تعاوناّ مع ميليس بما يمكنه معرفة الحقيقة ونحمي حدودنا مع العراق .. لماذا يتهمون سورية؟ أكد وزير الداخلية غازي كنعان أن جميع الذين استمع إليهم قاضي التحقيق الدولي ديتلف ميليس في سوريا " كانوا متعاونين إلى أبعد الحدود وبما يمكنه والشعب اللبناني الشقيق من معرفة الحقيقة كل الحقيقة" ..

وقال " تعاوناّ مع ميليس إلى أبعد الحدود وهدفنا كشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الحريري لأن إظهارها كاملة مصلحة سوريّة تماماً بقدر ما هي مصلحة لبنانية وعربية".

وأعرب وزير الداخلية في حديث نشرته صحيفة الشرق القطرية عن " قلق" سورية مما يستهدف المنطقة ككل وسورية ولبنان والعراق بوجه خاص لافتا إلى أنه" قلق مشروع يرمي إلى مزيد من التجزئة والتقسيم الطائفي والاثني" ونوه كنعان إلى أن " بعض الرموز السياسية الطائفية في لبنان الشقيق تحاول دفع الأمور باتجاه معاداة سورية من خلال تسييس التحقيق في هذه الجريمة النكـراء التي خطط لها ونفذها مرتكبوها بقصد استهداف المنطقة العربية ككل وتمرير مخططاتهم وأغراضهم". كنعان الذي أكد خلال اللقاء على أن ثبات الموقف السوري والوحدة الوطنية المتراصة في سوريا شدد على أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين وبعض العراقيين "محاولات لتخويف سورية، وثنيها عن مواقفها القومية، ولكننا لسنا خائفين ولن نخاف أبداً" وقال "إنهم يحاولون تبرير فشلهم في العراق ولذلك يلقون باللائمة على سورية ويرمونها بالاتهامات الباطلة التي أثبتت الوقائع بطلانها وعدم صحتها". ولفت إلى اهتمام سورية "أن ننفتح والأشقاء العراقيين على بعضنا ونعالج كل الأمور بالصدقية والشفافية والمصلحة الواحدة فالتاريخ لا ينصحنا أبداً بالفرقة والعدوان" ، وقال" عملنا كل ما نستطيع من أجل حماية الحدود ، وألقينا القبض على الكثيرين ممن حاولوا التسلل إلى العراق.. وأنفقنا المليارات لضبط الجانب السوري من الحدود ومع ذلك ورغم أنهم يعرفون كل ذلك مازالوا يتهمون سورية" نافيا وبشدة وجود معسكرات تدريب للمسلحين العراقيين في بعض المحافظات السورية معتبرا "هذا كلام غير صحيح تماماً" وتساءل "كيف ندرب الإرهابيين ونحن أول من عانى من الإرهاب ؟ نحن نراقب ونحمي الحدود السورية قدر استطاعتنا تقنياً.. فلماذا لا يحمون الحدود على الجانب العراقي" ، ونوه كنعان إلى أنه طلب من وزير الداخلية العراقي خلال لقاءه به أن يعطيه دليلاً واحداً - أي دليل - فأجابه "بأنه ليس لدي شيء" وقال كنعان " لقد تورط الأمريكيون (في العراق) والذين ورطوهم هم من أتى معهم.. فلماذا يتهمون سورية؟".

مصادر
الشرق (القطرية)