نجح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون (77 عاما) في قطع الطريق امام ’’متشددي’’ حزبه ’’الليكود’’ بعد اسبوعين على تنفيذ خطته للانسحاب من قطاع غزة، مواصلا في الوقت نفسه هجومه على حركة المقاومة الاسلامية (حماس)•

وتفوق شارون بفارق بسيط يوم الاثنين على خصمه بنيامين نتنياهو ليفوز بتأييد اللجنة المركزية لليكود لطلبه اجراء الانتخابات التمهيدية في موعدها المقرر في الربيع المقبل، لتعيين من سيقود الحزب اليميني في الانتخابات التشريعية المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 بينما كان نتنياهو يرغب في تقديم موعد الانتخابات التمهيدية الى تشرين الثاني/نوفمبر المقبل على امل الفوز برئاسة الحزب ثم برئاسة الوزراء•

وبعد التصويت داخل اللجنة المركزية للحزب قال نتنياهو محذرا ’’إن رئيس الوزراء لم يحقق سوى انتصار صغير وانني انوي المشاركة في المعركة المقبلة من اجل الانتخابات التمهيدية’’• ومن اصل 2789 عضوا في اللجنة المركزية شاركوا في عملية التصويت (من اصل ما مجموعه 3050) صوت 1433 عضوا لصالح اقتراح شارون مقابل 1329 صوتوا مع اقتراح نتنياهو•

وعبر احد معاوني شارون المقربين ردا على اسئلة وكالة ’’فرانس برس’’ عن ارتياحه لفوز رئيس الوزراء وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه ’’لقد تغلب الخط المعتدل الوسطي انه فوز لليكود واقعي تخلى عن بعض احلامه غير الواقعية’’•

وتابع ’’سيتمكن رئيس الوزراء من مواصلة سياسته التي تقوم على قبول فكرة تنازلات جغرافية في اطار خريطة الطريق (خطة السلام الدولية) شرط ان تلتزم السلطة الفلسطينية بتعهداتها بمكافحة المنظمات الارهابية ونزع سلاحها’’•

وكان شارون لفترة طويلة بطل الاستيطان ومعبود اليمين القومي غير انه بات الان الخصم اللدود للمتطرفين في حزب الليكود المناهضين لاي تنازلات على الارض في سبيل تسوية سياسية مع الفلسطينيين• ووصفه بـ’’الديكتاتور’’ و’’الخائن’’ و’’الكاذب’’ و’’ذلك الذي يفرط بارض اسرائيل’’ ليست سوى عينة من الاوصاف التي يطلقها المعارضون على شارون الذي نجح في رهانه على الانحساب من قطاع غزة بعد احتلال دام 38 عاما•

وقد صبر شارون طويلا قبل أن يعود الى الساحة السياسية خاصة عقب تحميله مسؤولية غير مباشرة عن مذبحة صبرا وشاتيلا، وقد حقق وعن غير قصد، ’’نبؤة’’ احد اصدقائه المقربين الصحافي اوري دان الذي قال قبل حوالى 30 عاما: ’’اذا لم يكن رئيسا لهيئة الاركان فسيكون وزيرا للدفاع• واذا لم يكن وزيرا للدفاع فسيأتي كرئيس للوزراء’’•

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)