بدأ وزراء خارجية حوالى عشرين دولة من منطقة الشرق الاوسط ومجموعة الثماني ودول اوروبية اخرى، أمس، بالتوافد الى المنامة في البحرين، للمشاركة في الدورة الثانية من <<منتدى المستقبل>> الذي يهدف الى إشاعة الديموقراطية والإصلاح في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، والذي يفتتح رسمياً اليوم السبت.

وعقدت، امس، اجتماعات مغلقة بين كبار مسؤولي الدول المشاركة، من بينهم وزراء خارجية عدد من الدول العربية، الى جانب وزيري خارجية بريطانيا جاك سترو والولايات المتحدة كوندليسا رايس من اجل وضع اللمسات الاخيرة على المشروعين المتوقع الاعلان عنهما في المنتدى، وهما <<صندوق المستقبل>>، الذي سيخصص له حوالى مئة مليون دولار وفق ما أعلن في واشنطن، و<<مؤسسة المستقبل>>. كما سيتم تبنّي <<إعلان المنامة>>، الذي يحدّد المبادئ التي تتفق عليها الدول المشاركة لتحقيق الإصلاح والديموقراطية في المنطقة. وفي الإطار، ردّ نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية سكوت كاربنتر خلال مقابلة مع صحيفة <<الوسط>> البحرينية، أمس، على الانتقادات حول سعي واشنطن الى فرض إصلاحات من الخارج على المنطقة، حيث شدّد على ان <<الجدول الزمني للإصلاحات ليس جدولنا، انه جدول الجميع في المنطقة>>، موضحاً ان <<ما نفعله هو إننا نسهل تنفيذ الاصلاحات>>، بحيث <<نحث الحكومات في المنطقة على انهاء العمل بقوانين الطوارئ>> المفروضة في عدد من دول الشرق الاوسط.

كما اوضح مدير الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية البريطانية بيتر غودرهام <<لا نريد ان ينظر الى اننا نفرض هذه العملية على المنطقة. اننا نعمل بشراكة>>. وأشار كابنتر الى ان اربع دول رحّبت باستضافة <<مؤسسة المستقبل>>، وهي البحرين وقطر ولبنان والاردن، الذي سيحتضن الدورة الثالثة من <<منتدى المستقبل>> في العام المقبل، مؤكداً ان <<تأسيس طاقم مجلس ادارة المؤسسة>> قد يتمّ منتصف كانون الثاني من العام المقبل، على ان يعقد اول اجتماع له في آذار.

من ناحيته، قال وزير الإعلام ووزير الدولة للشؤون الخارجية البحريني محمد عبد الغفار في مؤتمر صحافي، أمس، انه <<من الخطأ ربط الإصلاح بايجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي>>، بما ان الاصلاح يجب ان يكون <<ذاتياً وبقناعة القيادات العربية الحاكمة>>. وأوضح عبد الغفار ان <<الصراع العربي الإسرائيلي صراع طويل وصعب جداً، واعتقد ان من الخطأ ان نربط عملية التغيير في العالم العربي والتنمية السياسية والاقتصادية بايجاد حلّ للصراع العربي الإسرائيلي>>.

مصادر
السفير (لبنان)