غازي كنعان.. «استنحروه»!! مقتل كنعان محاولة يائسة تستبعد إعلان ميليس مسؤولية دمشق عن اغتيال الحريري «الاستنحار».. هل يكون مفتاحا لباب مرحلة من عدم الاستقرار داخل سوريا؟ يبدو ان الأحداث على الساحتين اللبنانية والسورية قد أخذت منحنى جديدا، إذ بعدما سيطر الجو «الدرامي» على الاحداث منذ حادث الاغتيال المريع لرئيس الوزراء السابق رفيق الحريري حتى منتصف نهار أمس، تحولت الاحداث الى الجو «الكوميدي» بعدما اعلنت دمشق «انتحار» أو «استنحار» وزير الداخلية السوري غازي كنعان في مكتبه.

والكل يعرف ان غازي كنعان كان من ابرز الشخصيات التي استجوبها القاضي الالماني ديتليف ميليس رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق، وكان مقررا ان يسلم ميليس تقريره بشأن هذا الاغتيال في نهاية اكتوبر الحالي الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان.

ولعدة مرات خلال الايام الاخيرة، تسربت معلومات بأن تقرير ميليس سوف يحمّل دمشق بشكل أو بآخر مسؤولية اغتيال الحريري.. بما يحمله ذلك من تبعات دولية محتملة وعقوبات على النظام السوري. ورجحت مصادر سياسية ان مسؤولين سوريين بارزين وضالعين في قرار اغتيال الحريري هم وراء مقتل الوزير غازي كنعان حيث اعتبروا ان هذا سيقطع الطريق على التحقيقات التي ستقف في النهاية عند غموض الانتحار!! لكن مصادر أخرى لم تستبعد ان تتوالى الاحداث المتلاحقة داخل سوريا وان يكون هذا الحادث مفتاحا لمرحلة من عدم الاستقرار خصوصا في ظل اصرار اهل ومعارف الوزير كنعان على ان شخصيته تحتم انه لم ولا يمكن ان ينتحر.

مصادر
الوطن (الكويت)