ميليس عاد ولجنة التحقيق تستجوب سجيناً سورياً تزامن تصويت مجلس الامن الدولي بالاجماع على القرار 1636 مع عودة رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي الالماني ديتليف ميليس مساء امس الى بيروت، لاستكمال مهمة لجنته التي مددت فترة انتدابها حتى 15 كانون الاول، وهي مهلة قابلة للتمديد مرة اخرى في حال طلبت ذلك الحكومة اللبنانية.

وقد وصل ميليس مساء الى مطار بيروت بطريق باريس وسط تدابير امنية مشددة واحيط وصوله وانتقاله الى مقر اللجنة الدولية في فندق "المونتيفردي" بسرية مطبقة.

وقبل عودة ميليس بساعات حصل تطور لافت في التحقيقات تمثل في معلومات توافرت لـ"النهار" عن إحضار سجين سوري موقوف في سجن تبنين قضاء بنت جبيل ويدعى نضال حكمت سلوجك. وهو متهم في جريمة حصلت في احدى الشقق في صور قبل اشهر. وبناء على طلب لجنة التحقيق الدولية، احضرت سرية من فرقة الفهود في قوى الامن الداخلي السجين السوري من تبنين الى مقر اللجنة في المونتيفردي حيث اخضع لاستجواب استمر من الصباح حتى ساعة متقدمة ليلاً. ولم ترشح اي معلومات عن اسباب هذا الاستدعاء العاجل للسجين، وان يكن شكل مؤشراً الى تطور ما في اعمال التحقيق.

في غضون ذلك، اجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة سلسلة من الاتصالات الهاتفية مساء امس قبل قرار مجلس الامن الدولي وعقبه. وكان ابرز الذين اتصل بهم اكثر من مرة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وقد تشاور معه حول القرار 1636. وافيد رسمياً ان الامين العام للجامعة كرر للرئيس السنيورة "اهمية مبادرة سوريا للتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية". وقال انه "سيواصل مشاوراته بما فيها امكان القيام بجولة عربية تشمل لبنان وسوريا في اقرب فرصة".

وقد ادلى الرئيس السنيورة اثر ذلك بالتصريح الآتي:

"اود بداية ان اشكر مجلس الامن الدولي، بسائر اعضائه، الممثلين على مستوى وزراء الخارجية الذين اتخذوا قراراً بالاجماع يدعم لبنان في سعيه للوصول الى الحقيقة والعدالة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ان هذا القرار الذي يتبنى النتائج الاولية التي توصلت اليها لجنة التحقيق الدولية، يشكل دفعاً قوياً في الاتجاه الذي نريده جميعاً والمتصل بكشف الحقيقة في جريمة الاغتيال الارهابية. وهذا القرار الذي يدعم استمرار عمل اللجنة الى حين اكتمال مهمتها، يستحق اساسا ترحيب جميع اللبنانيين وتقديرهم لما ينص عليه من حرص المجتمع الدولي على استقلال لبنان وسلامه وامنه واستقراره ووحدته الوطنية.

انني من موقع الحرص على سوريا الشقيقة وعلى علاقات الاخوة والمستقبل المشترك، اتمنى مخلصاً على المسؤولين السوريين، كما طالبهم المجتمع الدولي، ان يقرنوا القول بالفعل بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية، لكي يصبحوا كما ذكر ممثل المجموعة العربية في مجلس الامن مندوب الجزائر الشقيقة في كلمته، جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة".

مصادر
النهار (لبنان)