أقدم المدعو د. سلمان حيدرة، وهو أغلب الظنّ اسم مستعار، على توزيع رسالة عبر البريد الإلكتروني بعنوان " نافذة على مؤتمر باريس ـ أيلول 2005 م"، تنال منّي شخصياً وعائلياً، وتحفل بالأكاذيب والأباطيل. وكنت سأترفع عن الهبوط إلى المستوى المنحطّ الذي اتسمت به تلك الرسالة، وهو المستوى الذي بات للأسف متاحاً أكثر فأكثر بواسطة شبكة الإنترنيت، لولا أنّ الخفاش الجبان لم يكتف بالمزاعم القذرة، وذهب إلى درجة تشويه مواقفي السياسية على نحو قذر وضارّ وتضليلي لا يمكن السكوت عليه.

وعليه، ونزولاً عند رغبة بعض الأصدقاء والحلفاء والشرفاء، أوضح ما يلي باختصار:

أولاً: يزعم المدعو حيدرة أنني في عداد "الشخصيات الداعية للمؤتمر"، بل وأنني أنا الذي "يشرف على إعداد وثائق المؤتمر"، وأنا "الشخصية الفاعلة"، و"واضع الصياغة الأولية لمسودة المشروع"، و"المشرف على وثائقه"... ليست كلّ هذه الإدعاءات باطلة فحسب، بل هي تتجاوز الكذب إلى الخسة والوقاحة والعمالة وخدمة الأجهزة الساعية إلى تشويه سمعة الناشطين الشرفاء من المعارضة السورية الديمقراطية. وأجد نفسي مضطراً إلى التأكيد على ما يعرفه الجميع، من أنني لا صلة لي ولا علاقة، لا من قريب ولا من بعيد، بهذا المؤتمر ومنظميه. وموقفي منه معروف، وعبّرت عنه صراحة في مراسلات واتصالات هاتفية مع العديد من الأشخاص والأطراف.

ثانياً: يزعم حيدرة أنني" فقدت أموالاً طائلة على طاولات القمار، جمعتها من امتيازات وفرها لي النظام العراقي السابق"، وأن زوجتي فقدت عملها في السفارة العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين، وأن لي مرتباً من "ميزانية الصندوق الذي خصصه الدكتور رفعت الأسد لتمويل مؤتمر" باريس.

هنا أيضاً يتجاوز الخفاش الجبان حدود الكذب ليمارس ذلك النوع الكلاسيكي المفضوح من أساليب تشويه السمعة، والتي درجت عليها أجهزة الإستبداد. فالكلّ يعلم أنني من عائلة كريمة ومعروفة، وأحمل شهادة الماجستير في الهندسة المدنية، وكنت في سورية قد شغلت مواقع إدارية عديدة بعد عملي كمهندس في مشاريع ريّ واستصلاح سهل الغاب، بينها مدير مشروع طريق الفوسفات في وزارة المواصلات، ومدير قطاع الأعمال الترابية في سد الفرات، ومدير حوض العاصي والساحل، ونائب مدير الأحواض المائية في مؤسسة المشاريع الكبرى، قبل اضطراري للإغتراب والعمل في الجزائر كمهندس متعاون في مؤسساتها الوطنية طيلة تسع سنوات.

وسمعتي معروفة في كل مكان عملت به، ولم أكن يوماً من عبدة المال، ولست من الذين يباعون ويشرون، ولم أحصل على امتيازات من أي جهة أو نظام، ولم تكن لي أية علاقة مع النظام العراقي لأنّ موقفي منه ومن الطاغية صدام معروف للجميع. ولست بطبعي مقامراً، ولا من رواد أندية القمار لأبدد فيها المال الوفير الذي لم يصادف أن عرفته محفظة نقودي في أي يوم.

أما زوجتي فلم تكن في أي يوم من الأيام موظفة في أية سفارة لكي تفقد عملها فيها.

ولست بحاجة لأن أضيف المزيد بخصوص سفاح مجزرة سجن تدمر رفعت الأسد، فموقفي منه ومن مجموعته معروف. ومن الواضح أن تكرار التعرّض لشخصي يراد منه تشويه السمعة وتزوير الموقف السياسي وخلق البلبلة والنيل بصورة غير مباشرة من التيار السياسي الذي انتمي إليه. ومن المؤكد أنّ هذه الاساليب القذرة لن تزيدنا إلا إصراراً على شرف العمل العام من اجل سورية ديمقراطية حرّة متحرّرة من الإستبداد. المهندس عبد الحميد الأتاسي باريس 2 / 9 / 2005