اللجنة المركزية في الليكود مرشحة لفقدان تأثيرها الكبير انشغلت الصحف الاسرائيلية امس بمتابعة تصويت اللجنة المركزية لليكود، وفي حال صحت التقديرات ستكون نتائج التصويت على الارجح مع تقديم موعد الانتخابات الداخلية للحزب، والمغزى السياسي لذلك بداية الخسارة لارييل شارون، مما قد يدفعه الى الانشقاق عن حزبه وتشكيل حزب جديد. صحيفة "هآرتس" رأت في افتتاحيتها رابطا بين التصعيد العسكري لحركة "حماس" واضعاف موقف شارون، وننقل بعض ما جاء فيها: “اعضاء اللجنة المركزية لليكود التي انعقدت اول من امس وامس في تل ابيب يفسرون اطلاق صواريخ القسام على سيديروت كل منهم وفقا لميوله السياسية. فالمؤيدون لبنيامين نتانياهو وعوزي لانداو سيحاولون اقناع الناس بان اطلاق القسام يدل على ان فك الارتباط كان صفقة سيئة. اما مؤيدو شارون فسيقولون ان التصرف الفلسطيني يثبت اهمية الانسحاب من طرف واحد: اي طالما من الصعب الاعتماد على الفلسطينيين ينبغي على اسرائيل ترسيم حدودها المؤقتة بصورة احادية وانتظار ايام افضل من اجل اجراء مفاوضات على الحدود الدائمة. المصلحة الاسرائيلية لا تتغير وفقا لعدد صواريخ القسام، فالهدف السياسي سيبقى عينه: التوصل الى انهاء السيطرة على الفلسطينيين. اللجنة المركزية لليكود تصوت اليوم على الاهمية التي توليها لمصلحة اسرائيل الحقيقية. اليوم سيحسم الليكود ليس موعد الانتخابات الرئاسية الداخلية فحسب، ولا تقصير ولاية شارون، وانما سيصوت على ما اذا كان يتمسك بسياسة مواصلة السيطرة على شعب آخر، وما اذا كانت الحاجة الى تغيير اسلوب الحزب قد بدأت تتسلل الى صفوف ناشطيه. ان سياسة عدم التنازل عن اي شبر التي طبعت الليكود واليمين طوال جيل كامل لم تعد مهمة ولا تتمتع بشعبية، وحتى عوزي لانداو ونتانياهو ادارا ظهريهما لها. وهما يعلمان بعدم وجود غالبية وسط الجمهور الاسرائيلي لمواصلة الاحتلال، وثمة شك بوجود مثل هذه الغالبية وسط مقترعي الليكود. ان الانسحاب من مستوطنات جديدة هو مسألة وقت لا اكثر. الشعار الساذج القائل: اعطونا تأخذوا، ولا تعطونا لا تأخذوا الذي يلخص سياسة مرحلة نتانياهو لا يقترح حلا ولا املا. وهو يذكرنا اكثر من اي شيء آخر بالموقف اللامبالي الذي قاد الى "حرب الغفران" والقائلة ان الزمن يعمل لمصلحتنا. الانسحاب من الاراضي التي احتلت عام 1967 والتي تشكل منذ ذلك الوقت عبئا سياسيا وديموغرافيا واخلاقيا بالنسبة الى اسرائيل، بدأ باتفاق السلام مع مصر واستمر بعد هدنة طويلة عبر انتفاضتين وصولا الى خطة فك الارتباط مع طرف واحد من غزة ومن شمال الضفة... في حال فشل شارون في اقتراع اليوم وتقرر تقديم الانتخابات، سيشق الليكود الى حركتين. ومن المحتمل ان يشق حزب الليكود التاريخي طريقه الى صفوف المعارضة... قد تستعيد اللجنة المركزية لليكود كرامتها الضائعة هذه الليلة وتوجه ضربة الى شارون الذي نفذ سياسة صوت ضدها ناشطو الليكود. ولكن هذه الليلة قد تخسر اللجنة قوتها المبالغ فيها في ادارة شؤون الدولة".

مصادر
هآرتس (الدولة العبرية)