للحظة ما تشعر أن نيويورك عاصمة الشرق الأوسط• هنا ترك ’’الارهابيون’’ وقع أظافرهم ولكن هنا أزمة المنطقة التي تستوطن في الأروقة، وفي الرؤوس، منذ أكثر من نصف قرن• أزمة مفتوحة على المطلق فكيف يمكن حلها؟

المبنى الزجاجي لا يزال زجاجياً• في كل لحظة يمكن أن يحطمه الفيلة• ولكن ألم يظهر إعصار كاترينا على وجه الرئيس ’’جورج دبليو بوش’’ وهو يلقي كلمته• ثمة دائماً ما هو أعظم ينتظر القوى العظمى• غارة نووية باردة شنتها الطبيعة التي هي القطب الآخر• هذا لم يمنع الرئيس من أن يطلق اشارات سياسية، أو استراتيجية حساسة، في حين تكتظ المدينة بالحديث عن الاحتمالات• البعض يضغط من أجل تنفيذ غارات جوية على معسكرات التدريب السورية، والبعض الآخر يرى أن هذه اللحظة المثالية للحصول على رأس ’’حزب الله’’• مَن قال أن رأس الحزب في يد السوريين؟ هنا متابعة من نيويورك•• تستطيع أن تجد لك موطئ قدم في نيويورك، إنك مجرد عابر سبيل في مدينة قال الروائي ’’جيمس بولدوين’’ إن كل الذين يقيمون فيها هم عابرو سبيل، إلى أين؟ قد تكون عابر سبيل إلى ذلك الواقع الذي هو أغرب من الخيال، أو إلى ذلك الخيال الذي هو أغرب من الواقع•

المهمة: تغطية القمة العالمية، وافتتاح الدورة الستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة• هذه مهمة روتينية شرط ألا تقف أمام المدينة وتفكر• نتذكر أنه عندما زار ’’يو ثانت’’ أمين عام الأمم المتحدة الأسبق، نيويورك وحسبما كتب في مذكراته، سأل عن الفارق بين الكائن البشري في المدينة•• و•• ناطحة السحاب• الانسان صنع كل شيء هنا• يا للغرابة حين تعرف أن ذلك الفلورنسي ’’جيوفاني دافيرازانو’’ الذي كان أول من اكتشف الموقع الذي قامت عليه المدينة، قد التهمته أكلة لحوم البشر• لعل هذه مناسبة لكي نستعيد كلاماً للفرنسي ’’ريجيس دوبريه’’ الذي يصف فيه الأميركيين بـ ’’أكلة الثقافات’’•

مدينة تتسع لكل أشكال الجدل• هذه هي أميركا كلها هنا• الحي الصيني كما لو أنه ’’هونغ كونغ’’ أميركية• تجد مَن هو على مذهب ’’كونفوشيوس’’، ومَن يعلّق صورة ’’ماو تسي تونغ’’ في مطعمه، مع أن صورة الزعيم الشيوعي الذي قال ’’فلتتفتح مائة زهرة’’ والمعلّقة على بوابة المدينة المحرمة في بكين تهترئ مع تآكل الايديولوجيا في الصين•

