أبدى المرشح لمنصب السفير السوري الجديد في العراق اللواء المتقاعد قورياقوس قورياقوس لـ"النهار" "استعداده للقيام بما هو مطلوب منه لتحسين العلاقة السورية – العراقية". وقال: "التقيت بعض المسؤولين في وزارة الخارجية وعلمت ان مهماتي قد تبدأ في الاسابيع المقبلة".

وعن رأيه في هذه المهمة، التي تأتي في وقت يشهد العراق اوضاعا امنية متردية، قال: "انها من ارقى المهمات وانبلها، وأنا لا يهمني ما يجري في العراق من اوضاع امنية صعبة، بل الذي يهمني هو اداء المهمة على أكمل وجه وتحسين العلاقة السورية – العراقية لما فيه مصلحة البلدين وخيرهما، خصوصاً اني اعرف الكثير من القادة العراقيين ومن مختلف المناطق".

وهذا التأكيد من قورياقوس يتناقض مع تقارير سابقة تحدثت عن امكان تعيين القانوني في وزارة الخارجية محمد سعيد البني، الذي توجه قبل نحو ثلاثة اشهر الى العراق في اطار مهمة ديبلوماسية وامنية.

وكانت الخطوط الجوية السورية سيرت قبل نحو اسبوعين اولى رحلاتها الى مطار بغداد في اطار اتفاق ثنائي بين الحكومتين.

وطرح اسم قورياقوس الآشوري من مدينة تل تمر في محافظة الحسكة، قبل سنة، لكن تعقيدات العملية السياسية في العراق واضطراب الاوضاع الامنية أخرت المصادقة على تعيينه.

وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قد اعلن خلال مؤتمر دول جوار العراق الذي انعقد في اسطنبول في ايار الماضي عودة العلاقة الديبلوماسية بين سوريا والعراق، بعد انقطاع دام نحو ربع قرن. وكان الاطار الذي ينظم تلك العلاقة شعبة رعاية مصالح تعمل تحت العلم الجزائري في كلا البلدين، الى ان قررت بغداد في آب من العام الماضي تعيين حسن العلوي سفيراً لها في دمشق.

وشغل قورياقوس قبل تقاعده من الجيش مدير الادارة الانتاجية في الجيش السوري، وهي المؤسسة المسؤولة عن امداد الجيش بكل حاجاته التموينية وتجهيزاته الفنية. ويبدو ان خبرته في التركيبة العشائرية والاثنية والدينية القائمة في مسقطه مع امتدادتها العراقية وعلاقته مع مسؤولين عراقيين نشأت خلال وجودهم كمعارضة في سوريا في ظل حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الى سمعته ضابطاً نزيها وعمليا، ساعدت في اختياره لهذا الموقع.

وتوجه قورياقوس الى الولايات المتحدة في 13 تشرين الأول الجاري في زيارة خاصة.

مصادر
النهار (لبنان)