قفزت مبيعات الاسلحة عالميا في العام الماضي الى اعلى مستوى لها منذ عام 2000، بسبب عقود الاسلحة مع دول العالم النامية ولا سيما الهند والسعودية والصين، وذلك طبقا لدراسة جديدة للكونغرس الاميركي. ووفقا للكونغرس فقد بلغ اجمالي مبيعات الاسلحة واتفاقيات نقل الاسلحة الى الدول الصناعية والنامية 37 مليار دولار تقريبا في العام الماضي، وهو اكبر قيمة لمبيعات الاسلحة منذ عام 2000، عندما بلغت مبيعات الاسلحة 42.1 مليار دولار، واكبر بكثير من المبيعات في عام 2003 التي بلغت 28.5 مليار دولار فقط. وسيطرت الولايات المتحدة مرة اخرى على مبيعات الاسلحة العالمية حيث وقعت عقودا قيمتها 12.4 مليار دولار اميركي في العام الماضي او ما يمثل 33.5 في المائة من عقود التسلح في جميع انحاء العالم. وذكر تقرير الكونغرس ان قيمة عقود التسلح مع دول العالم النامية بلغت 6.9 مليار دولار في العام الماضي او ما يمثل 31.6 في المائة من جميع التعاقدات، وهي زيادة بسيطة بالمقارنة بعام 2003 حيث بلغت القيمة 6.5 مليار دولار. وجاءت روسيا في المرتبة الثانية حيث بلغت مبيعاتها من الاسلحة 6.1 مليار دولار او 16.5 في المائة من اجمالي المبيعات، وهي زيادة ملحوظة بالمقارنة بـ 4.4 مليار دولار في عام 2003 . وفي عام 2004 وقعت روسيا عقود تسلح قيمتها 5.9 مليار دولار مع دول العالم النامية، أي 27.1 في المائة من اجمالي المبيعات بالمقارنة بـ 4.3 مليار دولار في عام 2003.

واحتلت بريطانيا المرتبة الثالثة في اتفاقيات مبيعات الاسلحة للعالم النامي في 2004 ، حيث وقعت عقودا قيمتها 3.2 مليار دولار، بينما احتلت اسرائيل المرتبة الرابعة في صادرات الاسلحة وبلغت مبيعاتها 1.2 مليار دولار. وجاءت فرنسا في المرتبة الخامسة بمبيعات قيمتها مليار دولار.

ويعتبر الاكاديميون التقرير الذي يحمل عنوان «نقل الاسلحة التقليدية للعالم النامي» وتنشره هيئة ابحاث الكونغرس التابعة لمكتبة الكونغرس كل عام بمثابة افضل تجميع للحقائق والارقام حول مبيعات الاسلحة في العالم المتوفرة علنا. وتستخدم الدراسة قيمة المبيعات بأسعار الدولار في العام الماضي، بينما يجري تعديل ارقام الاعوام السابقة للتكيف مع التضخم. وذكر ريتشارد غريمت المتخصص في الدفاع الوطني في هيئة ابحاث الكونغرس في مقدمة الدراسة «ان الاحصائيات في التقرير تشرح كيف تغير النموذج العالمي لمبيعات الاسلحة التقليدية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة وما بعد حرب الخليج». وأوضح ان العلاقات بين المصنعين للاسلحة والمشترين لها تستمر في الدوران حول تغييرات في الظروف السياسية والعسكرية والاقتصادية. وبالرغم من ذلك، فإن العالم النامي مستمر في دوره كنقطة ارتكاز اساسية لنشاطات مبيعات الاسلحة الاجنبية من المصنعين للاسلحة التقليدية. وكشفت الدراسة ان مبيعات الاسلحة للدول النامية عام 2004 بلغت 21.8 مليار دولار تقريبا، وهي زيادة كبيرة بالمقارنة بـ 15.1 مليار في العام الذي سبقه. ويمثل الرقم 58.9 في المائة من اجمالي مبيعات الاسلحة في جميع انحاء العالم في العام الماضي.

كما كشفت الدراسة ان الصين، في السنوات الاربع الماضية، اشترت اسلحة اكثر من أي بلد اخر في الدول النامية، حيث وقعت عقودا قيمتها 10.4 مليار دولار في الفترة ما بين عامي 2001 و 2004 . ويمكن استخدام مثل هذه الاحصائيات من قبل المسؤولين الاميركيين الذين يجادلون ضد أي قرار من الاتحاد الاوروبي لالغاء حظر بيع الاسلحة للصين.

واحتلت الهند، في الفترة نفسها، المرتبة الثانية حيث بلغت مشترياتها 7.9 مليار دولار، وتلتها مصر حيث بلغت مشترياتها 6.5 مليار دولار. غير ان الهند احتلت المرتبة الاولى في مشتريات الاسلحة في العام الماضي، متفوقة على الصين، حيث بلغت قيمة مشترياتها 5.7 مليار دولار.

واحتلت السعودية المرتبة الثانية في العام الماضي، حيث تعاقدت على شراء اسلحة قيمتها 2.9 مليار دولار. وجاءت الصين في المرتبة الثالثة حيث بلغت قيمة مشترياتها 2.2 مليار دولار.

وأضاف غريمت في مقدمة الدراسة «يبدو في الوقت الراهن انخفاض مشتريات الاسلحة الضخمة من قبل الدول النامية في الشرق الادنى» بينما تجري الدول النامية في اسيا ، بقيادة الصين والهند، تعاقدات كبيرة. وطبقا للدراسة فإن الدول الاوروبية الغربية الرئيسية في بيع الاسلحة ـ بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا ـ زادت بمعدلات كبيرة نصيبها الجماعي في مبيعات الاسلحة مع دول العالم النامية في الفترة بين عامي 2003 و 2004 حيث بلغت في العام الماضي 4.8 مليار دولار بالمقارنة بـ 830 مليون دولار.

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)