أحزاب من المعارضة السورية أطلقت "إعلان دمشق للتغيير الوطني" فرقت السلطات السورية اجتماعا لبعض أحزاب المعارضة السورية كانت تنوي اطلاق برنامج سياسي تحت اسم "إعلان دمشق للتغيير الوطني".

وخلال الاجتماع الذي عقد في مكتب المحامي حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني المعارض في منطقة البرامكة، حضر عدد من رجال الشرطة وفرقوا المجتمعين.

لكن بعض الاحزاب والشخصيات المشاركة أوصل "الاعلان" الى وسائل الاعلام، ومما جاء فيه ان سوريا "تتعرض اليوم لأخطار لم تشهدها من قبل، نتيجة السياسات التي سلكها النظام، وأوصلت البلاد الى وضع يدعو للقلق على سلامتها الوطنية ومصير شعبها". ولاحظ انها "على مفترق طرق". وقال ان "احتكار السلطة لكل شيء خلال أكثر من ثلاثين عاما، أسس نظاما تسلطيا شموليا فئويا أدى الى انعدام السياسة في المجتمع وخروج الناس من دائرة الاهتمام بالشأن العام".

ودعت الاحزاب والشخصيات المشاركة في الاجتماع الى "تعبئة جميع طاقات سوريا الوطن والشعب، في مهمة تغيير انقاذية تخرج البلاد من صيغة الدولة الامنية الى صيغة الدولة السياسية، لتتمكن من تعزيز استقلالها ووحدتها ويتمكن شعبها من الامساك بمقاليد الامور في بلاده والمشاركة في ادارة شؤونها بحرية".

وقال الموقعون ان ارادتهم اجتمعت على الأسس الآتية:

"اقامة النظام الوطني الديموقراطي هو المدخل الاساس في مشروع التغيير والاصلاح السياسي، ونبذ الفكر الشمولي والقطع مع جميع المشاريع الاقصائية والوصائية والاستئصالية، وأن الاسلام الذي هو دين الأكثرية مع الحرص الشديد على احترام عقائد الآخرين وثقافتهم وخصوصيتهم، وليس لأي حزب أو تيار حق ادعاء دور استثنائي، واعتماد الديموقراطية كنظام حديث عالمي القيم والأسس، الى بناء دولة حديثة يقوم نظامها السياسي على عقد اجتماعي جديد، وضمان حرية الافراد والجماعات والاقليات القومية في التعبير عن نفسها، الى ايجاد حل ديموقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا بما يضمن المساواة التامة للمواطنين الاكراد السوريين مع بقية المواطنين من حيث حقوق الجنسية والثقافة وتعلم اللغة القومية وبقية الحقوق الدستورية والسياسية والاجتماعية والقانونية على قاعدة وحدة سوريا أرضا وشعبا، اضافة الى الغاء كل أشكال الاستثناء من الحياة العامة بوقف العمل بقانون الطوارىء والغاء الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية واطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وتعزيز قوة الجيش الوطني والحفاظ على روحه المهنية وابقائه خارج اطار الصراع السياسي واللعبة الديموقراطية، كذلك تحرير المنظمات الشعبية والاتحادات والنقابات وغرف التجارة والصناعة والزراعة من وصاية الدولة والهيمنة الحزبية والامنية، واطلاق الحريات العامة، وتنظيم الحياة السياسية عبر قانون عصري للاحزاب، وتنظيم الاعلام والانتخابات وفق قوانين عصرية توفر الحرية والعدالة والفرص المتساوية امام الجميع، وضمان حق العمل السياسي لجميع مكونات الشعب السوري على اختلاف الانتماءات الدينية والقومية والاجتماعية".

وخلص الموقعون الى ان عملية التغيير قد بدأت، بما هي فعل ضرورة لا تقبل التأجيل نظرا الى حاجة البلاد اليها، وهي ليست موجهة ضد أحد، بل تتطلب جهود الجميع.

اما الاحزاب والشخصيات الموقعة فهي: الاحزاب والمنظمات: التجمع الوطني الديموقراطي في سورية، التحالف الديموقراطي الكردي في سورية، لجان احياء المجتمع المدني، الجبهة الديموقراطية الكردية في سورية، حزب المستقبل (الشيخ نواف البشير)، الشخصيات الوطنية: رياض سيف، جودت سعيد، الدكتور عبد الرزاق عيد، سمير النشار، الدكتور فداء اكرم الحوراني، الدكتور عادل زكار، عبد الكريم الضحاك، هيثم المالح، نايف قيسية.

مصادر
النهار (لبنان)