قال النائب في مجلس الشعب السوري محمد حبش حول الشائعات التي ترافق التحقيق باغتيال الحريري و الخوف من تسيس التحقيق بان تلك الشائعات تتكاثر و تتفاقم و تتعاظم مع تصريحات المسؤولين الأميركيين الذين يقحمون أنوفهم في قضايا التحقيق .

و أوضح حبش في حديث مع محطة العربية الإخبارية مساء امس أن الشارع في سوريا غاضب من السياسة الأميركية، و غاضب من هذا اللون من التدخل في حياة الناس، و من التدخل في التحقيق، مشيرا إلى أن الجميع يريد لهذا التحقيق ان يأخذ مجراه. و أكد حبش بأن الجميع يريد أن يعرف الحقيقة ،" نحن في سوريا المتضرر الأكبر لما حصل في يوم 14 شباط، و لكن علينا أن نعلم تماما ان ما يكتبه ميليس الآن ليس كتابا مقدسا لأن الرجل يكتب رؤيته لمشاهد الأحداث ،و لكن علينا ان نتذكر انه بالأمس أدرج اسم الياس المر خطأ".

و عن مدى تعاون سوريا وعن رأي الشارع السوري بالتحقيق قال : أنا أعلم أن الحكومة السورية تتعاون مع لجنة التحقيق في الأطر المطلوب منها ، و لكن أريد ان أقول إن الشارع في سوريا له رأيا آخر، فالشارع يغلي و يشعر أن أميركا تعرض كرامة السوريين للامتهان، الشارع بدأ يشعر بأن المسألة أكثر من أمر جنائي ، يكتب السيد ميلس في تقريره الإجرائي ان السوريين لم يتعاونوا معي ،و عندما قيل له تفضل إلى سوريا جاء ليجلس ساعة واحدة ثم يقول اتركونا عشرة أيام بعد ذلك. و لفت حبش بأنه معني بما يجري في الشارع أكثر مما يجري على مستوى الحكومة .

و أشار إلى أنه في الشارع هناك غضب شديد عند الناس لأنه ثمة شعور يشير إلى ان الموضوع أكثر من مسألة جنائية ، و اوضح "لأنه يوم موت الحريري رفعت صور هؤلاء الرجال الأربعة الذين يعتقلون الآن ، الذين رفعوا هذه الصور أما أنبياء يعرفون الغيب أما شياطين يقرأون ما كتب في اللوح المحفوظ في عوكر في السفارة الأميركية". و ختم حبش حديثه قائلا بأن الشارع السوري يقرأ في تصريحات نجاد و تحدي شافيز أشياء، و ينتظر من حكومته في سوريا ان يكون لها مواقفا مثل هذه المواقف، و ان تنفض يدها في كثير من الأحيان من المواقف البروتكولية ، فالشارع غاضب و يشعر ان كرامته تهان , عند الأميركيين و خاصة عندما يصرحون أنهم لن يدعو الوفد السوري إلى حفل العشاء في نيويورك ، و تساءل حبش من حدثهم أن السوريين جائعين و أنهم ينتظرون طعاما أميركيا!!.

مصادر
سيريا نيوز (سوريا)