اعيد أمس تعيين جونيشيرو كويزومي رئيسا للوزراء خلال دورة برلمانية استثنائية بعد عشرة ايام على الانتخابات التشريعية التي فاز فيها الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يرأسه بالغالبية المطلقة. وانتخب مجلس النواب الياباني رئيس الوزراء الليبرالي (63 عاما) لتولي ولاية جديدة اثر حصوله على 340 صوتا مقابل 114. وبعد دقائق صادق مجلس الشيوخ على تعيين كويزومي بحصوله على دعم 134 من اعضائه مقابل 84 صوتوا لمصلحة زعيم المعارضة سييجي ميهارا. ويعتبر كويزومي رئيس الوزراء الياباني الذي بقي لأطول فترة على رأس حكومة يابانية بعد ياسوهيرو ناكازون (1982ـ1987). وعقد البرلمان الياباني أمس دورة استثنائية تستمر حتى الاول من نوفمبر (تشرين الثاني). وبموجب الاجراء المتبع فان الحكومة اليابانية استقالت قبل بدء الدورة البرلمانية. واعلن كويزومي انه سيبقي كل اعضاء الحكومة في مناصبهم لكنه سيقوم بتعديل وزاري في 2 نوفمبر مع انتهاء الدورة البرلمانية. وينوي رئيس الوزراء ان يعرض قريبا على البرلمانيين مشروعه لخصخصة خدمة البريد الذي جعل منه رهانه الرئيسي في الانتخابات الاخيرة.

وليس هناك من شك في انه سيتم اعتماد اصلاح البريد هذه المرة لا سيما ان كويزومي لا يزال يستفيد من هامش شعبية وصل الى ارقام قياسية. وحسب استطلاع للرأي نشرته أمس صحيفة «يوميوري شمبون» المحافظة فان الآراء المؤيدة لحكومة كويزومي ارتفعت بأكثر من 14 نقطة لتصل الى 62% مقارنة مع الشهر الماضي. وتراجعت نسبة المعارضين له بحوالي 11 نقطة لتصل الى 29.9% كما اظهر الاستطلاع الذي اجري على عينة من 1825 شخصا. ولم يستفد كويزومي من مثل هذه الشعبية منذ اعادة انتخابه على رأس الحزب الليبرالي الديمقراطي في سبتمبر (أيلول) 2003.

واستمرت شعبيته في الارتفاع منذ ان قرر حل مجلس النواب في 8 اغسطس (آب) الماضي بعد فشل اعتماد اصلاح البريد الذي عرضه ويعتبر اولوية حكومته، امام مجلس الشيوخ.

وظهرت هذه النتيجة في الانتخابات التي جرت في 11 سبتمبر حين حقق فوزا تاريخيا للحزب الليبرالي الديمقراطي في مجلس النواب (296 نائبا من أصل 480).

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)