السامبا والسانغا

أباطرة وصعاليك، حاخامات وكهنة هندوس، برازيليون يرقصون السامبا وفيتناميون يرقصون السانغا• لقد تغيَّر شيء ما منذ 11 ايلول/ سبتمبر •2001 هنا الامبراطورية• في لحظة ما بدت كما لو أنها آنية من الخزف، حدث هذا في نيو اورليانز، كان ’’ماهو’’ هو الذي يقول إن أميركا نمر من ورق، وكانوا في الغرب يسخرون من هذه الصورة التي هي جزء من ’’البروباغندا الخشبية’’• ظهر أن الامبراطورية التي زرعت علمها على سطح القمر، والتي تكاد تمشي على سطح المريخ، والتي أصبح كل ما تنتجه حالة عالمية، من التشيكلس وحتى الجامبو مروراً بسروال الجينيز والكوكا (والبيبسي) كولا، والهمبرغر والهوت دوغ والمارلبورو، تعاني من نقص في الرؤية حتى وإن طرح الرئيس ’’جورج دبليو بوش’’ نفسه على أنه رجل الرؤيا• غريب أن المبنى الزجاجي لا يزال على حاله، ’’جون روكفلر’’ هو الذي تبرع بـ 8,5 مليون دولار لشراء قطعة الأرض لكي تقوم هناك الأمم المتحدة التي حلّت محل عصبة الأمم• تعرفون أن الرئيس ’’وودرو ويلسون’’ هو صاحب فكرة عصبة الأمم وبعدما انجلى غبار الحرب العالمية الأولى، ومع ذلك بقيت الولايات المتحدة خارجها لأن الكونجرس لم يوافق على الانضمام• التي تشبه أشعة الشمس كان ’’توماس جيفرسون’’ وهو أحد آباء الدستور، يقول: ’’لا شيء يشبه أميركا سوى أشعة الشمس’’• الآن، لا، لا قبل أكثر من ثلاثة عقود، كتب ’’آرثر شليسنجر’’•• ’’ثم أصبحنا نشبه الظلام الدامس’’• إلى أين يذهب الظلام الدامس بأميركا؟ إنك، وبالعين المجردة، ترى الإعصار كاترينا في وجه الرئيس ’’جورج دبليو بوش’’ قبل شهر، والآن اعصار ’’ريتا’’ الغريب أن يقول البعض إن هذا عقاب من السماء، فيما يقول أحد الحاخامات ’’إن الذي حدث هو انتقام إلهي من الرجل الذي أرغمنا على ترك أرضنا في غزة’’• لكن الذين ماتوا هم بشر من طراز آخر• هنا نيو اورليانز المدينة الجميلة التي تجد فيها كل الأديان (بما في ذلك عبدة الوثن فودو)، وكل الأطعمة، وكل اللغات• ربما لأنها على المحيط الهادئ الذي يقل عظمة بكثير عن المحيط الأطلسي، تجدها أقرب إلى روح العالم الثالث•

الناس يتبادلون أحياناً تحية الصباح، ويحتفلون بعيد الميلاد على طريقتهم، ويصوتون للمرشح الديموقراطي لأنه يعد بالاهتمام بالأفواه أكثر من اهتمامه بتصدير الطائرات (أو بتصدير النصوص المقدسة)، هذا وإن كنت تجد في مطلع الستينات صورة ’’ارنستو تشي غيفارا’’• وكان البعض يظنون أنهم في كوبا أو في الكونغو وليس في لويزيانا التي أخذت اسمها من الملك الفرنسي ’’لويس السادس عشر’’• التنين ينتفخ••

لم يكن الرئيس ’’جورج بوش’’ في العام المنصرم• إنه القطب الأوحد، مع أن ثمة مَن يهمس في أذنه بأن التنين ينتفخ، وبأن الفلكيين الصينيين ’’هو’’ و’’تسي’’ استكشفا القارة الأميركية قبل 4640 عاماً، أي قبل أن تلقي قبيلة ’’الياو الياو’’ القبض عليهما وتخلي سبيلهما بعد ذلك لأنهما يتكلمان لغة غريبة• أبناء القبيلة ظنّوا أنهما هبطا من القمر، وهم لا يريدون إثارة غضبه فيترك عباءته عند بوابة الليل ويرحل• كما أن ثمة مَن يهمس في أذنه بأن قائداً مسلماً هو ’’تشينغ- هي’’ قاد الأسطول الصيني الذي اكتشف أميركا قبل أن يراها ’’كريستوف كولومبس’’ بعقود طويلة• الآن قطب آخر يأتي من الصدفة الجيولوجية• لا قاذفات القنابل، ولا الأقمار الاصطناعية، ولا الصواريخ العابرة للقارات، تجدي في مثل هذه الحال• لا بل إن الغواصات النووية ابتعدت هاربة وهي ترتجف مثل كلاب البحر في ليل قطبي• هل يمكن أن يحدث هذا، فيما ’’جورج دبليو بوش’’ مكتوف اليدين• أحدهم صرخ على الشاشة ’’فلنبتهل إلى الله لأن الرئيس يغط في نوم عميق’’•

