تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، أول من أمس، بتعزيز السيطرة على القدس والجولان ووادي الاردن (الضفة الغربية) وتطوير صحراء النقب والجليل. وقال شارون خلال احتفال أقامه في تل أبيب بحضور ناشطين من حزب ليكود لمناسبة رأس السنة الجديدة حسب التقويم العبري ان «تطبيق خريطة الطريق مرتبط بمدى تقيد الفلسطينيين بالتزاماتهم, وتابع: «لدينا خطة وافقت عليها الحكومة هي خريطة الطريق التي يمكن ان تطبق في حال تقيد الفلسطينيون بالتزاماتهم». وكان اللقاء مناسبة لشارون كي يذكر «المتمردين» في حزب ليكود الذين عارضوا الانسحاب من غزة، بضرورة الالتحاق بالتيار الرئيسي في الحزب, وقال: «آن الأوان لتضميد جروحنا, نبدأ سنة انتخابية ويجب ان نضمد جروحنا كما يجب ان تدعم الكتلة البرلمانية لحزب ليكود الحكومة حتى تجرى الانتخابات التشريعية المقبلة في السابع من نوفمبر العام 2006». إلى ذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس، ان الرئيس جورج بوش عقد اجتماعا لم يكن مقررا في البيت الابيض مع مجموعة من المسؤولين الفلسطينيين الاسبوع الماضي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين ان الاجتماع الذي عقده بوش مع مساعدين لرئيس السلطة محمود عباس تم بناء على طلب من كارين هيوز مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الديبلوماسية والمكلفة تحسين صورة الولايات المتحدة في المنطقة. ومن بين المسؤولين الفلسطينيين رفيق الحسيني، رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية، وغيث العمري، مستشار سياسي لعباس. وقد تفاجأ المسؤولون الفلسطينيون بتلك الدعوة, وقالت ديانا بطو المستشارة القانونية لعباس: «لقد تفاجأت جدا,,, قالوا: الرئيس يريد رؤيتكم، فقلت: رئيس ماذا؟». من جهته، أفاد مصدر عسكري أمس، ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز طلب من الجيش استئناف قرار أصدرته أخيرا المحكمة الاسرائيلية العليا ويحظر استخدام «الدروع البشرية». وحسب المصدر، فإن موفاز مستعد لأن يطلب شخصيا إلغاء هذا القرار الصادر عن أعلى هيئة قضائية في إسرائيل. في المقابل، ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس، ان موفاز سيتوجه في نوفمبر الى واشنطن للقاء نظيره الاميركي دونالد رامسفيلد لتحريك «التعاون الاستراتيجي» بين البلدين. وكتبت الصحيفة ان الاميركيين وافقوا على استئناف تعاونهم الامني والاستراتيجي في اطار اللجان المشتركة التي علقت اجتماعاتها اثر الازمة التي نشبت بين البلدين بسبب بيع اسرائيل اسلحة للصين. من جهة ثانية، أفاد مصدر أمني ان القوات الاسرائيلية أوقفت، ليل أول من أمس، في الضفة الغربية مسؤولا محليا رفيع المستوى في حركة «حماس» تلاحقه منذ ثماني سنوات. وأوضح المصدر ان «ابراهيم غنيمات (48عاما) الملاحق منذ ثمانية اعوام أوقف خلال عملية مشتركة للجيش والشرطة والشين بيت (جهاز الأمن الداخلي) في صوريف» قرب الخليل. وهدمت قوات إسرائيلية أمس، منزلا في بلدة الظاهرية في الخليل. في موازاة ذلك، أمرت محكمة اسرائيلية بأن تدفع الدولة 22 ألف دولار كتعويض عطل وضرر لزعيم استيطاني يهودي متشدد أوقفته السلطات اداريا لاشهر عدة على اثر الاشتباه في تورطه بأعمال عنف ضد العرب قبل ان تطلق سراحه بسبب عدم وجود أدلة. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية أمس ان محكمة القدس طلبت ان يحصل المستوطن المتشدد نعوم فيدرمان على 100 ألف شيكل بمثابة تعويض عن ثلاثة اعوام من التوقيف الاداري اعتباطي. وأضافت انها المرة الاولى التي يحكم فيها القضاء الاسرائيلي بدفع تعويضات في قضية مماثلة. في غضون ذلك، أحيا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ليل أول من أمس، في باريس فكرة عقد «لقاء دولي» حول الشرق الاوسط في موسكو خلال الاشهر المقبل لـ «توطيد العلاقات الاسرائيلية العربية». وأكد لافروف حصوله على دعم نظيره الفرنسي فيليب دوست - بلازي لهذه الفكرة, وقال ان «هذا المؤتمر، ولكن نقول اللقاء الدولي، يجب ان يضم جميع اطراف النزاع وكذلك الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا من أجل بحث مجمل المشاكل وتوطيد العلاقات العربية الاسرائيلية بشكل عام». وكان الوزير الروسي يتحدث خلال ندوة في مركز المؤتمرات الدولية نظمتها «مؤسسة ريس بوليكا» التابعة لوزير الداخلية السابق جان بيار شوفانمان.

مصادر
الرأي العام (الكويت)