في كلمة ألقاها الرئيس بشار الأسد ذكر <<أن لبنان اصبح اليوم ممراً ومصنعاً لكل مؤامرة على سوريا رغم تأكيد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن لبنان لن يكون كذلك>>، وأضاف <<إن السنيورة لم يلتزم بتعهّده لانه عبد مأمور لعبد مأمور>>، في اشارة الى انتمائه الى تيار المستقبل بقيادة النائب سعد الحريري. إن لبنان الذي كان دائماً شعلة للعروبة، والذي وقّع معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق مع سوريا، لبنان الذي أطلق المقاومة التي مرّغت كبرياء وغطرسة اسرائيل في الوحل، لبنان الذي اسقط اتفاقية 17 ايار والذي اعلن مراراً وتكراراً انه سيكون آخر من يوقّع معاهدة صلح مع الكيان الاسرائيلي، لبنان هذا لن يكون مقراً أو ممراً للتآمر على سوريا او اي دولة يرتبط معها بعلاقات وروابط.

إن اللبنانيين الذين آلمهم وأزعجهم إطلاق الهتافات الناشزة في المظاهرات والتجمّعات، والذين استنكروا التصرفات المسيئة من قبل قلة في حق سوريا والمواطنين السوريين، هؤلاء اللبنانيون لا يقبلون بأن يُشار إليهم بصفتهم متآمرين أو أن تُهان كرامة رئيس وزرائهم ولو كانوا يخالفونه الرأي والتوجّه. لقد جاء في كلمة الرئيس بشار الأسد <<إن سوريا ولبنان يعيشان جنبا الى جنب وهذا هو قدرهما، وضعف أحدهما هو ضعف للآخر كما ان قوته هي قوة للآخر، وهذه الحقيقة تتطلّب تهيئة ارضية مشتركة بعيداً عن السلبية وبعيداً عن الاوهام>>.

هذا هو الرأي الصواب يا سيادة الرئيس ولذا نرى بمزيد من الاسف أن السهم طاش حين أهنت الشعب اللبناني مرتين.

مصادر
السفير (لبنان)