استغل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وجود وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في القدس لشن حملة عنيفة على سوريا وايران، قائلا انهما يشكلان جزءا من ’’محور الشر’’ ومحرضا الاسرة الدولية على التحرك ضدهما، واضاف: ’’ان ايران وسوريا تحكمان بقادة غير مسؤولين يتخذون مواقف متطرفة تهدد استقرار المنطقة ويشجعون الارهاب والعناصر الارهابية المتطرفة ويقدمون لهم المأوى ويستغلونهم ويقدمون لهم التدريب والتمويل• ورأى شارون انه بعد تبني الامم المتحدة للتحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري اصبح لزاما على المجتمع الدولي مواصلة الضغط على النظام السوري والتوضيح له بان الطريق المتطرفة التي ينتهجها تضع استمرار وجوده قيد الشك• فيما ايدت رايس الدعوات لعزل سوريا، وطالبت الدول المجاورة لإسرائيل بالعمل وليس الكلام• كما نددت بالتصريحات التي ادلى بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ودعا فيها الى ازالة اسرائيل من الوجود، وقالت: ’’لا يجوز ان يكون على رأس اي دولة متمدنة زعيم يأمل ويرغب برمي بلد آخر في البحر•• انه امر بكل بساطة غير مقبول في النظام الدولي’’• وفي المقابل، حث وزير الخارجية الايراني مانوشهر متقي امس الدول العربية ودول المنطقة على الحذر تجاه المشاريع الاميركية، معتبرا أن واشنطن تسعى لتحقيق مصالح إسرائيل الأمر الذي يتطلب أخذ الحيطة، ودعا في تصريحات بعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد امس في دمشق لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري الى العمل على اسس قانونية بحتة وعدم تسييس التحقيق، مشيرا الى اهداف توسعية وسلطوية للولايات المتحدة في مناطق مختلفة من المنطقة• في وقت افادت وكالة الانباء السورية ان اغلبية معتقلي سجن دمشق المركزي بدأوا امس ولثلاثة ايام اضرابا عن الطعام تعبيرا عن تضامنهم مع سوريا واستنكارا للضغوط والتهديدات الخارجية المبنية على اتهامات باطلة• من جهة ثانية، تكثفت الاتصالات والمساعي لحل المشكلة القائمة بين رئيس لجنة التحقيق الدولية دتليف ميليس ودمشق بشأن مكان استجواب الضباط السوريين الستة في قضية اغتيال الحريري• في وقت اقتصرت تطورات التحقيق لبنانيا على استماع المحقق العدلي القاضي الياس عيد امس الى عدد من الشهود بينهم أيمن طربيه ومصطفى مستو• وتردد في بيروت ان ميليس قد يبكر في رفع تقريره الى مجلس الامن والمرتقب في 15 ديسمبر ويشير فيه الى عدم تعاون دمشق مع التحقيق ليصار الى تعرضها لعقوبات معدة سلفاً• ولاحت بوادر ازمة سياسية عاصفة في لبنان وسط تداول لمعلومات عن امكانية حصول ازمة حكومية قد تطيح بحكومة فؤاد السنيورة التي بدأت تواجه تظاهرات شعبية ذات مطالب اجتماعية اخطرها ما سجل في البقاع، فيما واصل ’’حزب الله’’ هجومه السياسي ضد الحكومة التي يشارك بها• وتوقع مراقبون ان تكون جلسة الحكومة يوم الخميس عاصفة جداً، ورجحوا انفراط عقدها ما لم يبادر السنيورة الى المسارعة الى رأب الصدع مع ’’حزب الله’’• وفي القاهرة، ينتظر ان يكون ملف الازمة السورية محور المحادثات اليوم بين الرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز لاحتواء تداعيات ما بعد اغتيال الحريري• ودعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك مجددا امس سوريا الى التعاون كليا مع التحقيق الدولي، وقال خلال لقاء مع نظيره اليمني علي عبدالله صالح ان تحرك فرنسا والاسرة الدولية بالاجماع غير موجه اطلاقا ضد سوريا او نظامها وانما يهدف من جهة لفرض القانون بعد اغتيال الحريري الامر الذي يستوجب تعاون سوريا التام مع القاضي ميليس ومن جهة اخرى الى تحقيق سيادة لبنان التامة ما يستوجب احترام بنود القرار •1559

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)