اتفاق موفاز ــ رامسفيلد ينطلق مع القرار 1636 والمنطقة في البركان‏ هل كتبت الدول الكبرى تقرير ميليس قبل اغتيال الرئيس الشهيد الحريري؟

في ضوء ما اعلنته الادارة الاميركية وما اعلنه وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز، فإن ‏الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين دونالد رامسفيلد وموفاز سيكون خطراً كبيراً على المنطقة.‏

ويكاد المرء يتساءل بعد الذي يجري في مجلس الامن والمخططات الجارية ضد المنطقة، هل كتبت ‏الدول الكبرى تقارير ميليس قبل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟‏ هل كتبت هذه الدول تقارير ميليس وهي تقوم بضرب العروبة والمسلمين وكل من يمثل العروبة ‏في لبنان تحت وقع الجريمة واستغلال مشاعر اللبنانيين وخاصة المسلمين؟ ذلك ان وزيري الدفاع الاميركي والاسرائيلي اعلنا إزالة كل نقاط الخلاف بين اميركا ‏واسرائيل، ووفق ما ذكرته مصادر واشنطن والمصادر الاسرائيلية، فإن الاتفاق تم على الشكل ‏التالي:

- معاودة استئناف التعاون العسكري في كل المجالات، بما فيها تقنيات الصواريخ والطائرات ‏والتشويش الالكتروني والاقمار الصناعية.

- وافقت واشنطن على دخول اسرائيل في انتاج الطائرة الاميركية الاحدث في العالم، وهي ‏‏«فانتوم 35» حيث سيتم تزويد اسرائيل بهذه الطائرات باستبدال طائرات الـ«اف 16» في سلاح ‏الجو الاسرائيلي في حلول عام 200

- تقديم الولايات المتحدة هبة لاسرائيل بـ2.2 مليار دولار، واتفاق تعاون بالمعلومات يؤمن ‏كل أمن اسرائيل وفق ما اعلنه رامسفيلد وموفاز.

- تقديم اسرائيل كل التقنيات العسكرية للجيش الاميركي في العراق في مجال العبوات ‏الناسفة، انطلاقا من خبرة إسرائيل في جنوب لبنان، ووفق ما اعلنه موفاز ورامسفليد سوية.

- الاتفاق على التعاون الاستراتيجي بين اسرائيل واميركا لمحاصرة ايران وسوريا في المنطقة، ‏على ان تبقى البنود سرية وفق المصادر الاميركية والاسرائيلية.

لم يكد قرار مجلس الامن 1636 يصدر بشأن تقرير ميليس حتى وقع رامسفليد وموفاز اتفاقهما، ‏واذا كان عنوان المرحلة القادمة هو ضرب العروبة في المنطقة كليا، فإن ضربها سيأتي عبر ‏تقرير ميليس. ذلك ان التفاصيل تتوضح يوماً بعد يوم، ففي حين ان ميليس لم يذكر في تقريره كذب الشاهد ‏محمد زهير الصديق الذي استند اليه في توقيف الضباط اللبنانيين الاربعة وفي اتهام سوريا، ‏فإن تململاً اسلامياً قد بدأ واضحاً في لبنان اضافة الى تململ لبناني شامل من استعمال اركا ‏واسرائيل لتيار المستقبل والاكثرية الجديدة من اجل ضرب سوريا بعد انسحابها من لبنان، ‏ومحاولة اسقاط النظام، خاصة وان اللبنانيين يعلمون ان اميركا قامت بتلزيم لبنان لسوريا ‏بعد اتفاق الطائف، وعندما دقت ساعة مصلحة اسرائيل انقلبت اميركا على سوريا وجاءت ‏ب بروزنامة دولية على حساب العروبة لتركيع سوريا، مستغلة عواطف المسلمين في لبنان ‏ووقع الجريمة، ومستخدمة قاضياً المانياً مع لجنة دولية لا يوجد فيها عربي واحد او قاض مسلم ‏واحد، مع كثرة الشكوك في الشهادات المعطاة للقاضي ميليس. حتى ان الوزير جنبلاط اعلن انه تم نشر جزء من افادته ولم تنشر كلها، رغم الموقف المعادي ‏الذي اعلنه جنبلاط لسوريا ولم يكن يساير فيه احداً.‏

