تفاعلت امس المواقف التي اعلنها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع اللبناني الياس المر بشأن محاولة اغتياله وعلاقته برئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات العربية السورية العاملة في لبنان سابقا العميد رستم غزالة. وكذَّبت دمشق ما ذكره الوزير المر عن تلقيه تهديدات سبقت محاولة اغتياله على خلفية توقيف شبكة إرهابية حضرت لعمل إرهابى ضد السفارة الايطالية في لبنان، ووصفت تصريحات المر بأنها «كاذبة ومختلقة». وأكد مصدر إعلامي سوري أنه اذ «ينفي بشدة كل ما ورد على لسان الوزير المر، جملة وتفصيلا، يعرب عن استنكاره لمثل هذه التصريحات المليئة بالأكاذيب والاختلاقات».

واستغرب المصدر «أن يسخر السيد المر نفسه لمثل هذا الدور بالتزامن مع عودة اعضاء فريق التحقيق الدولى في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق (رفيق الحريرى) من دمشق والاجواء الايجابية التي خلقها التعاون السورى مع اللجنة للكشف عن المجرمين».

وأضاف المصدر «إن مثل هذه التصريحات تتنافى مع أبسط قواعد الصدقية والحقائق التي كان السيد الياس المر يقدم نفسه على أساسها..».

وفي بيروت، اوضحت مصادر مطلعة على خلفية هذه المواقف انها لا تعبّر عن موقف سياسي يتصل بالخيارات والثوابت الوطنية والقومية. وقالت هذه المصادر إن موقف المر يعود الى خلاف شخصي مع العميد رستم غزالة ومحصور في هذا الإطار فقط ولا يطال جوانب اخرى من العلاقة اللبنانية ـ السورية او من علاقة المر مع سورية. واضافت انه يجب ان لا يفسر موقف المر على انه موجه ضد القيادة السورية وباتجاه العلاقات اللبنانية ـ السورية او من علاقة المر مع سورية.

واضافت المصادر أنه يجب ان لا يفسر موقف المر على انه موجه ضد القيادة السورية وباتجاه العلاقات اللبنانية السورية التي كان لوالده الرئيس ميشال المر وله شخصيا دور محوري في صوغها وتطورها إنْ على صعيد الاتفاقات الثنائية أم على صعيد التلازم في مواجهة تحديات واستحقاقات المنطقة، خصوصا ما يتصل بالعملية السلمية ومسألة الصراع مع اسرائيل. واكدت المصادر ان المر عبّر عما يختزنه من مشاعر غضب باتجاه الشخص المقصود من دون النظر الى حساسية الموقف الراهن.

وكان الوزير المر اكد ان مشكلة حصلت بينه وبين العميد غزالة قبل تسعة اشهر من تعرضه لمحاولة اغتيال. ونقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» قول المر (كان وزيرا للداخلية اثناء حصول المشكلة مع غزالة)، مساء الاثنين في برنامج بثته المؤسسة اللبنانية للارسال (إل بي سي): «حصلت مشكلة بيني وبين ممثل سورية في لبنان يوم اكتشاف شبكة ارهابية تحضر لعمل ضد السفارة الايطالية واحداث مجدل عنجر ووفاة موقوف في السجن».

وقال ان ذلك حصل بين سبتمبر (ايلول) واكتوبر (تشرين الاول) 2004. واضاف «حصل آنذاك كلام بيني وبين رستم غزالة على الهاتف عقب اتصال اجراه غزالة بالعميد سعيد عيد (قائد الدرك اللبناني) في الساعة الثالثة صباحا واسمعه فيه كلاما غير لائق يخصني. اتصلت برستم غزالة على الاثر واتخذت الموقف اللازم لانني اعتبرت انه لا يحق لاي ضابط غير لبناني ان يتدخل مع ضابط لبناني باي طريقة».

والوزير المر الذي يقيم حاليا في المانيا منذ محاولة اغتياله بسيارة مفخخة استهدفته في 12 يوليو(تموز) شمال بيروت، قال «ابلغت بعدها انه حصل تحريك على الارض ضدي عبر عمال سوريين وحصل صدام بينهم وبين لبنانيين. وبعدها جاءتني معلومات عن تهديدات تتصل بوضعي

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)