كثر التبجح خلال ندوات عيد الفطر التلفزيونية، حول إنجازنا الهائل، وموقعنا السابق، ونجاحنا الفائق، في الدراما التلفزيونية المحلية، والتي يشك في محليتها بطريقة أو أخرى، كما يشك بجدية تقديرها حسب الطريقة التي عرضت بها في رمضان الفائت حتى ليخال المرء استادا إلى طريقة العرض أن هناك كذبة اسمها الدراما التلفزيونية علينا ابتلاعها. فهل حقا هناك حاجة لإنتاجها ؟؟؟؟؟ سؤال هو من ضمن أسئلة توجه إلى أي مقدم على أي مشروع كجزء من دراسة الجدوى، عله يرى في مشروعه استمرارية ما فقد يكون الجواب نعم أو لا ولكن عليه أن يعرف الجواب فبل البدء بالتبجح، لأن تعطل أو توقف مشروع من هذا الحجم بسبب عدم الإجابة عن الأسئلة المحورية قد يودي بأشياء هي من روح الناس إلى التهلكة... إذا ماذا ؟

ماذا لو افترضنا انه لم تكن هناك دراما تلفزيونية ماذا سيتغير ؟ في ظل هذا الفضاء التلفزي الواسع ؟ وهل الجمهور بحاجة إلى هذا الكم من الدراما ؟ وهل إتخامه بهذا الشكل وسيلة لترغيبه بها والسعي نحوها أم دعوة للانفضاض عنها ؟

وماذا عن المنافسين المحتملين ؟ فنحن نتكلم عن صناعة واقتصاد كما تبجح احد المفوهين، وحال هذا العام أن البلدان التي كانت تستورد الدراما التلفزيونية بدأت بإنتاجها تحت نفس الشعارات التي نطلقها عن ضرورتها ومحليتها ( أي عالميتها كما يحلو لبعض المتبجحين التوهم ).... هل طرح سؤال التنافس ؟ وهل التنافس بحد ذاته مفيد أم مضر بصحة الدراما ؟ وهل صناعة الدراما حرة لدرجة أنها تستطيع اخذ إجراءات تنافسية ؟ هل تستطيع أن تصمد في المنافسة ؟ أم تكتفي بالريادة والسيادة التي طرحتها غير انتاجات ذات مرات ؟ اليوم يبدو التقدم البشري الهائل في تصنيع الصورة سدا أو مفتاحا في سبيل إنتاج درامات محلية وحتى شخصية فهل أعلن عن سؤال إلى أين ؟ أو ما العلاقة بين هذا وذاك ؟ أم ننتظر ؟؟ أرى الدراما التلفزيونية اليوم معمعة متخبطة عشوائية، لا ترى اتجاها، ولا تعرف مستقبلا... انه صوت في البرية !!!!