غالباً ما كنت أسمع، ولاحقاً صرت أردد الحكمة القائلة <<ان تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً>> غير اني اكتشفت انها حكمة ساذجة لا تستحق التقدير.

ما جاء بهذا الخاطر إلى بالي ويدفعني إلى رفضه هو مضمون كلام وزير الخارجية السورية فاروق الشرع في مجلس الأمن يوم أمس الأول. لن استبق التقرير النهائي للجنة التحقيق الدولية، وأدرك ان بعض الدول الغربية مدعومة من أميركا تمارس ضغطاً سياسياً على سوريا، ولكن كل هذا لا يعفي دمشق من مسؤوليتها عن توفير الذرائع.

وإذا كان من غير المفيد التذكير بخطأ قرار التمديد الذي تسبب بصدور القرار 1559، تجدر الإشارة إلى اعلان الرئيس السوري تشكيل لجنة قضائية سورية للتحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري. بعد ثمانية أشهر على عملية الاغتيال تشكلت هذه اللجنة، فلماذا لم تشكل بعد أسبوع على الاغتيال؟

وما هو مبرر ان يقرأ الوزير الشرع نص مرسوم تشكيل اللجنة أمام مجلس الأمن؟

لقد فاخر الشرع بأن بلاده تعاونت إلى أقصى الحدود مع لجنة التحقيق الدولية، فلماذا لم تسارع حكومته إلى مساعدة الحكومة اللبنانية أولاً في التحقيق؟

سنترك هذا للتاريخ ولكن لنتذكر ان الأمر يصح على الرئيس إميل لحود أيضاً الذي يعاند رافضاً الاستقالة، ولعله لا يندم حين لا ينفع الندم حين سيضطر إلى التنحي قريباً.

على أية حال سيكون من المفيد السؤال عما إذا كان لحود عرض على النائب ميشال عون تكليفه برئاسة حكومة انتقالية والاستقالة بعدها؟!

والأكثر إفادة السؤال عما إذا كان لحود يطلب ضمانات شخصية مقابل استقالته ومن سيعطيه إياها؟!

مصادر
السفير (لبنان)