أورد رئيس الوزراء وتناقلت انباء واشنطن ان ارادة تقديم صدام حسين الى المحاكمة نضجت الى درجة حدد يوم لمحاكمته ويعتقد أصحاب القرار ان محاكمة صدام تحقق الاهداف التالية:

- تقنع الشعب العراقي بان حكومة الجعفري حكومة لها استقلال القرار عن الحكومة الامريكية وهي التي دفعت واشنطن لقبول تعين يوماً للمرافعة.

- ان محاكمة صدام تخفف من الاحتقان السياسي الذي يتزايد كلما تأخرت محاكمة الذين اساءوا للشعب واوغلو في دمائه وخاصة الذين لهم مراكز حزبية من درجة عضو فرقة فما فوق واياديهم ملطخة بدماء العراقين الابرياء.

- ان انصار صدام حسين الذين يعكرون الاستقرار الأمني ، ولا يستثنون العراقين من هجماتهم على قوى الاحتلال بل العكس صحيح فهناك الكثير من السيارات المفخخة لقتل المدنين الابرياء.

ان صدام بقناعتنا الشخصية سيكتب قرار ادانته بيده حيث لا زال هو رئيس الجمهورية ولا زال في حرز حريز من عدم المسائلة القانونية ، لا وفق القانون الدولي أو القانون العراقي. وفي الواقع ان صدام أتهم بعشرات التهم الدولية أو الداخلية ومنها من تمس القوانين العراقية أو الدولية فان مسلسل اداناته مستمرة وانه سوف يجعل من المحاكمة محاكمة تتسم بصراحة جنونية ويعترف بكل الجرائم ، ولن أنسى يوم سُأل وهو في سجن المطار ، لماذا أرتكبت جريمة قتل وزير الصحة رياض ؟ فكان جوابه وهل هناك مانع من قتله وان يكن القتل على يدي فهو عراقي بعثي وأنا رئيس حزب البعث !!. قول مثل هذا يشتزء به مراحل العدالة ومراحل القانون والتحقيق الابتدائي والقضائي ويجعل من نفسه خصماً وحاكماً ومنفذاً .

أيكفي هذا لادانته ؟؟!! وهناك تهم كثيرة مطروحة لمحاكمة صدام وأعوانه والتي يحال بها الى القضاء منها:

- اللجوء إلى الحرب وتهديد السلم والامن الدوليين.

- جرائم الحرب (مخالفة قوانين الحرب) وتشمل:

أ‌. الاعتداء على الجمهورية الاسلامية.

ب‌. غزو دولة الكويت.

- جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لحقوق الانسان عموماً وتشمل:

أ‌. التهجير واسقاط الجنسية.

ب‌. الاختفاء وحجز ابناء المسفرين.

ت‌. القرارات التعسفية.

ث‌. التعريب.

ج‌. الترحيل في الشمال وفي الجنوب.

- الإبادة الجماعية وتشمل:

أ‌. استعمال الاسلحة الكيمياوية في الشمال والجنوب.

ب‌. عمليات الانفال.

ت‌. ابادة الاهوار وسكانها.

ث‌. قصف المدن بالصواريخ.

ج‌. استخدام الدروع البشرية.

ح‌. الاعدامات.

- الاضطهاد الديني ويشمل

أ‌. قتل العلماء.

ب‌. الاعتقال والاختفاء.

ت‌. تدمير أماكن ذات حرمة مقدسة.

- اللجوء والهجرة.

- الارهاب الدولي.

ولكل جريمة لها ثلاثة أركان هي :

-الركن المادي: وهو الركن الذي يعرفه قانون العقوبات العراقي بانه "سلوك اجرامي بارتكاب فعل حرمه القانون أو الامتناع عن فعل أمر به القانون" وبكلمة اخرى فان الركن المادي للجريمة هو التصرف المحرم سواء كان فعلاً أم امتناعاً عن فعل، وتنص القوانين العقابية كما تنص القوانين الدولية على تحريم مجموعة من التصرفات، وهي التي يعتبر مرتكبها مستحقاً لما يرتبه النص القانوني عليه من النتائج.

-الركن المعنوي: وهو الركن الذي يبحثه قانون العقوبات العراقي تحت عنوان (القصد الجرمي)، ويعرفه بانه (توجيه الفاعل ارادته إلى ارتكاب الفعل المكون للجريمة).

- الركن الشرعي: وهو النصوص القانونية التي تحرم الافعال المذكورة.

وبهذه الجرائم التي اقترفها وارتكبها صدام حسين ضد الشعب العراقي العظيم.

ولكن تبقى الكلمة الاخيرة للقضاء العادل المستقل ؟!