لا أدري لماذا أحسست بأنني يجب ان أكون البارون أو اللورد بلفور، مع أنني لا أنتمي لأية حكومة كحكومة صاحبة الجلالة، ولا املك أي عطف تجاه انتفاضة الضواحي الباريسية الممتدة على ما يبدو إلى مدن أخرى وعواصم أخرى، لا أدري من أين ظهرت لي صورة اللورد بلفور صاحب الوعد الشهير المعروف للعامة والخاصة في بلادنا المترامية، مقارنا تفشي به، فهو لا يملك فلسطين وأنا لا املك أية قطعة ارض أو حتى إشارة مرور في أية بلاد أوربية ومع ذلك أحسست أنني أستطيع ان اعد هؤلاء الذين يثورون بالضواحي ي لأي سبب كان أستطيع ان أعدهم (وأتمنى أنت تكون لندن أو أية قطعة إنكليزية) بأرض بلا شعب اقطعها لهم كي يقيموا دولتهم بمعزل عن اضطهاد العالم لهم، فهم الفقراء ولا احد يطعمهم، وهم البردانون ولا أحد يدفئهم، وهم المشردون ولا أحد يحتويهم، وهم المظلومون ولا أحد ينصفهم، وهم المطرودون من بلادهم ولا احد يعيدهم، ومع ان قناعتي ومثل اللورد بلفور ليست كما سبق من توصيف لحالتهم، كما ان وعدي سوف يسبق الهولوكست بنصف قرن تقريبا كما وعد بلفور، ولكني أتعاطف معهم واعدهم بدولة للمشردين أرجو ان يقتطعوها من إنكلترا، وعليهم العمل بالخفية والعلن للحصول عليها، وسوف أصوت للانروا كي ترعى اللاجئين من يورك شاير مثلا وسوف أتبرع بأسماء المخيمات الناتجة عن اللجوء من حسابي الخاص، فلا يخاف اللاجئون المطرودون من بلادهم ان تبقى مخيماتهم بلا اسم، حقوقيا لا اشعر بأي نوع من أنواع وخز الضمير، فبلفور لم يملك فلسطين حتى يعد بها، ولم تكن فلسطين ارض بلا شعب حتى يستضيف إي احد عليها، ويستطيع إي احد من سكان ضواحي أية عاصمة أوربية ان يثبت الحق التاريخي المبجل بها.....

لذلك ولهذا كله اعد شعب الضواحي في إي بلد أوربي يريدون، أعدهم بدولة قومية لهم وعليهم ان يتابعوا عنفهم حتى يحصلوا عليها مستعينين على ذلك بقراءة تراث شارون ونتنياهو ومائير وديان وغولدمان وخصوصا شامير.

يبلغ من يلزم لأجراء اللازم.... ودمتم للاغتصاب والاستعمار وللكيل بعشرة مكاييل التوقيع بلفور 2