دعا مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش اليوم من بيروت دمشق الى التعاون في التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري وذلك في معرض تعليقه على انتحار وزير الداخلية السوري غازي كنعان، في وقت وجه الرئيس الاميركي جورج بوش تحذيرًا جديدًا الى سورية من اجل ضبط حدودها مع العراق والتعاون بشكل تام مع التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وقال ولش للصحافيين اثر اجتماعه برئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة "نستمر في دعوة الحكومة السورية للتعاون في التحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري حتى تظهر الحقيقة ويطوى هذا الفصل الحزين من تاريخ لبنان". واضاف "اريد الاشارة الى ان كنعان كان يلعب دورًا محوريًا خلال سنوات طويلة في عصر الوصاية والاحتلال السوري للبنان. دوره ودور رسميين سوريين اخرين كان يزداد خلال هذه السنوات".

وقال للصحافيين ردا على سؤال "لا معلومات لدي سوى تلك التي بثها الاعلام والذي عليه ان يوجه اسئلته الى الحكومة السورية ليحصل على معلومات اوسع".وكان ولش قد وصف انتحار كنعان بانه "حدث كبير" وذلك خلال رده على الصحافيين اثر لقائه وزير العدل اللبناني شارل رزق.

واكتفى بالقول للصحافيين ردا على سؤال "انا هنا في زيارة لبنان لا سورية. سمعت الخبر من الاعلام. طبعا هذا حدث كبير انما انا هنا في لبنان لمناقشة مواضيع تتعلق بالحكومة والشعب اللبنانيين". الى ذلك قال الرئيس الاميركي جورج بوش في تصريحات صحافية في ختام لقاء في البيت الابيض مع الرئيس البولندي المنتهية ولايته الكسندر كفاشنفسكي "ننتظر من سورية ان تبذل كل ما في وسعها لوضع حد لانتقال منفذي عمليات انتحارية وقتلة عبر اراضيها الى العراق".

وتابع "نريد ان تكون سورية جارة جيدة للعراق"، طالبا من دمشق ايضا الامتناع عن تأجيج التوتر بين الاسرائيليين والفلسطينيين. كما دعا الرئيس الاميركي سورية الى التعاون مع التحقيق الدولي الجاري في جريمة اغتيال رفيق الحريري. وقال بوش "لا اريد استباق نتائج التحقيق لكن من المهم جدا ان تفهم سورية ان العالم الحر يحترم الديمقراطية اللبنانية ويتوقع من سورية ان تحترمها هي ايضا". و كان الرئيس السوري بشار الاسد نفى في حديث لشبكة السي.ان.ان يبث اليوم اي علاقة لسورية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، مشددا على استحالة ان يكون الامر كذلك. لكنه اشار الى انه "اذا اثبت التحقيق الدولي تورط مواطنين سوريين في الحادث فان هؤلاء الاشخاص سيعتبرون خونة وسيعاقبون بشدة". واوضح ان هؤلاء يمكن ان يحاكموا امام القضاء السوري او امام محكمة دولية.

واوضحت السي.ان.ان ان الحديث اجري قبل الاعلان مباشرة في سورية اليوم عن نبأ انتحار وزير الداخلية غازي كنعان المسؤول السابق عن الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان الذي استجوبته لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري، وذلك قبل بضعة ايام من تقديم اللجنة تقريرها.

مصادر
النهار (لبنان)