لم يكتب أحد معلقا او ناقضا او محاورا على ما كتبه لؤي حسين في الحياة 29 ـ 9 ـ 005 والذي يتلخص في سؤاله هل نريد سلطة ام دولة ؟ منطلقا من تعريف الديموقراطية كأنجاز حداثي عقلاني مقونن وواضح ، حيث يأتي فعل او ممارسة الدمقرطة من جنسها العقلي والعملي على الاقل ،حيث تنتج آليات حماية مستقلها من ذاتها اي بممارسة الادوات المعرفية التي تفضي الى نتائج عقلية لا تحتاج الى تجربة ،فالاحتراق من المدفأة هو ليس الاستمتاع بدفئها ، وهو ليس استعمالها في العراء حيث يتبدد الفىء عمليا وتصبح العملية حمقاء حتى دون التفكير بها .

العالمانية هي تدبير شؤون عالمنا الدنيوي بأدوات الدنيا التي نملك قاصدين المستقبل وليس اي نوع من انواع الماضي الذي يستحق المحاسبة والنقد ، الديموقراطية التي يشاع عنها ( وناقشها الاستاذ حسين ) وبالقياس هي من نوع: يحق لمن اراد ان يقطع اشارة المرور مثلا، او يحق لمن اراد ان يؤسس حزبا لحماية البيئة ما يضمن الحق لأخرين ان يؤسسوا حزبا لتخريب البيئة على اساس ان الحق يجب ان يشمل الجميع وكذلك الواجب، ومن هنا يحق للاحزاب غير العالمانية ان تكون احزابا مع ان الحزب بمعناه الحالي هو نتاج لهذه العالمانية، حيث تتناقض الاحزاب اللاعالمانية مع علة وجودها اولا ومن ثم تتناقض مع الممارسة العملية الدنيوية مع هذه الفكرة.

ومن حهة الاكثرية والاقلية وهي فكرة ملتبسة على الرغم من رقميتها، ولكن الاعتقاد مثلا ان آكلي البندورة هم أكثرية في سوريا ويحق لهم حكم الاقلية من آكلي الباذنجان ... اليست هذه ديموقراطية ؟؟؟؟

هذا اذا استثنينا تصورنا لسلطة اكثرية يحق لها فعل ما تريد بنفسها وبالاقلية او الاقليات لنصل الى تصور طفولي للدولة والحكومة والسلطة، لايتجاوز مفهوم احد ولاة الامصار عنها.

لقد طرح لؤي حسين سؤالا مدويا ..... ماذا نريد؟ وهل نحن على قد هذا الاستحقاق الذي يفرضه هذا السؤال ؟؟؟؟