وتدرس المطالبة بلجنة تحقيق في "اغتيال" عرفات اكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل رفضه ممارسة أي ضغوط على سوريا، بذريعة التحقيق في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، فيما تدارس قادة الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق بحضور رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي الذي يتولى رئاسة حركة "فتح" تقديم طلب الى المؤسسات الدولية المعنية لتشكيل لجنة للتحقيق في "اغتيال" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي توفي قبل عام في ظروف غامضة.

مشعل

وقال مشعل ان الضغوط التي تمارس على سوريا "تتذرع بقصة ميليس والتحقيق في اغتيال الحريري ولكنها مجرد ذريعة لمعاقبة سوريا على مواقفها القومية المتميزة في دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني والوقوف الى جانب وحدة العراق". واكد "نحن ضد هذه الضغوط، ونعتبر اي مساس بسوريا او اي دولة عربية أمر مرفوض".

وعن طلب رئيس اللجنة الدولية في اغتيال الرئيس الحريري المحقق ديتليف ميليس التحقيق مع ستة ضباط سوريين في لبنان، قال مشعل: "هذا شأن داخلي لا نتدخل به. نحن ضد انتهاك السيادة السورية وضد هذا الظلم الواقع على سوريا، وهذه كما قلت معاقبة لسوريا على ادوارها الاقليمية ومواقفها القومية التي لم ترق السياسة الاميركية".

بيان الفصائل

وقال القدومي في بيان تلاه عقب اجتماع الفصائل انه تمت مناقشة الموقف السياسي الفلسطيني والعربي اضافة الى ترتيب البيت العربي الفلسطيني بقضاياه المختلفة. واضاف انه تم "التأكيد خلال الاجتماع على الوقوف إلى جانب سوريا في مواجهة الضغوط الخارجية وبخاصة الأميركية - الإسرائيلية وتعزيز العلاقات الأخوية الفلسطينية - السورية لدرء الاخطار التي تهدد الأمن القومي العربي”.

وأكد قادة الفصائل "ضرورة التصدي لكل محاولات المساس بالأهداف والثوابت الوطنية والقومية مع المحافظة على المقاومة الفلسطينية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني إضافة إلى تعزيز التلاحم السوري – اللبناني - الفلسطيني ورفض مؤامرات التوطين وتأكيد بحق التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وديارهم التي هجروا منها عام 1948 ".

و حيا المجتمعون الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد "الذي أكد من خلاله تمسك سوريا بثوابتها الوطنية والقومية ورفض الانحناء لكل الضغوط الخارجية".

وعن وجود تنسيق بين الفصائل الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في ما يتعلق باقتراح تشكيل لجنة دولية للتحقيق فى اغتيال عرفات، قال القدومي ان هناك ترتيبات من اجل مشاركة الجميع، مشيرا الى "ان منظمة التحرير الفلسطينية ستتقدم بطلب الى مجلس الامن" في هذا الشأن.

وحول وجود وثائق تؤكد اغتيال عرفات، أكد القدومي "أن التقارير الطبية تؤكد ذلك، وأنه شخصياً قبل وفاة عرفات طلب من عدد من الملوك والرؤساء العرب إحضار الترياق وانقاذ عرفات ، ولكن بعد اتصالهم بأميركا لم يأتهم الرد" .

وسئل عن القرار 1559 الذي ينص على سحب السلاح الفلسطيني الموجود في المخيمات الفلسطينية في لبنان، فأجاب ان "المنظمة ليس لها علاقة بهذا القرار، وانه شأن لبناني"، موضحاً انه "سيتم تشكيل لجنة من جميع الفصائل ومن الفلسطينيين داخل لبنان لبحث كل القضايا بناء على ما تم الاتفاق عليه عام 1990 بين الفلسطينيين واللبنانيين".

وفي ما لو استخدامت ورقة الفصائل الفلسطينية لممارسة مزيد من الضغط على سوريا من الادارة الاميركية، أوضح ان "سوريا تعتبر ان القضية الفلسطينية هى جوهر الصراع العربي – الاسرائيلي"، مؤكدا ان "الصمود السوري علامة واضحة على ان القضية الفلسطينية تحظى بالاولوية في السياسة والاستراتيجية السورية".

مصادر
النهار (لبنان)