كشف في “اسرائيل”، امس، عن صفقة بين الولايات المتحدة والكيان تزيل بموجبها الولايات المتحدة مسألة تحديد خط البناء في المستعمرات “الاسرائيلية” في الضفة الغربية عن جدول أعمال محادثات الطرفين، ما يعطي “اسرائيل” الضوء الاخضر لتعزيز الاستيطان في مختلف مناطق الضفة وتسمينها.ويعزز موقف رئيس وزراء الكيان ارييل شارون، بعدم التنازل عن المستعمرات الكبرى “ارييل” و”معاليه ادوميم”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” نقلا علن موظفين في الادارة الامريكية والحكومة “الاسرائيلية” “انه بموجب الصفقة تتخلى واشنطن عن مطالبتها باخلاء كل البؤر الاستيطانية التي اقيمت في الضفة الغربية خلال فترة ولاية شارون، وتكتفي من خلال ابداء تفهمها “لاضطراراته السياسية” باخلاء بعض هذه البؤر. كما تتخلى الولايات المتحدة عن مطلب ترسيم خط مشترك لحدود البناء في كل مستعمرات الضفة الغربية، واضافت المصادر ان “اسرائيل” والولايات المتحدة لا تملكان مصلحة في تحديد البناء في المستعمرات، ف”اسرائيل” تعتبر ذلك “تنازلاً” غير مريح، والادارة الأمريكية تمتنع عن التوصل الى اتفاق يمنح الشرعية للبناء القائم في المستعمرات.

وذكرت المصادر ان الادارة الامريكية تكتفي بردع “اسرائيل” عن توسيع البناء في المستعمرات. اعتقادا بأن ذلك يحقق نتيجة، زاعمين ان غالبية تصاريح البناء التي سمحت بها الحكومة “الاسرائيلية” في المستوطنات تمت داخل مناطق نفوذ البناء في الكتل الاستيطانية الكبرى، وهي المستعمرات التي اعلنت “اسرائيل” انها لن تتخلى عنها في اي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين. وحسب ادعاء هذه المصادر تدخلت الولايات المتحدة و”منعت” مخططاً “اسرائيلياً” لبناء احياء جديدة بين مستعمرة “معاليه ادوميم” والقدس، في منطقة (E1) المختلف عليها. وتضيف المصادر ان الولايات المتحدة طالبت “اسرائيل” بتحديد خطوط البناء في المستعمرات وتجميد البناء، اثر التوصيات التي قدمتها لجنة ميتشيل في العام 2001 والتزمت “اسرائيل” في العام 2003 بمواصلة البناء فقط داخل مناطق نفوذ المستعمرات وعدم تجاوزها، تجاوبا مع الطلب الامريكي بعدم السيطرة على الاراضي المعدة لاقامة الدولة الفلسطينية. وزعمت “اسرائيل” ان البناء داخل مناطق نفوذ المستعمرات، كالبناء المتعدد الطبقات، لا يحتاج الى المزيد من الأرض الا ان واشنطن لم تكتف بذلك “الالتزام”، حسب ادعاء المصادر، وطالبت بتوضيح حدود “خط البناء” في كل مستعمرة.

وتتابع “هآرتس” نقلا عن المصادر الامريكية انه في العام ،2004 عشية قمة شارون - بوش، التي عرض خلالها الاول خطة الانسحاب، وحصل مقابلها على التزام امريكي بدعم بقاء الكتل الاستيطانية بأيدي “اسرائيل”.

مصادر
الخليج (الإمارات العربية المتحدة)