’’جيم هوغلاند’’ كتبت: ’’الرئيس هذه المرة لم يكن يشبه، لدى إلقاء كلمته في الأمم المتحدة الاعصار• بدا وكأنه الجثة الأخيرة التي خلّفها الإعصار’’• كلام قاس جداً، ومأسوي جداً• لحظة الخطر••

أجل، أجل، إعصار آخر هبّ على الرئيس ’’بوش’’ الذي راح يرتجف فعلاً• الصحف، الشاشات، الاذاعات انفجرت في وجهه• كان قد قدم نفسه على أنه الرجل الذي ينقذ أميركا، تبين في لحظة الخطر أنه لا يستطيع أن يقدم حتى البطانيات للمرشدين فكيف يكون باستطاعته، وكما يشيع أحد منظّري ادارته ’’روبرت كاغان’’، أن يقدم لهم مقاعد في الجنة؟! بدا المبنى الزجاجي هرماً ومترهلاً• مشكلات كثيرة تضرب الكرة الأرضية• اتساع الفجوة السيزيفية بين الأثرياء والفقراء، تحوّل الاحتباس الحراري إلى خطر قد يعادل الخطر النووي اذا ما بقي على ايقاعه الراهن، انتشار الايدز، العشوائية والانتقائية في العلاقات الدولية• قال أحد المندوبين: المبنى الزجاجي لا يزال زجاجياً• في كل لحظة يمكن أن يحطمه الفيلة• أين اعادة الهيكلة؟ أين هم أساقفة الحرية يعيدون انتاج الأحلام القليلة• لا مجال البتة للأحلام الكثيرة كما كانت عليه الحال في الخمسينات من القرن الماضي• كان هناك ’’جون فوستر دالاس’’ بأسنان الذئب على يمين الرئيس ’’دوايت ايزنهاور’’، ولكن كان هناك ’’جمال عبدالناصر’’ و’’جواهر لال نهرو’’ و’’أحمد سوكارنو’’ و’’جوزف بروز تيتو’’ و’’كوامي نكروما’’ وحتى ’’تشو إن لاي’’• وكانت هناك الورشة الايديولوجية، حتى وإن كانت وصفة لغوية أكثر منها وصفة للخلاص•

الأصوات المشاغبة اختفت••

لاشيء تغيّر في المبنى الزجاجي سوى أن الأصوات المشاغبة اختفت• كانت هناك دعوات لنقل الأمم المتحدة إلى نيودلهي أو بلجراد أو القاهرة• الآن مَن يتجرأ؟ من نوافذ المبنى يمكن أن يرى المرء كيف اختفى برجا مركز التجارة العالمي• كان شيئاً أشبه ما يكون بالخيال وهوى• للمرة الأولى يُطرح في المدينة سؤال من نوع: مَن يصنع الارهاب؟ كان ’’وليم كريستول’’ قد عثر على اجابة فورية للسؤال: ’’النصوص’’• غريب، إنه وحيد القرن ولكن هل له عين واحدة فقط؟ الأسباب تتراكم• الـ ’’نيويورك تايمز’’ أقرت بأن هناك خللاً في الرؤية كما في الأداء: ’’يفترض أن نستخدم أصابعنا، لا أظافرنا، في تلمس الهوة’’•

لم تعد نيويورك تصلح لمثل ذلك الكرنفال الدبلوماسي• العرب نسوا سوق عكاظ• لقد اندثر كل أثر ليطالطا ونشأ عالم جديد• كرة أرضية تتعثر في دورانها• احدى النساء في النيجر تسأل ما اذا كان عليها أن تطعم أطفالها الحصى• للتو علّقت ’’اللوموند’’ الفرنسية: ’’عالم يأكل الحصى••’’•

