لم تستطع مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الدبلوماسية كارين هيوز في محطتها الأخيرة من جولة شرق أوسطية في تركيا أمس، تجنب الحديث عن <<العنف>> و<<الخوف>> في العراق، حيث واجهت سيلا من الانتقادات الشديدة حول الحرب الاميركية خلال لقاء في أنقرة مع حشد من النساء اللواتي يمثلن منظمات غير حكومية مدافعة عن حقوق المرأة والسلام. ففي مقابل دعوة هيوز إلى حوار أفضل بين الدول، ألقت الناشطات التركيات كلمات حملن فيها بشدة على التدخل العسكري الاميركي في العراق، واعتبرن فيها ان إمكانية تحسين صورة إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش في المنطقة قضية خاسرة، طالما ان الحرب على العراق مستمرة. وافتتحت هيوز ملاحظاتها بالقول انه من المهم <<ان تستمع أميركا إلى قلق الشعب التركي>>، وان <<دعم الحوار>> هو <<المفتاح>> لتحسين العلاقات بين البلدين. وجاء أول رد على كلامها من العضو في المركز النسائي للأبحاث في جامعة أنقرة سربيل سنكار، التي قالت ان التعاون أمر مهم ولكن <<ليس في مجال العنف>> بل في مجال <<تعزيز الحرية>>، موضحة انها ليست <<معادية للولايات المتحدة>>، بل <<معادية للعنف>>. وقالت إحدى الناشطات انها تشعر <<بالخجل>> لان القرن الواحد والعشرين <<هو قرن الحروب>>، منتقدة اعتقال معارضة الحرب الاميركية سيندي شيهان امام البيت الابيض قبل ايام. من جهتها، أكدت هيوز انها شاهدة على القرار <<الصعب>> الذي اتخذه الرئيس الاميركي جورج بوش بشن الحرب على العراق. وأضافت <<لقد رأيته. حاول القيام بكل ما هو في مقدوره لمنع الحرب>>. وقالت هداية سوقتلي تكسال التي تنتمي إلى تجمع النساء في أنقرة <<ثمة أشخاص يموتون كل يوم ومهما فعلت فلن يكون هذا كافيا لتحسين صورة>> الولايات المتحدة، معتبرة انه <<يمكنكم رؤية الخوف في عيون النساء في كل صورة تأتينا من العراق ولن أكون مرتاحة إلا عندما تتوقف هذه الحرب>>، فأجابت هيوز بأن الوضع الحالي للنساء في العراق أفضل منه في عهد صدام حسين، مؤكدة ان <<النساء كن يتعرضن للقتل والتعذيب>>، وانها تشعر ب<<الألم ذاته>>. إلى ذلك، التقت المبعوثة الاميركية وزير الخارجية التركي عبد الله غول ونائبه علي توغان، الذي اكد للصحافيين بعد اللقاء ان <<الولايات المتحدة وتركيا حليفتان منذ 50 سنة>>، وان الحوار بين البلدين مستمر. وفي رد على سؤال حول كيفية التعامل مع سوريا وإيران في المنطقة، قالت هيوز انه في ما يتعلق بايران، <<نحن نتعامل مع المجتمع الدولي>>، أما في ما يتعلق بسوريا، فانه من المهم على دمشق ان <<تقوم بالمزيد>> لإغلاق الحدود <<ووقف السماح للمسلحين بالتسلل>> عبرها، <<هذا موقف المجتمع الدولي وجيران سوريا>>.

مصادر
السفير (لبنان)