عندما يكون مطلوب تركيع العروبة، وعندما يكون المطلوب ضرب سوريا وعندما يكون المطلوب ‏سحب سلاح المقاومة وهو في حده الاقصى صاروخ كاتيوشا وسلاح كلاشنكوف مقابل اعطاء اسرائيل ‏‏2.2 مليار دولار وادخالها في انتاج برنامج «فانتوم 35» وتزويدها بكل التقنيات الاميرك

وعندما يكون المطلوب تقسيم لبنان الى دويلات طائفية كي يسهل على اسرائيل السيطرة على ‏المنطقة لتكون دول الجوار حولها كلها شعوباً تحترق بنار خلافاتها كما حصل في العراق، حيث تم ‏وعد الشعب العراقي بالديموقراطية، فإذا بالناس يسألون اين هو العراق، وهل ما زال ‏مداً على الخريطة، ام انه بركان متفجر وقد انتهى جيشه بعد تسريح كل عديده، وبعد ‏تقسيم العراق دويلات طائفية كردية سنية وشيعية، وكل ذلك خدمة لإسرائيل؟ عندما يكون المطلوب خدمة الصهيونية والمخطط الاميركي للمنطقة، وتركيع سوريا وتقسيم ‏لبنان فتش عن تقرير ميليس، وفتش عن استغلال شعور المسلمين بعد استشهاد الحريري.‏

وعندما يكون المطلوب تحقيقاً وفق مزاج الصهيونية واميركا فتش عن لجنة دولية دون قاض عربي ‏واحد مسيحياً كان ام مسلما، وفتش عن عدم وجود قاض مسلم واحد في اللجنة سواء كان من ‏باكستان ام من ماليزيا، وفتش دائماً عن تقرير ميليس كما كانت اسلحة الدمار الشاملة ‏منطل لضرب العراق، ولم يعتذر الجيش الاميركي لأحد بعدما احتل العراق، ولم يجد سلاح دمار ‏شاملاً بجزئيات بسيطة في كل العراق.‏ كولن باول وزير خارجية اميركا رئيس اركان الجيش الاميركي سابقاً يخرج الى التلفزيون ليعلن ‏انه كذب امام مجلس الامن الدولي، وانه كان يعلم ان الفيديو المقدم كاذب لاعضاء مجلس الامن، ‏وانه يعتذر للتاريخ عن تلك الكذبة الكبيرة، ومع انه تم تدمير العراق وحرقه، ومع ه تم ‏استشهاد مئة الف عراقي ، فلم يقم احد بالتحقيق مع كولن باول حتى الان، ومع الادارة ‏الاميركية في الكذبة التي ارتكبتها بشأن اسلحة الدمار مع شكرنا لكولن باول لانه كانت ‏لديه الجرأة ان يعلن انه قام بالكذب بطلب من الادارة الاميركية لضرب العراق واحتلاله غداً عندما ينتصر تيار المستقبل كما يريد مع اميركا والصهيونية، ويضربون سوريا، ‏ويضربون لبنان، وبعدها يعترف ميليس انه قام بالكذب لانه مطلوب عقوبات دولية على سوريا ‏وعلى لبنان، ولانه مطلوب حجة لضربة جوية عسكرية على سوريا، وضد المقاومة في لبنان، فمن ‏سيقوم ها بالتعويض على شعبنا المظلوم والمدمر تحت مظلة تقرير ميليس؟

ماذا استفاد شعب العراق بعد اعتذار وزير خارجية اميركا عن كذبه، وماذا يفيد لبنان ‏وسوريا والمسلمين في تيار المستقبل غداً عندما يتم ضرب سوريا ولبنان بالغارات الجوية وفق ‏ما تريده اسرائيل، بعدما يكون قد قضى من قضى واستشهد من استشهد تحت عنوان التفتيش عن ‏الحة في استشهاد الرئيس الحريري؟

سؤال نوجهه للمسلمين في تيار المستقبل: ألم يسألوا انفسهم لماذا لم يوجد قاض مسلم واحد حتى ‏وان كان غير عربي في لجنة التحقيق الدولية؟

