يمثل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من كبار مساعديه اليوم أمام المحكمة الجنائية العراقية، في خطوة تعلن بداية محاكمة <<تاريخية>>، وصفت بأنها محاكمة القرن، وسط شكوك في حياديتها وشرعيتها باعتبار أنها تشكلت تحت سلطة احتلال.

وقال محامي صدام، خليل الدليمي، <<لقد تركته قبل خمس دقائق. معنوياته عالية جدا جدا جدا وهو متفائل جدا وواثق من براءته، برغم أن المحكمة... غير عادلة>>. وأضاف الدليمي، الذي التقى صدام ل90 دقيقة، إنه ليس في مكان اعتقاله العادي.

وتابع الدليمي أنه سيطلب من المحكمة اليوم إرجاء المحاكمة لثلاثة أشهر من أجل السماح له بإعداد دفاعه جيدا ولأن يطلب من زملائه العرب والأجانب في هيئة الدفاع الانضمام إليه.

وكان فريق الدفاع عن صدام أصدر بيانا قال فيه إن الدليمي سيدفع بأن المحكمة المدعومة من الولايات المتحدة لا تملك الحق في محاكمة صدام. وأضاف البيان <<لا يمكن للرئيس العراقي صدام حسين أن يلقى محاكمة عادلة أمام هذه المحكمة الخاصة... لقد أنشئت بصورة غير قانونية وحرمته من حقوق الانسان الاساسية>>.

وكان قضاة المحكمة اختيروا قبل أن <<تسلم>> سلطة الاحتلال رسميا <<السيادة>> إلى الحكومة العراقية. وأنشئت المحكمة بناء على أوامر الحاكم الأميركي السابق بول بريمر في كانون الأول 2003. وستحاكم صدام وسبعة من معاونيه بتهمة قتل 143 شيعيا في بلدة الدجيل شمالي بغداد عقب محاولة لاغتيال صدام في العام 1982. ومن المتوقع أن يدفع الدليمي أيضا بأنه منع من الوصول إلى كثير من الشهود في كثير من الأحيان لان أسماءهم ظللت في ملف القضية الذي سلم له.

ويقول محامو صدام إنهم لم يحصلوا على أي أدلة أو وثائق تثبت ارتباط موكلهم بأعمال القتل. وأضافوا أن استراتيجية الدفاع في الجلسة الافتتاحية ستركز على إظهار أن هيئة المحكمة، المؤلفة من خمسة أعضاء تلقوا بعضا من تدريبهم في بريطانيا، متحيزة ضد المتهم.

ويؤكد وزير العدل الأميركي الأسبق رمزي كلارك أن حقوق صدام <<انتهكت>> منذ اعتقاله في كانون الأول 2003، مثل حقه في اختيار المحامي الذي يريد وإفساح المجال أمامه لإعداد دفاعه بشكل جيد. وجددت منظمة العفو الدولية أمس رفضها إصدار حكم بالإعدام بحق صدام، فيما وصل وفد منها إلى بغداد لمتابعة وقائع المحاكمة عن كثب.

ودعا حزب البعث العراقي المحظور، في بيان، إلى اطلاق القذائف على القوات الاميركية والجيش العراقي ل<<تحية>> صدام لحظة مثوله امام المحكمة. وقال البيان <<حيوا القائد عند ظهوره العلني في المحاكمة بطلقات التقتيل وقذائف الموت تنطلق لأهدافها المشروعة وتنال من جند المحتل ومعداته وآلياته وقواعده، وتنال من قطعان جيش وأمن السلطة العميلة ورموزها وشخوصها الخونة الساقطين>>.

مصادر
السفير (لبنان)