حملة دبلوماسية سورية لمواجهة الضغوط في وقت تزايدت الانتقادات لأداء الإعلام السوري في مواجهة الهجمة التي تتعرض لها البلاد، ذكرت مصادر صحافية أن دمشق تعد لحملة دبلوماسية تهدف إلى الاتصال بدول العالم لشرح الضغوط التي تواجهها، بينما نفت إسرائيل أي وساطة روسية بينها وبين سوريا. ولم يخف أكثر من مسؤول سوري رفيع في الآونة الأخيرة انتقاداتهم للأداء الإعلامي الرسمي، الذي وصفته وزيرة المغتربين السوريين بثينة شعبان بأنه «فشل في تسويق مواقف سوريا والرئيس بشار الأسد الإصلاحية إلى العالم». وتتداول أوساط صحافية سورية أخباراً عن عزم دمشق القيام بحملة دبلوماسية دولية خلال الأيام المقبلة تهدف إلى الاتصال بدول العالم المؤيدة للمواقف العربية مثل روسيا والصين والهند وشرح طبيعة الضغوط التي تواجهها سوريا في هذه الأيام، في ضوء تحقيقات القاضي الألماني ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، والتهديدات الأميركية المتزايدة والاستفزازات الإسرائيلية المتعلقة بالجولان والفصائل الفلسطينية والقائمة على بث الأضاليل.وكان الأسد أكّد في لقاء جمعه مع أعضاء مجلس اتحاد الصحافيين السوريين قبل أيام، على عدم تورط سوريا في أي عمل إرهابي لا في لبنان ولا في غيره. وأشار إلى أن سوريا أرسلت ملفات كاملة إلى العديد من الدول تشرح فيها وجهة النظر السورية حول القضية، وتفند ادعاءات بعض الشهود ومنهم الشاهد السوري المزعوم محمد زهير الصديق الذي قيل إنه قدّم تقارير عن تورط مسؤولين أمنيين سوريين في عملية اغتيال الحريري إلى لجنة التحقيق بعد أن وضعته اللجنة في برنامج حماية الشهود. إلى ذلك، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ليئور بن دور بأنه لا وجود لوساطة روسية بين إسرائيل وسوريا. وأضاف في تصريح لإذاعة سوا الأميركية أن إسرائيل لا تحتاج إلى أي وساطة لكي تستأنف المفاوضات السلمية مع سوريا. وأوضح »ان إسرائيل تحتاج فقط إلى أن تتوقف سوريا عن دعم الإرهاب.. إرهاب حزب الله في جنوب لبنان والإرهاب الفلسطيني»، داعيا سوريا إلى التوقف عن دعمها لهذه المنظمات.وأشار إلى أنه «عندما يحدث ذلك فإن إسرائيل ستتمكن من استئناف المفاوضات مع سوريا بشكل مباشر وعدم الحاجة إلى أي طرف ثالث».

مصادر
البيان (الإمارات العربية المتحدة)