كاترينا هي الحل كاترينا هي الحل !! اجل ان افضل حل لمشكلة نقص التجهيزات الطبية التي يعاني منها العالم العربي هي ان تاتينا كاترينا ، فربما تبرعت لنا عندها الدول العربية الغنية واثرياؤها بما يكفي لانقاذ جميع الفقراء العرب من بؤسهم .

ليس هذا التعليق، والله ، لي ، وانما سمعته من مسؤول الخدمات الطبية في احدى الدول العربية ، والغريب ان دولته هي احدى اغنى الدول العربية .

نكتة ، لا فوضعنا العربي كله نكتة . من تلك التي يعرفونها بالتراجيكوميديا ، او ما اصطلح عليه عربيا بالكوميديا السوداء.

فمنذ كانت الولايات المتحدة حجر القبان الذي حقق انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، قررت ان دورها هذا لا يمكن ان يقدر بثمن الا ثمن النفط العربي ، وان سيطرتها الستراتيجية على العالم لا يمكن ان تتحقق الا بالسيطرة على المنطقة العربية. تحقق لا يؤمنه الا حكام يعتبرون وجودهم مرتبطا ارتباطا عضويا مصيريا ببقاء الهيمنة الاميركية. ومنذ تحولت ترجمة هذا الارتباط العربي الاميركي ، الى ارتباط بزمرة المحافظين الجدد على راس الادارة الاميركية ، لاسباب كثيرة ، منها ما هو اقتصادي ، ومنها ما هو سياسي ، اصبحت اية هزة تصيب المشروع الاميركي ، تنذر بزلزال يصيب الانظمة المرتبطة بها . انذار تعاظم اكثر فاكثر عندما شاركت الانظمة في اربع جرائم حاسمة على الارض العربية : جريمة حماية القمع وتكريسه ، جريمة ترسيخ الفساد وحمايته ، جريمة فلسطين وجريمة العراق . ذاك ان الغضب الشعبي والكبت الذي تشكل لدى الناس نتيجة ذلك كله اصبح يهدد الانظمة بقدر ما يهدد الاميركيين .

وبالتالي فانه .... حتى كاترينا لن تنفعنا .. اللهم الا اذا كانت كاترينا اخرى ، تاتي من داخل الشعوب العربية نفسها ، لا لتسجدي التبرعات بل لتستعيد الحقوق.

مصادر
المركز الدولي لدراسات أمريكا والغرب