أقرت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديبلوماسية العامة كارين هيوز لدى عودتها الى واشنطن بعد جولة شرق اوسطية استمرت خمسة ايام، انها لا تتوقع ان تتغير صورة الولايات المتحدة في الخارج بين ليلة وضحاها، مؤكدة ان مهمتها تشكل "تحدياً". وصرحت للصحافيين لدى وصولها الى واشنطن ليل الجمعة – السبت: "لم اتوقع ان يغير شخص يعارض الحرب على العراق رأيه لأنني زرت الشرق الاوسط. هذه سذاجة ... ما فعلته هو انني فتحت باب الحوار. وهذه هي الطريقة التي يبدأ فيها الحوار".

وقد زارت هيوز مصر والسعودية وتركيا في أول جولة لها بصفة كونها مساعدة لوزيرة الخارجية للشؤون الديبلوماسية. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش عين هيوز المتحدرة من تكساس والمقربة منه في هذا المنصب لتحسين صورة الولايات المتحدة وسط المعارضة الدولية الشديدة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق خصوصاً وادارة بوش عموما.

وقالت هيوز التي لا تملك أي خبرة في الديبلوماسية الخارجية، ان جولتها فتحت عينيها ولم تصب بالاحباط بسبب العداوة التي لمستها حيال الولايات المتحدة. واوضحت: "تعلمت وسمعت واستمعت الى وجهات نظر مختلفة". واضافت ان "عملي يشكل تحديا. انه عمل صعب لكنني اشعر بأنني مليئة بالطاقة".

والتقت هيوز في القاهرة وجدة وانقرة واسطنبول مسؤولين حكوميين وشخصيات دينية واعضاء من المجتمع اختارتهم السفارات الأميركية في تلك المدن. وفي لهجة مؤدبة ولكن صارمة، اعرب الكثير من الاساتذة والطلاب والناشطين في لقاءات مع هيوز عن خلافهم الشديد مع السياسة الأميركية في المنطقة. وقدمت هيوز نفسها بلهجة سكان تكساس على انها "ام عاملة". الا ان ذلك اللقب ارتد عليها في بعض المرات اذ قال بعض الامهات ان الحكومة التي تعمل لديها هيوز مسؤولة عن مقتل النساء والاطفال في العراق.

ورددت هيوز في كل لقاء مع تلك المجموعات ان بوش هو الرئيس الأميركي الوحيد الذي اعلن دعمه لاقامة دولة فلسطينية. والواقع ان الرئيس السابق بيل كلينتون كان قد اعلن قبل ذلك عن تأييده لاقامة دولة فلسطينية في السابع من كانون الثاني 2001، اي قبل وقت قصير من انتهاء ولايته.

ووصفت هيوز الخطوط العريضة لاستراتيجية مصممة من اجل تعريف المجتمعات الاجنبية بالقيم الأميركية للحيلولة دون وقوع "صدام حضارات" بين الغرب والعالم الاسلامي كما تنبأ بعض المحللين. وفي محاولة منها لترويج فهم اكبر للولايات المتحدة، ترغب هيوز في زيادة عدد بعثات "فولبرايت" التي تلقى رواجاً منذ سنوات في تقديم المنح الدراسية للطلاب والمعلمين للدراسة في الجامعات الأميركية. وهي طلبت من الكونغرس مبلغ سبعين مليون دولار اضافيا لتمويل برنامج التبادل الطلابي. كما تأمل في الحصول على تبرعات من شركات خاصة وحشد مساعدة الرياضيين المشهورين.

الا انه تبين ان الحصول على تأشيرات للطلاب والاكاديميين الاجانب لدخول الولايات المتحدة امر صعب بسبب القيود التي تفرضها السلطات الأميركية من اجل منع وقوع هجمات ارهابية ووقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين. وقالت هيوز انها تعمل مع وزارتي الامن الداخلي والخارجية لحل تلك المشكلة.

مصادر
النهار (لبنان)