معرفته من خلال تحقيق الواشنطن بوست في مقال كارين دويونغ و دان مورغان في مقالهما ليوم6أفريل بعنوان: « U.S. Plan For Iraq’s Future Is Challenged »

[3] البيان الصحفي للبيت الأبيض الأمريكي ليوم 6 ماي 2003 بعنوان: Président Names Envoy to Iraq

[4] لائحة الأمم المتحدة رقم:S/2003/538

[5] انظر البيان الصحفي للإدارة الأمريكية يوم20مارس2003. "قائمة دول التحالف المتطوعة بالعراق"

[6] Réf. P.L. 106-108

[7] انظر مقال بول فولفيتز "تعليمات وتوصيات حول مشاريع إعادة اعمار العراق"تجده بالفرنسية على مكتبة شبكة فولتير.

[8] Federal Acquisition Regulation /FAR

[9] حول هذه القضية، نعتمد على مقالات أيام 28 أكتوبر 2003،18 نوفمبر2003 ،20 جانفي2004 ل: Federal Contracts Report

[10] انظر تحقيق شبكة فولتير بالفرنسية بتاريخ 18 نوفمبر 2003 بعنوان : "بوش وبريمر يحولان مبلغ5.7 مليار دولار".

المقالة مرخص لها بموجب المشاع الإبداعي

يمكنكم إعادة نشر مقالات شبكة فولتير شرط ذكر المصدر وعدم التعديل فيها أو استخدامها لتحقيق الربح التجاري (رخصة CC BY-NC-ND).

Soutenir le Réseau Voltaire

Vous utilisez ce site où vous trouvez des analyses de qualité qui vous aident à vous forger votre compréhension du monde. Ce site ne peut exister sans votre soutien financier.
Aidez-nous par un don.

كيف تشارك في شبكة فولتير؟

إن جميع القيمين على الشبكة هم من المتطوعين.
-  المترجمون المحترفون: . يمكنك المشاركة عبر ترجمة المقالات