أعلن الناطق باسم المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية عمار قربي، أن السلطات السورية قررت أمس، تحويل الدكتور كمال اللبواني، مؤسس التجمع الليبرالي الديمقراطي في سورية، إلى قاضي التحقيق السابع بتهمة النيل من هيبة الدولة، على خلفية تصريحاته بعد لقاءاته مع مسؤولين أميركيين في واشنطن، وذلك اثر اعتقاله الثلاثاء الماضي فور وصوله إلى مطار دمشق. وقال قربي لـ«الشرق الأوسط»، إن تحويل اللبواني إلى قاضي التحقيق السابع، يعني أن قضيته أصبحت من اختصاص القضاء العادي، وليس القضاء الاستثنائي، معتبراً أن هذه الخطوة إيجابية، وخاصة بعد توجيه تهمة النيل من هيبة الدولة إليه، والتي تعتبر جنحة تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات كحد أقصى، وعدم توجيه تهمة التآمر والتخابر مع دولة أجنبية، بهدف زعزعة استقرار البلاد كما تردد، والتي تصل في حال ثبوتها إلى السجن المؤبد.

وأشار قربي إلى أن القاضي وجه أسئلة إلى اللبواني عن تفاصيل لقاءاته في بريطانيا وبلجيكا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، وعن فحوى لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين، إضافة إلى سؤاله عن تصريحاته إلى قناتي «الحرة» و«المستقلة» الفضائيتين، حيث أجاب قربي أن اللبواني رد بأن محور حديثه مع هؤلاء، انصب على الحؤول دون فرض عقوبات على الشعب السوري، والتأكيد على ضرورة الديمقراطية في سورية.

وأفاد أمين سر المنظمة محمود مرعي محامي اللبواني، الذي حضر التحقيق معه أن إحالة اللبواني تمت بناء على المواد 285 و286 و307 و308 من قانون العقوبات السوري، التي تنص على معاقبة من يمس بهيبة الدولة. وأضاف المرعي أن القاضي أوقف اللبواني، الذي سينقل إلى السجن، وأنه بصدد تقديم مذكرات توضيحية حول الاتهام، إضافة إلى الاستشهاد بأشرطة الفيديو والكاسيت. وتابع أن الخطوة المقبلة، ستكون التقدم بطلب إخلاء سبيل اللبواني.

من جهته، أبلغ المحامي أنور البني «الشرق الأوسط»، أنه حضر مع المحاميين مهند الحسني ومحمود مرعي، الاستجواب الذي استغرق نحو ثلاث ساعات، وقال إن الدكتور اللبواني يدفع ضريبة آرائه ومعتقداته. ورغم ترحيبه بإحالة اللبواني إلى محكمة عادية، فقد طالب البني بأن يؤكد القضاء استقلاله واستقلال قراره، وعدم محاكمة أي إنسان بناء على أفكاره.

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)