بانتظار ما قد يقرره مجلس الامن الدولي اليوم من خطوات بعد الاستماع الى تقرير القاضي الالماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، بدأ فريق الاكثرية في البرلمان اللبناني العمل على مختلف الاصعدة لتوظيف مضمون التقرير في معركته ضد رئيس الجمهورية اميل لحود، انطلاقاً من نصيحة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة له بالاستقالة• واكد النائب بطرس حرب الذي يتم التداول باسمه كمرشح لرئاسة الجمهورية ان تفاهما حصل بين الحلفاء في الاكثرية النيابية على عدم جواز اسقاط رئيس الجمهورية المسيحي باصوات غير المسيحيين وان الاصح ان يحصل ذلك من خلال عملية سياسية يأخذ المبادرة فيها المسيحيون، واوضح ان حساسية التركيبة اللبنانية المكونة من طوائف عديدة تجعل التطرق الى بعض المواضيع مسألة محظورة تخلق مشاكل مذهبية وطائفية، ورأى ان الكرة في الواقع في ملعب رئيس الجمهورية وانه من الافضل ان تصدر المبادرة عنه بالاستقالة• واذ قال النائب ميشال عون ان المشاكل ستكون اقل من دون لحود، قالت اوساط النائب المعارض وليد جنبلاط الذي شن في ربيع 2005 حملة عنيفة لاسقاط لحود انه متفق والنائب سعد الدين الحريري على عدم فتح معركة الرئاسة الآن، وان على البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير ان يتخذ القرار في هذا الشأن• ورغم نفي السنيورة وكذلك المصادر القضائية والامنية وجود لائحة باسماء 11 شخصية سياسية وأمنية ممنوعة من السفر في ضوء تقرير ميليس، رأت مصادر سياسية أن نتائج التقرير بدأت تداعياتها فعليا على الارض مع اعتقال المسؤول في جمعية ’’الاحباش’’ محمد عبد العال الذي ترددت مزاعم عن انه اتصل بالهاتف الخليوي للحود قبل وقوع جريمة اغتيال الحريري بثلاث دقائق• وكان لحود عرض مطولاً امس مع وزير الخارجية فوزي صلوخ الاجراءات الديبلوماسية المتخذة لمواكبة جلسة مجلس الامن وبلورة مسار التحقيق الدولي واللبناني في الجريمة• وقال صلوخ ان لبنان تلقى دعوة لحضور جلسة مجلس الامن وانه تقرر تكليف الامين العام بالوكالة لوزارة الخارجية السفير بطرس عساكر بالحضور وعرض وجهة نظر لبنان من تقرير ميليس في ضوء الموقف الذي صدر عن مجلس الوزراء، مشيرا الى ان لبنان سيطلب تمديدا آخر لمهمة اللجنة الدولية بعد 15 ديسمبر اذا احتاج ميليس لها بهدف افساح المجال امامه للتوصل الى الحقيقة• واستقبل ’’حزب الله’’ و’’حركة امل’’ من جانبهما بفتور تقرير ميليس، واكدا رفضهما ان يؤدي التقرير الى عقوبات على سوريا• واعلن التنظيمان بعد جلسة مشتركة لقيادتيهما برئاسة امين عام الحزب حسن نصر الله ورئيس الحركة رئيس البرلمان نبيه بري ان التقرير لم يوصل اللبنانيين الى الحقيقة المنتظرة، وبررا موافقتهما على تمديد عمل اللجنة الدولية حتى 15 ديسمبر الى ان الوصول الى الحقيقة يحتاج الى المزيد من التحقيق الجدي والقضائي الذي يستند الى الوقائع والادلة الملموسة والبعيد عن التوظيف السياسي• من جهة ثانية، يعود سمير جعجع زعيم تيار ’’القوات اللبنانية’’ المحظورة الى لبنان خلال ايام بعدما حضر الى فرنسا في 26 يوليو الفائت، وقال ايلي براغيد ممثل ’’القوات اللبنانية’’ في اوروبا ان جعجع سيعود رسميا خلال بضعة ايام، واضاف: ’’نحن حزب سياسي ولهذا السبب سيعود جعجع على رأس هذا الحزب وهو اليوم حزب داخل الاكثرية النيابية ولدينا وزير في الحكومة وستة نواب• واشار الى ان جعجع والنائب الحريري قررا الاسبوع الماضي تشكيل لجنة متابعة سعيا الى محاولة تحريك الوضع السياسي في لبنان•

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)