* روسيا بوتين: يجري التحضير والاستعداد للانتخابات الرئاسية الروسية المتوقع إجراؤها في أغسطس من عام 2007 على قدم وساق• ذلك هو ما قالته صحيفة ’’ذي موسكو تايمز’’ في افتتاحيتها بتاريخ 7 أكتوبر الجاري• واستطردت الصحيفة إلى القول إن الحكام الإقليميين يصطفون جميعاً ويبذلون أقصى ما بوسعهم لضمان فوز الرئيس فلاديمير بوتين بتلك الانتخابات• لكن وكما هو متوقع أيضاً أن نتائج الانتخابات هذه -في ظل روسيا بوتين- لم تعد تحدد من قبل الكرملين• والشاهد أن النتائج الخاصة بانتخاب ’’الدوما’’ الروسي وكذلك نتائج الانتخابات الرئاسية، إنما تقررها جملة من العوامل، تبدو كما لو كانت لغزاً من ألغاز ترتيب الرسوم والأشكال الهندسية• أما القطع الرئيسية المتضمنة في هذه اللعبة اللغز، فتتألف من مجموع الأقاليم الروسية المختلفة• لذلك وما أن يأتي الأمر على مساءلة مدى الوطنية وروح المسؤولية التي تسهم بها هذه الأقاليم والجمهوريات الروسية في العملية الانتخابية، وكيف تؤدي دورها الوطني في حفز العملية السياسية الديمقراطية في البلاد، حتى تحوم الشكوك وتتضارب التكهنات والاحتمالات، خاصة في ظل الفساد والانتهاكات المنسوبة لبعض كبار المسؤولين والحكام في تلك الجمهوريات•

من أمثال هؤلاء أشارت الصحيفة بالاسم إلى مرتضى رحيموف رئيس باشكورتوستان البالغ من العمر 71 عاماً• وأشارت الافتتاحية نفسها، إلى أن العلة الرئيسية في ممارسة الحكم في باشكورتوستان، تكمن في القبضة الحديدية التي يفرضها الرئيس على الموارد النفطية هناك• وإذا ما وضعنا في الاعتبار تكرار ظواهر أنماط الحكم الشمولي القابض هذا، في جمهوريات وأقاليم روسية أخرى، فإن الأرجح أن يميل هؤلاء الحكام إلى الإبقاء على الأوضاع الراهنة كما هي، حماية لمصالحهم الذاتية الخاصة، في ظل استمرار نظام بوتين الحالي• üالتعذيب الأميركي و فيتو بوش!: ذلك هو الموضوع الذي تناولته صحيفة ’’ذي إنترناشونال هيرالد تريبيون’’ في افتتاحيتها ليوم الأحد التاسع من أكتوبر الجاري•

وقالت الصحيفة إنه ما كان ينبغي للرئيس بوش أن يهدد بممارسة حق النقض ’’الفيتو’’ في رد فعل منه على اقتراع أجراه مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، على قرار يقضي بوضع السجون والمعتقلات العسكرية الأميركية تحت طائلة القانون، في مسعى منه لتقنين منع ارتكاب أي ممارسات تعذيب أو انتهاكات لحقوق السجناء والمعتقلين في تلك السجون• يذكر أن تهديد بوش جاء مطابقاً ومعبراً عن اعتراض البيت الأبيض على قانون كهذا، بحجة أنه سيلوي ذراع الحكومة الأميركية! وعلى رغم غرابة سلوك البيت الأبيض وموقف الرئيس بوش إزاء سن التشريع المشار إليه، إلا أنه يجب الاعتراف بأن القصد المحدد وراء هذه الخطوة، هو تحديداً ما تخوف منه البيت الأبيض وهدد بوقفه الرئيس بوش• وما ذلك القصد شيء آخر سوى لي ذراع الحكومة وإخضاع السجون المعنية لحكم وسيادة القانون، وإخضاعها لقيم العدالة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان• وقالت الصحيفة إن تلك هي عينها القيم الممثلة لأميركا، والتي يخوض من أجلها الرئيس بوش حرباً عالمية ضد الإرهاب والاستبداد!

- عقبة حوار كشمير: تحدثنا عن هذه العقبة صحيفة ’’ذي إيشيان إيج’’ من خلال افتتاحيتها المكرسة لمناقشة مصاعب الحوار الباكستاني الهندي حول تقرير مصير إقليم كشمير المتنازع عليه بين الطرفين• وقالت الصحيفة إنه وفيما لو استمرت هذه المصاعب في التكرار والبروز، في كل مرة يتم فيها لقاء بين الطرفين، فإنه لن يطول اليوم الذي ستغادر فيه هذه القضية ساحة الحوار والعمل الدبلوماسي، لتدخل إلى كهوف التاريخ والنسيان• وذكرت الصحيفة أن وزيري خارجية البلدين قد التقيا مؤخراً في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، بهدف إجراء جولة أخرى من المحادثات فيما بينهما• وفي ختام هذه الجولة الأخيرة، أصدر الوزيران بياناً مشتركاً، كررا فيه ذات الوعود والعبارات الجوفاء السابقة• فقد نص البيان على أنه ’’وفيما يتصل بالنزاع الهندي الباكستاني حول جامو وكشمير، فإن في الإمكان التوصل إلى تسوية سلمية، يتم بحثها على أساس من الصدق والتطلع الهادف إلى الأمام’’• وقالت الصحيفة إن مسؤولية إحراز أي تقدم باتجاه التسوية الجادة لهذا النزاع، لا تزال تقع على الجانب الهندي، باعتبار أن باكستان قدمت من جانبها أقصى التنازلات الممكنة، انصياعاً لقرار الأمم المتحدة حول جامو وكشمير•

- دروس نوبل 2005 للسلام:هذا هو محتوى افتتاحية صحيفة ’’أساهي’’ الصادرة في العاشر من أكتوبر الحالي• وإلى جانب إشارتها إلى منح الجائزة هذا العام بالاشتراك بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيسها الدكتور محمد البرادعي، على ما قاما به من جهود مقدرة في الحيلولة دون استغلال موارد الطاقة النووية للأغراض العسكرية، جاءت الجائزة تعبيراً أيضاً عن تقدير الجهة المانحة للدور المشترك للفائزين، في تأمين النفايات النووية الناجمة عن الاستخدام السلمي للمواد النووية المشعة في توليد الطاقة• ولهذا السبب الأخير أهمية خاصة، في ظل المهددات الأمنية الكبيرة التي يشكلها الإرهاب الدولي المتعطش للحصول على هذه المواد بأي ثمن كان• وبعد، فما هو الدرس الذي تستخلصه الصحيفة من افتتاحيتها هذه؟ والإجابة هي أن جزءاً كبيراً مما ورد من معايير في منح الجائزة، يطاله الشك، بسبب تمكن عدد من الدول من الالتفاف على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتطوير ترساناتها من الأسلحة النووية سراً، مثلما هو الحال في كوريا الشمالية وإسرائيل والعراق إلى حد ما، وغيرها من الدول• وهذه حقيقة مؤسفة تقدح في دقة المعايير التي منحت بموجبها الجائزة•

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)