شيعت مدينة حلب السورية بعد ظهر امس جثمان ابنها المخرج السينمائي العالمي مصطفى العقاد الذي قضى متأثرا بجروح بالغة اصيب بها في الاعتداءات الدموية التي استهدفت ثلاثة فنادق في العاصمة الاردنية عمان الاربعاء. وكان جثمان المخرج السوري وصل من عمان السبت الى الحدود السورية يرافقه رئيس الوزراء الاردني عدنان بدران ووزير الثقافة امين محمود. وكان في استقباله عند الحدود السورية الاردنية رئيس الوزراء السوري ناجي العطري وعدد من الوزراء ونقل بعدها الى احد المستشفيات السورية. ومثل وزير الثقافة محمود السيد الرئيس السوري بشار الاسد في التشييع، والقى كلمة نقل فيها تعازي القيادة السورية، لافتا الى ان الاسد أصدر مرسوما يوصي بمنح الفقيد وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة "تقديرا لمواقفه القومية والوطنية"، كما اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا". ونقلت الوكالة عن السيد أن "فقدان العقاد ليس خسارة عربية سورية فقط انما هو خسارة على الصعيدين القومي والعالمي"، مؤكدا ان الفقيد "كان مؤمنا برسالة أمته العربية الانسانية والحضارية وجسد ايمانه في فيلمه المشهور "الرسالة". وبعد صلاة الجنازة على الجثمان في جامع الروضة في حلب، القى محمود عكام مستشار وزير الاوقاف كلمة نوه فيها باعمال الفقيد السينمائية، منددا بالاعمال الارهابية "التي تنال من الابرياء وتروع الآمنين". ثم حمل الجثمان على الاكتاف الى المقبرة الجديدة في شرق مدينة حلب حيث ووري الثرى. وشارك في التشييع وزير الثقافة الاردني امين محمود ممثلا الملك عبدالله الثاني اضافة الى وزير الكهرباء السوري منيب صائم الدهر ووزير الاعلام مهدي دخل الله وعدد من السفراء العرب المعتمدين في دمشق وحشد من ذوي الفقيد واصدقائه. وكان العقاد (68 عاما) توفي الجمعة في احد مستشفيات عمان متأثرا بجروح اصيب بها في احد الاعتداءات التي استهدفت ثلاثة فنادق في العاصمة الاردنية الاربعاء، فيما قتلت ابنته ريما على الفور في فندق "غراند حياة". ووصل العقاد الى الاردن لحضور حفل زفاف في العقبة كما وصلت ابنته ريما من بيروت. وكان في بهو الفندق يستقبل ابنته لحظة وقوع الانفجار.

مصادر
صدى البلد (لبنان)