في نيويورك تسأل وأنت فعلاً داخل الخرافة التي تتلألأ فيها الأضواء (هل يتلألأ فيها الظلام أيضاً؟): هل المشكلة في كيف نصنع الخبز أم في كيف نصنع الحلم؟ هناك دائماً حل وسط: ’’نصنع الحلم بواسطة•• الطحين’’! سياسياً، بدأ إعصار كاترينا وكأنه، داخل المبنى الزجاجي، النسيم العليل• لا تغيير في السياسة الأميركية حيال العراق• أما بالنسبة إلى سوريا فلابد من عزلها، وعزلها، حتى الاختناق، لا، لا داعي لإرسال القاذفات، الترسانة السورية قديمة ومنهكة، ولا مجال البتة للحديث عن أي حرب اضافية• وإن كان هناك في واشنطن، وليس في نيويورك، مَن يرى التعاطي جراحياً مع سوريا• هذا أمر قد لا يكون مستبعداً في لحظة ما•

يبدو الصوت السوري في المبنى الزجاجي عتيقاً ومتهدجاً• انتهى زمن المواقف الصارخة• فجأة تكتشف أن الاتحاد السوفييتي لم يعد هناك• أما ’’فلاديمير بوتين’’ جبال من الثلوج لكي يصل، على خطى ’’بطرس الأكبر’’، إلى المياه الدافئة• لا، لا، إلى الحياة الدافئة لا أكثر ولا أقل• هذا ما يتطلع اليه الروس، وإن كان لافتاً أن الدبلوماسيين الأميركيين كانوا يرصدون باهتمام محاولات التنسيق بين الروس والصينيين• إن شيئاً ما يحدث وراء الستار• في نيويورك بدا أن موسكو وبكين لا تزالان بعيدتين عن مواجهة واشنطن وتشكيل ذلك الثنائي الاستراتيجي الذي حذر منه ’’زبغنيو بريجنسكي’’ كما لو أنه يحذر من الشيطان•

اللحظة المجنونة

قيل لنا إن السوريين بدأوا يستعدون لــ ’’اللحظة الأميركية المجنونة’’• هل هي مجنونة حقاً حين يقال ان تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق ’’رفيق الحريري’’ لن يتوقف عند باب الحقيقة• سيذهب إلى آخر الحقيقة، ماذا يعني ذلك؟ من أمر باغتيال ’’الحريري’’؟ من قفز فوق القيادة السياسية في بيروت كما في دمشق وفعل هذا؟ الوقت يداهم الجميع• لا مجال للمراوغة اللغوية - حتى إعلامياً - ولا مجال للدوران الفولكلوري حول الحقيقة• الكل يصف التقرير بالزلزال• العاصمة السورية تتحدث منذ الآن عن التسييس• هذا النوع من الزلازل لا يصلح معه النزول إلى الملاجئ• رؤوس كثيرة ستكون في العراء وتتدحرج• يقول القطب السياسي البارز ’’وليد جنبلاط’’ إن الرؤوس ستتدحرج في لبنان وسوريا•

أي طراز من الرؤوس سيتدحرج؟ هذا يتضح بعد شهر من الآن، وإن قيل أن هناك أجواء صفقة• على السوريين أن يدفعوا الثمن: رأس ’’حزب الله’’ والفصائل الفلسطينية ’’المتشددة’’ في المخيمات، ولكن مَن قال أن رأس ’’حزب الله’’ في يد السوريين؟ حين حلَّ نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ’’ديفيد ساترفيلد’’ في بيروت لأيام محل السفير ’’جيفري فيلتمان’’ كان له كلام مع بعض الساسة اللبنانيين: ’’حين تقطع دمشق علاقتها بـ ’’حزب الله’’ لابد أن يتحلل خلال ساعات، لا خلال سنوات’’• المشنقة الدبلوماسية هذه هي قناعته•

