أوروبا مستعدة لمعاودة المفاوضات مع إيران

لوحت طهران مجدداً بإلغاء البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة الحظر النووي لكنها أكدت أنها لن تنسحب من المعاهدة معتبرة ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي «غير مقبول» و«لا أساس قانونياً له». بينما أعلن الاتحاد الأوروبي انه مستعد لاستئناف المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي قوله «من الواضح أنه إذا نقلت القضية إلى مجلس الأمن الدولي فإن طهران ستتبنى سياسات جديدة بعدما تجري تقييما واسع النطاق لقرار الوكالة».وأضاف متقي بعد عودته إلى طهران قادما من جلسة الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في نيويورك «نحن غير ملزمين بالبروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكننا ملزمون تماما باتفاقية حظر الانتشار النووي ولن نغلق باب الحوار».

وقال متقي إن إيران ستعطي ردها خلال أيام، مؤكدا أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تبقى متمسكة بمعاهدة عدم الانتشار النووي وترى أن طريق المفاوضات ليس مغلقا».وأضاف «علقنا نشاطات التخصيب منذ عام وطبقنا البروتوكول الإضافي طوعا (...) القرار الذي تبناه مجلس الحكام لا أساس قانونيا له وغير مقبول»، مؤكدا أن «الدول الأوروبية بعرضها هذا القرار أثبتت أنها لا تحترم الاتفاقات المبرمة في العامين الماضيين». ورأى أن «تبني هذا القرار هو تطبيق لسيناريو الولايات المتحدة».

وأكد متقي أن «إيران لن تتخلى عن حقها في التكنولوجيا النووية وخصوصا دورة الوقود، لغايات سلمية طبقا لمعاهدة عدم الانتشار النووي». وقال «سنستخدم كل الوسائل الدبلوماسية للحصول على هذه الحقوق». وتابع «أثبت القرار شكوكنا في أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا لم تسع أبدا إلى تحقيق التزاماتها تجاه إيران في العامين الماضيين». واتهم ترويكا الاتحاد الأوروبي بانتهاك عرف الوكالة الدولية الذي استمر 40 عاما بالموافقة على قرار لا تقره غالبية مجلس الوكالة.

من جانبه أكد جاك سترو وزير الخارجية البريطاني في بيان نشر في لندن أن «الطرف الأوروبي مستعد من جهته لاستئناف المفاوضات في الإطار الذي اقر بين الأوروبيين وإيران في نوفمبر الماضي».ودعا إيران إلى تبديد القلق الذي ينتاب الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحذر الذي تبديه الأسرة الدولية حيال مشاريعها النووية.

وأوضح البيان «فقط عندما تثبت إيران وبدون أي شك أنها لا تسعى إلى امتلاك القدرة لصنع أسلحة نووية، يمكن تطوير أفضل العلاقات مع أوروبا والأسرة الدولية بمجملها».واعتبر سترو أن قرار مجلس حكام الوكالة الدولية وكذلك عدد الدول التي صوتت إلى جانبه «أمران مهمان جدا» للحفاظ على الحد من نشر الأسلحة النووية. وأكد انه شخصيا «والأعضاء الآخرين استمعوا بانتباه كلي» إلى الحجج التي قدمها «شركاؤهم الدوليون» الذين طالبوا بتخصيص المزيد من الوقت للمفاوضات.

وأضاف «لهذا السبب اقتنعنا بان رفع (الملف النووي الإيراني) إلى مجلس الأمن يجب أن لا يتم فورا».من جانبها، دعت وزارة الخارجية الروسية طهران إلى التعاون بسرعة للتجاوب مع مطالب الوكالة الدولية. وجاء في بيان للوزارة مساء السبت «نعول على إيران كي تتعاون بسرعة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف الرد بأسرع وقت ممكن على المسائل العالقة».

وأضاف البيان «تعتبر روسيا انه من الضروري الاستفادة من الوقت المتبقي قبل انعقاد الاجتماع المقبل لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجل وضع برنامج بناء للأعمال المشتركة التي من شأنها أن تضمن (...) التوجه السلمي للبرنامج النووي الإيراني».

مصادر
البيان (الإمارات العربية المتحدة)