مستعدة لبحث ترسيم الحدود مع لبنان

علمت <<السفير>>، أمس، أن سوريا وجّهت رسائل الى بعثاتها الدبلوماسية في الخارج والمسؤولين الحكوميين ترسم إطاراً إعلامياً وسياسياً <<يؤكد نبرة الاعتدال التي لدى دمشق تجاه قضايا المنطقة ولاسيما ملفات العراق ولبنان وفلسطين>>. وبرغم أن الإطار لا يشكل توجّهاً جديداً في السياسة السورية، إلا أنه يتضمن سعياً <<لإزالة الشحن الإعلامي الذي يمكن أن يزيد من الاحتقان الموجود على الصعيد السياسي>>. ويقوم هذا <<التوجه الإعلامي والسياسي>>، في الموضوع اللبناني، <<على التأكيد على احترام سيادة لبنان، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، مع الاستعداد لبحث موضوع ترسيم الحدود من النقاط غير الخلافية>> التي يقوم رئيس المجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري بمتابعة ملفها في الوقت الحالي ولكن من دون أن يكون هناك الآن استعداد للحديث في موضوع السفارات بين البلدين لكونها يجب أن تكون مرتبطة <<بالآفاق التي يمكن أن تصل عليها العلاقات بين البلدين>>. وفي ما يتعلق بالعراق، يؤكد هذا التوجه على رغبة سوريا في <<تعاون أكبر مع الجانب العراقي في كل ما يمكن أن يساهم في الاستقرار الإقليمي>> مجددا التذكير ب<<التشدّد الذي على الحدود السورية العراقية، وتطبيق المعاملة بالمثل مع بقية الدول العربية في ما يتعلق بالعابرين على المنافذ الحدودية، والتشدّد الأمني حيال الشباب منهم إضافة إلى تسيير رحلات جوية إلى مطار بغداد>> من دون إغفال رغبة السوريين في علاقة تعاون أفضل مع العراق وحل القضايا العالقة بينهما>>، على أن يرتكز ذلك على الأمل ب<<قيام مسؤولين عراقيين بزيارة سوريا لترجمة ذلك إلى واقع عملي، برغم التحفظ الذي (تراه دمشق) لدى الأميركيين على مثل هذه الخطوة>>. أما على الصعيد الفلسطيني، فإن التوجّه يقوم على <<دعم السلطة والوحدة الوطنية ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، وذلك مع التأكيد أيضا على أن المنظمات الفلسطينية ورموزها الموجودة في سوريا تقوم بجهد إعلامي ولا نشاط عسكرياً لها>>. وترى المصادر أن ما سبق ليس <<توجهاً جديداً للسياسة السورية>> وإنما <<ترسيخ لنبرة الاعتدال التي تتهم دمشق بعدم تطبيقه في سياستها>>.

مصادر
السفير (لبنان)