قال المتخصص المصري في الحركات الإسلامية إبراهيم علي، أن الهدف من تكوين جند الشام الجناح الرئيسي في تنظيم القاعدة كان القيام بعمليات ضمن إقليم الشام قبل غزو العراق لضرب الأنظمة "الكافرة" فيه التي لا تطبق الشرعية الإسلامية.

لكنه فرق بين ما يحدث في مصر والأردن مؤخرا والعراق وبين ما يحصل في سوريا واعتبر أن جند الشام لا تريد مواجهة النظام السوري إنما أن تكون سوريا قاعدة لاستقبال المقاتلين المتطوعين لتقديم الدعم اللوجستي بتسهيل دخولها للعراق لتقاتل مع الزرقاوي. وكشف الباحث المصري أن النظام السوري حصل على معلومات مهمة من الولايات المتحدة ومن الأردن بعد القبض على أحمد الحسن السحيلي وهو سوري أحد قادة التنظيم والتي تقول أن هناك جزء من الدعم اللوجستي يقدم لهؤلاء عبر الأماكن الحدودية في سوريا مضيفا أنه على ضوء هذا تحركت الأجهزة السورية لضرب بعض هذه البؤر معربا عن اعتقاده أن هناك بؤر كثير في سوريا.وأن المواجهة التي حصلت بين أجهزة الأمن وأفراد من هذا التنظيم في حماة خطوة أولى لضرب هذه البؤر من قبل سوريا. من جانبه قلل المحلل السوري أحمد الحاج علي في حديثه لبرنامج بانوراما على قناة العربية ما ذهب إليه الباحث المصري معتبرا أنه لا يمكن احتساب الجماعات التي تظهر في سوريا على أساس أنه تنظيم وإنما عبارة عن بؤر ومجموعات فردية.

ولم ينكر الحاج استغلال سوريا لمثل تلك العمليات لتخفيف ضغوط واشنطن لأن سوريا "لن تكون مثالية" ، إلا أنه أكد أن ما تقوم به سوريا سياسيا وأمنيا لا يصح أن يكون المتوخى منه الحصول على مكاسب من واشنطن لأن هذه التنظيمات تحمل العلامة الأمريكية التي رعت تاريخيا لمثل هذه الظاهرة. وشدد الحاج علي على أن هذه التنظيمات لا تقوى على مواجهة سوريا التي لها باع منذ الثمانيات بالتعامل معها ولأن الإسلام في سوريا بخير ومتفتح ولا يمكن لمسلم بسوريا التعاطف معها إضافة إلى أن طريقة مواجهة سوريا لها ليست أمنية معتبرا أن كل ذلك لا يهيئ لمثل تلك الجماعات التنفس إلا في المنعطفات والزوايا.

مصادر
سيريا نيوز (سوريا)