ذكرت صحيفة <<يديعوت أحرونوت>> الاسرائيلية، امس، ان الإدارة الأميركية مصممة على <<معاقبة>> الرئيس السوري بشار الأسد وإزاحته عن السلطة، مشيرة الى أن وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز سمع هذه الأقوال في لقائه مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد في واشنطن يوم الجمعة الماضي.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص شاركوا في اللقاء المذكور، أن رامسفيلد ومستشاريه يتهمون الأسد بأنه يسمح للإرهابيين باجتياز الحدود نحو العراق والمساعدة في قتل جنود أميركيين.

أضافت إن الوفد الإسرائيلي أشار إلى أنه من الأفضل بقاء الأسد في الحكم على قاعدة <<الشيطان الذي تعرفه أفضل ممن لا تعرفه>>. لكن مشاركين في اللقاء قالوا إن الأميركيين لم يبدوا اهتماماً ببدائل الأسد، الذي يصفونه ب<<الشيطان>> لأن هدفهم إزاحته عن الحكم. وكتبت مراسلة الصحيفة في واشنطن أن الأمم المتحدة تشدّد الخناق حول المقرّبين من الرئيس السوري وخصوصاً اللواء آصف شوكت، وعدد من مقرّبيه من كبار ضباط الاستخبارات السورية. وقالت إن هؤلاء يعتبرون مشبوهين مركزيين في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. ومع ذلك اعتبرت أنه ليس واضحاً بعد في التحقيق ما إذا كانت عملية الاغتيال قد تمّت بمعرفة الرئيس السوري أم من خلف ظهره.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن خلافات ظهرت بين دمشق ولجنة التحقيق الدولية حول مكان الاستماع إلى شهادات مسؤولين سوريين، وأن هذه الخلافات ظهرت بعد رفض سوريا إجراء التحقيق مع المسؤولين خارج أراضيها. وقالت إنه في أعقاب هذا الرفض، بعث القاضي الألماني ديتليف ميليس برسالة إلى الأسد أوضح فيها أن التحقيق في سوريا غير ممكن خشية التنصت والتهديدات على حياة فريق المحققين. وأشارت الصحيفة إلى أن ميليس طلب <<الحديث>> مع الرئيس السوري في ختام التحقيقات مع كبار مسؤولي الأجهزة.

وكتبت الصحيفة أن المعلومات التي لديها تشير إلى أنه، خلافا لما تردّد في الآونة الأخيرة، فإن شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد ليس مشتبهاً فيه بالمشاركة في تنفيذ الاغتيال. ونقلت <<يديعوت>> عن أوساط استخباراتية إسرائيلية رفيعة المستوى قولها إنه يتعزز التقدير بأن آصف شوكت هو الذي خطط الاغتيال لوحده مع مجموعة من مقرّبيه، من دون علم الأسد.

مصادر
يديعوت أحرنوت (الدولة العبرية)