وزعت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ليل الخميس الجمعة في مجلس الأمن نسخة جديدة معدلة لمشروع قرارها حول سوريا يتضمن بعض التعديلات في المضمون والشكل.

وما زالت الصيغة المعدلة لمشروع القرار، تتضمن تهديدا بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على دمشق.

فهي تنص على ان مجلس الأمن “سينظر في تدابير اخرى بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة، لضمان ان سوريا ستطبق المواد الأساسية” في النص. وتقضي المادة 41 من الميثاق بأنه “يمكن لمجلس الأمن ان يقرر اي اجراءات لا تشمل استخدام القوة المسلحة يجب اتخاذها لتطبيق قراراته”، وبعبارة اخرى فرض عقوبات اقتصادية او دبلوماسية.

وتسبب هذه الفقرة انقساما في مجلس الأمن الدولي حيث تعارض ثلاث دول على الاقل هي الصين وروسيا اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) والجزائر مبدئيا اللجوء الى التهديد بفرض عقوبات.

ويتعلق التعديل الأهم الذي ادخل على النص بشروط تطبيق العقوبات الفردية تجميد ارصدة ومنع للسفر التي يمكن ان تفرض على الاشخاص الذين تشتبه لجنة التحقيق الدولية في تورطهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وقد اعيد تحديد مدى تجميد الودائع المالية في الخارج لتستثنى منها “الاموال اللازمة للاحتياجات الانسانية والأدوية والعلاج الطبي والضرائب وايجارات السكن وتكاليف القروض ونفقات التأمين”. اما القيود على سفر المشبوهين فقد استثنيت منها الرحلات التي “يمكن تبريرها بالاحتياجات الانسانية وخصوصا الدينية”.

وصرح مندوب الجزائر عبد الله باعلي للصحافيين بعد جلسة اولى للمجلس ليل الخميس الجمعة “لا يمكننا تأييد اي نوع من العقوبات او تهديد بفرض عقوبات” على سوريا. وأضاف “لدينا موقف مبدئي من العقوبات وفي هذه الحالة نرى انها ليست مبررة”. وردا على سؤال حول ما اذا كان يجب شطب الاشارة الى المادة 41 من مشروع القرار، قال “بالتأكيد”، موضحا ان “الاجراءات غير المرتبطة بالتحقيق في اغتيال الحريري حصرا يجب ان تشطب ايضا”.

ويؤكد النص الجديد ان المجلس يفرض هذه العقوبات الفردية “من دون ان يؤثر في القرار النهائي للقضاء بشأن مدى تورط هؤلاء الاشخاص او عدم تورطهم”.

وأدخلت تعديلات في الشكل على الفقرة التي تفرض على سوريا السماح للجنة باستجواب اي مسؤول او مواطن سوري تعتبر انه من المفيد استجوابه خارج الاراضي السورية و/او من دون وجود مسؤولين سوريين، لكنها بقيت كما هي في المضمون. ويقضي النص الجديد بأن “اللجنة ستكون قادرة على تحديد مكان واجراءات استجواب المسؤولين والمواطنين العاديين السوريين الذين ترى انه من المفيد استجوابهم”.

ولم تدخل اي تعديلات على الفقرات الاخرى من مشروع القرار الذي ينص على ان “سوريا يجب ان توقف كل مسؤول او مواطن عادي سوري يمكن ان تشتبه لجنة التحقيق في تورطه في هذا العمل الارهابي وتضعه بالتصرف الكامل للجنة”.

مصادر
الخليج (الإمارات العربية المتحدة)