بالطبع تتحطم العلاقات بين دمشق وطهران التي بدأت واشنطن تبث اشارات ’’برتقالية’’ في اتجاهها، لاسيما فيما يتعلق بالملف النووي• يتحدث وزير الخارجية الفرنسي الأسبق ’’اوبير فيدرين’’ عن ذلك الشيء الذي سيتغير في الشرق الأوسط•

الشروط الأميركية لا تتوقف هنا: لقاء بين ’’بشار الأسد’’ و’’ارييل شارون’’ في كامب ديفيد؟ لدى السوريين حساسية بالغة حيال هذا المكان تحديداً• لكن شيئاً ما يُسمع في نيويورك حول ذلك الموضوع بالذات• يصدر التقرير الذي سيضع السوريين داخل ذلك الضوء القاتل، إذاً، المشنقة الدبلوماسية! تسمع في نيويورك أن السوريين الذين يفاخرون، دوماً، بأن لديهم احتياطيهم الاستراتيجي من القمح• هل حقاً أننا ما زلنا نعيش في زمن القمح، بدأوا يتخذون اجراءات مالية ونقدية وقائية في مواجهة عقوبات محتملة يمكن أن تشل الدورة المصرفية، وإن كان هناك في واشنطن من يقول بالخطر الجوي، وحتى بالخطر البري الذي يدعو إليه السوبر صقور•

لا ريب أن لدى السوريين حساسية قديمة حيال الولايات المتحدة، إذاً، ليس القمح هو الاحتياطي الاستراتيجي بل الترسانة البشرية• هذا قد يجعل أي اجراء عقابي ضد سوريا مشكلة بالنسبة إلى الأميركيين الذين سيواجهون بردة فعل حادة، وإن كانت واشنطن تراهن على ما يصفه ’’اليوت ابرامز، مستشار الرئيس لشؤون الشرق الأوسط بـ ’’أزمة النظام في سوريا’’•

في نيويورك يمكن أن نسمع كلاماً آخر، فلدى تنفيذ عملية تلعفر تم القبض على مقاتلين قالوا إنهم تدربوا في معسكرات في سوريا• ويقال إن البنتاجون درس خططاً، وبتوجيهات من الرئيس، لضرب تلك المعسكرات التي حددت أمكانها حسبما قال لنا إعلامي مقرّب من البعثة الأميركية إلى المنظمة الدولية•

هذه الضربات التي تثير جدلاً داخل الادارة ستؤخر إلى ما بعد صدور تقرير ’’ديتليف ميليس’’• لو حصلت الآن، لأقفلت دمشق أبوابها في وجه القاضي الألماني، ولتوقفت جهوده عند نصف الحقيقة، ولعله النصف الأدنى من الحقيقة•

ولكن في نيويورك يستبعدون، كلياً، مثل هذه الاجراءات، ويقولون إن الحقيقة، كل الحقيقة، أصبحت في حقيبة ’’ميليس’’• ما يجري الآن مجرد تفاصيل•

للحظة ما تشعر كما لو أن نيويورك أصبحت عاصمة الشرق الأوسط، فعلاً كل المنطقة هناك• هي شاغلة الدنيا• والمثير أن الذي كان يستقطب اهتمام الاعلاميين كان المندوب الأميركي ’’جون بولتون’’ الآتي، كما يبدو، من ثقافة أخرى، حتى أن الرئيس ’’بوش’’ مازح أمين عام الأمم المتحدة ’’كوفي عنان’’، وكان مصطحباً ’’بولتون’’: ’’هل وجوده فجّر المكان’’؟ كثيرون يعتقدون أنه من المدرسة نفسها التي أنتجت مندوبين سابقين لدى الأمم المتحدة: ’’جين كيركباتريك’’، ’’مادلين اولبرايت’’ و’’جون نيغروبونتي’’• أما ذلك الأسود ’’اندرو يونغ’’ والذي اضطر للاستقالة لأنه التقى ممثل فلسطين، فكان عبارة عن ’’تلك اللحظة البشرية في الدبلوماسية الأميركية’’، هكذا وصفه ’’محمود درويش’’ محيياً•• دائماً ثمة ما هو أعظم ينتظر القوى العظمى!

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)