أعلن ايهود أولمرت القائم بأعمال رئيس الحكومة الصهيونية، أن تل أبيب تبذل جهودا دولية حثيثة من أجل منع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من المشاركة أو الفوز فى الانتخابات التشريعية الفلسطينية المزمع عقدها فى شهر يناير المقبل• وقال أولمرت في تصريح الى اذاعة اسرائيل ’’ان الامر المهم من ناحيتنا هو ألا ينتج وضع يتم من خلاله منح الشرعية لمرتكبي أعمال مسلحة وأن يتم منعهم من ذلك’’ في اشارة الى حركة ’’حماس’’ التي أعلن رئيس الحكومة الصهيونية أرييل شارون أنه سيعمل على عرقلة مشاركتها في هذه الانتخابات• وأكد أولمرت أن فوز حركة ’’حماس’’ في الانتخابات التشريعية أمر لا يمكن التسليم به• وقال’’إن مشاركة ’’حماس’’ فى الانتخابات أمر غير ديمقراطي’’ حسب زعمه• ويشار في هذا الصدد الى أن سلطات الاحتلال نفذت حملة اعتقالات واسعة النطاق منذ نحو عشرة أيام، طالت المئات من الفلسطينيين في الضفة الغربية استهدفت بشكل خاص نشطاء حركتي ’’حماس’’ و’’الجهاد الاسلامي’’ من بينهم قيادات ونشطاء مرشحين لخوض الانتخابات البلدية والتشريعية•

وذكرت صحيفة ’’الشرق الاوسط’’ امس أن ضغوطا كبيرة تمارس على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتأجيل اجراء الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 25 يناير المقبل• ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية مطلعة قولها أن أوساطا فى السلطة وحركة ’’فتح’’ اضافة الى نواب في المجلس التشريعي يتنافسون فيما بينهم على تقديم المسوغات التي توجب تأجيل الانتخابات• وحسب هذه المصادر فان أبرز هذه المسوغات تدهور الاوضاع الامنية والادعاء بأن اجراء هذه الانتخابات سيفاقم هذه الاوضاع ويؤجج التوتر في الساحة الفلسطينية لا سيما في قطاع غزة• وحسب المصادر ايضا فان قيادة السلطة الفلسطينية تتخوف من أن اجراء الانتخابات ومشاركة حركة ’’حماس’’ فيها سيضعها في حرج كبير• وقالت الصحيفة ان السلطة الفلسطينية تعتقد بانه من ناحية ستمارس كل من اسرائيل والادارة الاميركية ضغوطا علنية عليها لمنع ’’حماس’’ من المشاركة الامر الذى يعزز شعبيتها ويحرج السلطة وحركة ’’فتح’’ ومن ناحية اخرى فان الاستجابة لمطالب واشنطن وتل ابيب ستظهر السلطة وكأنها تسير وفق الاعتبارات الاسرائيلية الاميركية• ووفقا للمصادر فان معظم نواب المجلس التشريعي يبدون معارضة شديدة لتنظيم الانتخابات لعلمهم انه في حال اجراء هذه الانتخابات فان معظمهم سيفقدون مقاعدهم• ومن ناحية اخرى نفى رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات وجود اي ضغوط مصرية او عربية على الرئيس عباس لتأجيل موعد الانتخابات التشريعية المقبلة• واكد عريقات لمراسل الاذاعة الاسرائيلية امس ان موعد الانتخابات في الخامس والعشرين من يناير المقبل ’’هو موعد مقدس ولن يتغير’’•

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)