"أينما كنت.. ومهما كان عملك.. وبالطريقة التي تراها مناسبة.. أخبر أصدقاءك عن هذه الحملة، وادعهم ليرسلوا لنا بتوقيعهم، أرسل هذه الوثيقة إلى من تعرفه ليوقع عليها.. واطبعها وشارك بحملة جميع التوقيع عليها.. تصرف كما تراه مناسباً.. هذا عملنا جميعاً.. شراكتنا في مجتمعنا.. وبعد ذلك أرسل لنا التواقيع عبر الفاكس، أو عبر الإميل (كصورة) أو بأي طريقة تجدها مناسبة... (العناوين..)- نساء سورية"

هدى أبو عسلي، ربما كان قدرها أن تكون هي الشعلة لإطلاق صرخة تأخرت كثيراً.. إلا أنها ليست الوحيدة التي حزت سكينُ التخلف عنقها، أو اخترقت رصاصاتُ الذكورة قلبها.. كما أن (السويداء) ليست المنطقة الوحيدة التي (اعتادت) قتل النساء..

قبل وقت ليس بالبعيد نحرت صبية في حمص!! وقبل بضعة أشهر قتلت طفلة في نحو الحادية عشرة من عمرها في الغاب!! وغيرها الكثير مما يلفها الصمت: صمت الناس، وصمت المسؤولين!! والضحية واحدة دائماً: المرأة!

ودائماً، بأشكال مختلفة وذرائع مختلفة، تمتد يد المادة 548 من قانون العقوبات، والمواد من 239 إلى 242 من القانون ذاته (اقرأ المواد....)، لتخرج القاتل من عقوبته الطبيعية بعد أشهر نادرا ما تجاوزت عدد أصابع اليد الواحدة!!

إنه الشرف تارة، ثورة الغضب تارة أخرى، حساسية الطائفية تارة ثالثة!! ولكنه دم صبايا يهدره قتلة لا يجب أن يكون لهم مصير سوى مصير القتلة!!

آن الأوان الآن لنقول: لا لجرائم قتل النساء في بلدنا! لا لتخفيف العقوبة على القاتل أيا كانت أعذاره!

ولن نكون الأوائل في هذا. تونس الشقيقة سبقتنا وألغت المادة المتعلقة بجرائم الشرف. بل وضعت نصا يفيد بتشديد العقوبة إذا كان الزوج هو الفاعل، لرابطة الزوجية! والأردن الشقيق أيضاً!!

الآن.. دعونا نقول: لا للمواد 548-239-240-241-242 من قانون العقوبات السوري! لا لتبرئة المجرمين القتلة! نعم للقصاص العادل دون أي تخفيف أو عذر!

الحياة حق قدسته جميع الأديان والشرائع السماوية والأرضية.. وجميع مواثيق حقوق الإنسان والدساتير.. فدعونا نرفع الصرخة عالياً: لكل من وزارة العدل ومجلس الشعب: ألغوا المواد المذكورة من قانون العقوبات! لكل رجال الدين في كل الأديان والطوائف: جميع الأديان حرمت القتل، فكونوا رجال التسامح والعدالة وأصدروا فتاويكم علنية بتحريم القتل لأسباب تتعلق بالشرف أو بالطائفية! لكل من القضاة والمحامين: لا تتساهلوا مع قتلة النساء أيا كانت أعذارهم! لكل مثقف أيا كان مجال عمله: ضع سيفك على رقبة هذا التخلف! لكل مواطن في هذا البلد: كن وفيّا للبطن الذي حملك، وقل لا للقتلة مهما كانت طائفتهم أو دوافعهم!

قل رأيك ولو ببضع كلمات.. ضع اسمك الآن.. وشارك معنا..

أرسل رسالة إلى العنوان التالي: [email protected] تتضمن اسمك الكامل، و"أوقع على وثيقة أوقفوا قتل النساء".. وسوف تصلك رسالة لتأكيد مشاركتك، حرصا على صوتك.. وحتى لا يستخدم اسمك بغير إرادتك.. وبعدها سيدرج الاسم في قائمة الموقعين..