تحريم السلاح في حل الخلافات الداخلية أكد زعماء الفصائل الفلسطينية التي تتخذ دمشق مقراً لها، بعد اجتماع مع رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس حركة "فتح" فاروق القدومي، ان الاقتتال الداخلي الفلسطيني خط أحمر، وشددوا على ضرورة توقف أي شكل من أشكال العنف الداخلي.

وحضر الاجتماع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل، ومسؤول الخارج في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ماهر الطاهر ، وعضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الاسلامي" زياد نخال، وعضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الشعبية - القيادة العامة" أبو حازم الشهابي، والامين العام لـ"جبهة النضال الشعبي" خالد عبد المجيد، وعضو المكتب السياسي لمنظمة "الصاعقة" محمد خليفة، وعضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" ابو خلدون.

وقال القدومي في بيان تلاه عقب الاجتماع، انه "تم دعوة جميع القوى والفصائل الفلسطينية الى التأكيد على تحريم الاحتكام الى السلاح في حل الخلافات الداخلية، ووقف كل أشكال التحريض السياسي والاعلامي الذي يضر بمصالح الشعب الفلسطيني ووحدته الوطنية ". وأضاف انه "تم خلال الاجتماع أيضاً مناقشة ورقة العمل الخاصة بالامناء العامين للفصائل، حيث تم الاتفاق على درسها عبر لجنة من الفصائل، والتأكيد على دورية انعقاد اجتماع لجنة الامناء العامين للفصائل مع تحديد لائحة داخلية له ". وأشار الى انه "تم ايضاً التأكيد على الاسراع في اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني عبر اللجنة التحضيرية المتفق عليها في القاهرة بالاضافة الى التأكيد على حق مقاومة الاحتلال الاسرائيلي لتحرير الاراضي الفلسطينية المحتلة".

ورفض مشعل "أي انجرار يؤدي الى احتراب داخلي "، قائلاً أن "الثوابت الوطنية تحرم الدم الفلسطيني وتحرم الاحتكام الى السلاح في حل الخلافات الداخلية وان أي خلاف يجب ان يحل عن طريق الحوار وحده ".

وأكد "وجود ضغوط وتحريضات خارجية أدت الى هذه الاحداث في غزة "، مشيراً الى انه "لا يحق لأحد أن يتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني ، حتى وان كانت اميركا، لان هذا شأن داخلي ". و"لا يجوز لأي طرف في الساحة الفلسطينية أن يستجيب لهذه الضغوط والتحريضات سواء أكانت أميركية ام اسرائيلية " (...) ما دامت الاراضي الفلسطينية محتلة، فان من حق الشعب الفلسطيني وفصائله أن يجمع المقاومة الى العمل السياسي ". وتحدث عن "وجود معركتين اساسيتين تواجهان الفلسطينيين، الاولى مواجهة الاحتلال حتى استعادة كل الحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة والمشروعة، والثانية ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل والخارج وخصوصاً اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ".

وقال نخالة ان الاقتتال الداخلي الفلسطيني خط احمر ، مشيراً الى "وجود اجماع بين كل الفصائل على ضرورة توقف أي شكل من أشكال العنف الداخلي ". واضاف انه "تم خلال الاجتماع، الاتفاق على تشكيل لجنة عليا للامناء العامين للفصائل ستجتمع دورياً بشكل شهري، ووضع لائحة داخلية لتنظيم هذه الاجتماعات من أجل الاعداد لعقد مجلس وطني فلسطيني ".

مصادر
النهار (لبنان)