أفادت مصادر دبلوماسية بريطانية في بيروت أمس أن الحكومة اللبنانية تتعرض لضغوط دولية متنامية لحملها على تنفيذ القرار الدولي (1559 ) بحذافيره أو فرض عقوبات دولية عليها• وأكدت أن المنسق الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية والأمنية خافيير سولانا سيركز خلال محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين عندما يزور بيروت يوم الثلاثاء المقبل على ضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بجنوب لبنان، لاسيما القرار 1614 لبسط سلطة الدولة اللبنانية بمفردها على كامل أراضيها ونشر الجيش اللبناني بكثافة على ’’الخط الأزرق’’ الحدودي لحفظ الأمن• وتمهد محادثات سولانا لمهمة ممثل الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن المكلف بمتابعة تنفيذ القرار 1559 في بيروت التي ستبدأ في الرابع من سبتمبر المقبل وتستمر عدة ايام• وذكرت مصادر ديبلوماسية غربية في العاصمة اللبنانية أن لارسن سيبحث مع السلطات اللبنانية كل تفاصيل توفير الأمن لاسرائيل على حدود شمالي فلسطين المحتلة ، وهو يعتبرأن نشر الجيش اللبناني بفاعلية على طول ’’الخط الازرق’’ يلبي الجانب الاهم من مطالب المجتمع الدولي• وعلمت ’’الاتحاد’’ أنه يحمل معه الى بيروت هذه المرة اقتراحات حلول لمشكلة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، من شأنها الغاء دور المقاومة عسكرياً بما يتيح للحكومة اللبنانية نزع سلاح ’’حزب الله’’ وسلاح المخيمات الفلسطينية تحت شعار بسط سلطة القانون على كامل الاراضي اللبنانية• ووفقا للتصور المتداول، فإنه سيعرض استكمال ترسيم الحدود بين لبنان وكل من سوريا وإسرائيل، وقيام فريق دولي تابع للامم المتحدة برئاسته، بترسيم الحدود بين لبنان وسوريا على جبهة مزارع شبعا وإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجزء اللبناني الذي سيحدده الفريق بعد تزويده بالخرائط والمستندات اللازمة• وفي حال وفق في هذه المهمة، فسيحقق لاسرائيل الهدف الأسمى المتمثل في إبعاد شبح ’’حزب الله’’ عن الحدود الدولية وإلزام الجيش اللبناني وحده بالحفاظ على أمنها بعد إعلان الامم المتحدة رسمياً أن إسرائيل اكملت تنفيذ القرار الدولي (425) القاضي بالانسحاب من الجنوب، وفق ما يطالب به لبنان• وقالت المصادر إن لارسن سيبلغ الحكومة اللبنانية أن مجلس الامن الدولي قد يحجم عن التمديد لقوات حفظ السلام الدولية في الجنوب ’’يونيفيل’’ مرة اخرى في نهاية يناير المقبل ويأمر بسحبها وتحويل جزء منها الى قوة لمراقبة الهدنة الدولية المعقودة بين لبنان واسرائيل عام 1949 واعتبار اي هجوم على أسرائيل بعد ذلك بمثابة ’’عدوان’’ يعطيها حق الرد عليه• وأضافت أن إسرائيل ’’مستعدة للانسحاب من اية ارض تقول الامم المتحدة بانها ملك للبنان، وقد تبادر على الفور الى الانسحاب من مزارع شبعا وتحتفظ بالجزء السوري منها، باعتبار انه يتبع لهضبة الجولان السورية المحتلة’’• ورد رئيس كتلة ’’الوفاء للمقاومة’’ النائب محمد رعد مباشرة على هذه التسريبات، قائلا: إن المقاومة تمتلك الجهوزية الكاملة حتى لا تفاجأ باي احتمال، وواهم من يظن ان سلاحها يمكن ان يسقط مهما ارتفعت وتيرة الضغوط والتهديدات والتحديات• واضاف: إن ’’حزب الله’’ ليس قلقاً ولكنه محتاط لكل الاحتمالات لاسيما وأن البلاد تشهد اهتزازات تطال الساحة الداخلية، محذراً من أن اسرائيل بعدما فشلت في إسقاط سلاح المقاومة تحاول بشتى الوسائل اثارة الفتن الداخلية والمشاكل ذات الطابع المذهبي والمناطقي وبث الاشاعات بغية تمرير مخطط التفتيت والفوضى•

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)