هل يقبل المسلمون في تيار المستقبل ان يصبحوا في ركاب اميركا والادارة الصهيونية وراء ‏اميركا بعدما خرجوا من الهيمنة السورية كي تستغل بعض القيادات لديهم جريمة اغتيال ‏الرئيس الحريري، ليصبح مسلمو لبنان تحت الادارة الاميركية وتحت الادارة الصهيونية؟ ان جريمة اغتيال الرئيس الحريري هي ابشع جريمة، ووسائل التفتيش عن الحقيقة تمر بلجنة ‏دولية يوجد فيها قضاة عرب وقضاة مسلمون ولا تمر بوجود شاهد كاذب مثل محمد زهير الصديق ‏الذي لا يعلن عنه شيئاً القاضي ميليس.

واذا كانت المنطقة تتعرض للخطر الكبير ، فإن اغتيال الرئيس الحريري هو الذي ادخل ‏المنطقة في الخطر .‏

واذا كان لبنان معرضاً للتقسيم ، فلأن غياب الرئيس الشهيد اسقط جزءاً كبيراً من مناعة ‏لبنان لأنه شكّل رمزا ًللوحدة الوطنية .‏ واذا كانت سوريا تتعرض للعزل دولياً ، فلأن غياب الرئيس الحريري اسقط حصناً كبيراً كان ‏يؤمنه عبر الجسور بين سوريا والعالم ويحمي المصلحة العربية للبنان وسوريا.‏ واذا كان الرئيس الشهيد شكّل هذه الرموز ، فيجب اعتماد وسائل في التفتيش عن الحقيقة بما ‏لايؤدي الى ضرب سوريا ولبنان، بل تبقى هذه الوسائل مخلصة لثوابت الرئيس الحريري ‏الوطنية. لم يعد المسجد الاقصى يتحمل، ولم تعد العروبة تتحمل، ولم تعد كنيسة القيامة تتحمل، ولا ‏مكة المكرمة تتحمل ان يقوم الاميركيون والصهيونية ومعهم اوروبا في اذلال العروبة بهذه ‏الطريقة مستغلين وقع الجريمة، معتقدين انه يسهل عليهم السير بالمسلمين في لبنان الى الحضة ‏الاميركية.‏

ان المنطقة في خطر بعد اتفاق موفاز - رامسفيلد، وان بركاناً لبنانياً سينفجر في وجه ‏روايات ميليس عن الشاهد الكاذب محمد زهير الصديق، وان باكورة الانفجار ستأتي من المسلمين ‏وليس من المسيحيين، وربما تكون من الشعب اللبناني كله بكل طوائفه، لان اللبنانيين يعلموبأن اميركا قامت بتلزيم لبنان الى سوريا 15 سنة، وعندما دقت الساعة لمصلحة اسرائيل حصل ‏ما حصل في لبنان وجاء ميليس مع تقاريره، وبات المطلوب تركيع سوريا وضرب سوريا وتقسيم ‏لبنان، وخاصة استغلال عواطف المسلمين في لبنان في جريمة اغتيال الرئيس الحريري.

ان المخطط الاميركي - الاسرائيلي واضح، وان 17 ايار قد سقط عندما كان على يد المسيحيين، ‏والافضل ان يأتي 17 ايار عن طريق المسلمين في ظل الجريمة البشعة ضد الرئيس الحريري، لأن 17 ‏ايار مع دعم المسلمين له مرة جديدة ممكن ان يدوم، وهم مخطئون فلن يجدوا عربياً مسلً ‏واحداً يوقع 17 ايار بعدما لم يوقع مسيحي واحد اتفاق 17 ايار.‏

السؤال يبقى هل كتبت الدول الكبرى تقرير ميليس قبل اغتيال الرئيس الحريري؟

هل تقارير ميليس مكتوبة قبل اغتيال الرئيس الحريري لضرب المنطقة كلها؟

الجواب هو انه ربما كتبت الدول الكبرى تقارير ميليس لانها كانت جاهزة فوراً بعد اغتيال ‏الرئيس الحريري، فيما العروبة لم تكن جاهزة لشيء بعد الجريمة.‏ وهنا السؤال الكبير وضرورة التفتيش عن الحقيقة، ولكن بقضاة عرب ومسلمين عن من هو الخائن ‏الذي اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري‏

مصادر
الديار (لبنان)