طالبت إسرائيل الدول العربية، امس خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، بالتخلي عن سعيها لإدانتها بصفتها تهديدا للسلام العالمي جرّاء حيازتها أسلحة نووية، معتبرة ان البرنامج النووي الايراني يشكل التهديد الحقيقي في الشرق الاوسط، التي اقترحت مصر إخلاءها من الاسلحة النووية.

وكانت سلطنة عمان قد حثت، في رسالة قدمت إلى الوكالة الذرية باسم 15 دولة عربية بينها لبنان وسوريا ومصر وبغياب العراق، الدول الأعضاء على بحث إصدار بيان ينتقد اسرائيل بقوة في المؤتمر العام للوكالة هذا الأسبوع.

وتم إرفاق الرسالة العربية ببيان من الجامعة العربية جاء فيها <<من المرجح أن يؤدي امتلاك إسرائيل لأسلحة نووية، إلى سباق أسلحة نووية مدمر في المنطقة خاصة إذا بقيت المنشآت النووية الاسرائيلية خارج أي سيطرة دولية>>. وتقدم الدول العربية طلبات مماثلة للمؤتمر العام للوكالة سنويا منذ العام 1991، لكنها فشلت في الحصول على الدعم المطلوب، فيستبدل البيان المقترح بآخر حيادي يرضي جميع الدول بما فيها اسرائيل.

في المقابل، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية في اسرائيل جدعون فرانك ان <<التطورات الخطيرة المتعلقة بانتشار الاسلحة النووية في الشرق الاوسط>> في السنوات الاخيرة <<لا تتعلق بإسرائيل وجميعها تهدد أمننا>>، معتبرا ان التحرك العربي <<دوافعه سياسية وينطوي على خبث>> كما يثير <<شكوكا خطيرة حول مصداقية من يرعاه>>. وبرغم ان فرانك لم يذكر ايران بالاسم، الا انه ربط <<التطورات الخطيرة المتعلقة بانتشار الاسلحة النووية في الشرق الاوسط>> بمسائل اتخذ بشأنها مجلس أمناء الوكالة الذرية مؤخرا قرارات، كما وضع المدير العام للوكالة محمد البرادعي تقارير حولها، وذلك في اشارة واضحة الى ايران.

من جهته، قال مندوب مصر في الوكالة رمزي عز الدين رمزي <<ستطرح مصر مشروع قرار حول مسألة المنطقة الخالية من الاسلحة النووية>>، مضيفا <<توجد دولة واحدة في المنطقة تمثل استثناء هي اسرائيل التي لا تزال خارج نطاق نظام معاهدة الحد من الاسلحة النووية وأي اطار قانوني آخر في مجال نزع الاسلحة النووية>>.

مصادر
السفير (لبنان)